شهدت وزارة المعادن و البترول والجيولوجيا صباح الأربعاء 8 أبريل 2026م، مراسم تسليم المهام بين الوزيرة السابقة السيدة ندولينودجي أليكس نايمباي، والوزيرة الجديدة السيدة فاطمة حرم أصيل. جرت المراسم باشراف الوزير الأمين العام النائب للحكومة دكتور بركو ديدي الحاج و موظفو الوزارة.

في مستهل كلمتها أعربت الوزيرة السابقة السيدة ندولينودجي أليكس نايمباي عن شكرها العميق لفخامة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، على الثقة التي منحها لها منذ تعيينها في أكتوبر 2023م. أكدت أنها اعتبرت مهمتها فرصة لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز سيادة البلاد، موضحة أنها سلمت الأمانة اليوم مطمئنة بما تحقق من إنجازات ملموسة.
أوضحت الوزيرة السابقة أنه تم إطلاق إصلاحات هامة في قطاع البترول، حيث تم إصلاح “قطاع المصب” (Aval) عبر الأمرين القانونيين 008 و009، المتعلقين بإعادة هيكلة سلطة تنظيم قطاع البترول في تشاد (ARSAT) وتنظيم وتشغيل القطاع. كما تم مراجعة مشروع مدونة البترول منذ 2019م، مع انتظار المصادقة النهائية. وأضافت أن قطاع المحروقات شهد اعتماد الخطة الاستراتيجية 2025-2030 التي من المقرر إدراجها في مسار الاعتماد في أكتوبر 2025. وفيما يخص الإنتاج، ذكرت أن الإنتاج اليومي ارتفع من 151,635 برميلاً في نوفمبر 2023 إلى أكثر من 156,000 برميل يوميا، ما يعكس الجهود المبذولة لتحسين الأداء.
وأبرزت الوزيرة السابقة أيضا إنشاء سجل نفطي حديث، وتوقيع نحو 15 بروتوكول اتفاق لتطوير الحقول، بالإضافة إلى إطلاق مشروع حقل سيديغي مما يعكس التزام الوزارة بالكفاءة والاستدامة في استثمار الموارد. وفي قطاع المناجم أكدت الوزيرة اعتماد السياسة المنجمية والخطة الاستراتيجية، وإطلاق السجل التعديني الإلكتروني، بالإضافة إلى إصلاح SONEMIC عبر الأمر 014. تم أيضا إنشاء الهيئة الوطنية للرقابة، وإصلاح قانون التعدين والإطار الخاص بالمعادن الاستراتيجية. رغم التحديات، أوضحت أنه تم تدريب 284 عنصرا وتفعيل المختبر.
وفي ختام كلمتها أثنت الوزيرة السابقة على الكفاءات النسائية في القطاع بنسبة 31% مشيدة بتفاني الموظفين، ومتمنية دوام التوفيق للوزارة في خدمة الوطن وتحقيق أهداف التنمية. وأكدت أن هذه الإنجازات تمثل أساسا لمستقبل مشرق للقطاعين النفطي والتعديني.
من جانبها أعربت الوزيرة الجديدة السيدة فاطمة حرم أصيل عن شكرها العميق لفخامة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو على منحيها هذه المسؤولية في وزارة استراتيجية. وأوضحت أن هذا التكليف ليس مجرد منصب بل مهمة سامية لخدمة الوطن، تتجاوز المصالح الشخصية وتدفعها للعمل والبناء وتحقيق النجاح. أكدت أن هذه المرحلة الجديدة تمثل تحديا كبيرا في تحسين الأداء وتعزيز القطاعات الحيوية.
وأبرزت الوزيرة الجديدة أن تشاد تمتلك ثروات هائلة في أرضها وباطنها، مشيرة إلى أن رأس المال البشري هو الثروة الأعظم. وشددت على أهمية تحويل هذه الموارد إلى فرص ملموسة تحقق التقدم والكرامة لكل تشادي وتشادية. وأضافت أن السيادة الوطنية تعتمد بشكل كبير على كيفية استثمار هذه الموارد في تحقيق تنمية مستدامة، وهو ما يتطلب رؤية واضحة وقرارات شجاعة.
كما ركزت الوزيرة على أهمية الوحدة والتعاون بين جميع القطاعات الحكومية والشعب في هذه المرحلة المهمة. وأكدت التزامها بتطبيق خطة التنمية الوطنية، مشيرة إلى أن هذه الخطة تمثل خارطة الطريق لتطوير القطاعات الاقتصادية الأساسية. ودعت الوزيرة جميع الشركاء والمواطنين إلى التكاتف لتحقيق هذا الطموح، وإعادة تأكيد أهمية قطاعي النفط والتعدين كمحركين رئيسيين للنهضة الاقتصادية في تشاد.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire