Accueil » سيماك: المجلس الوزاري للاتحاد النقدي الاقتصادي لإفريقيا المركزية يختتم دورته العادية بأنجمينا
Non classé

سيماك: المجلس الوزاري للاتحاد النقدي الاقتصادي لإفريقيا المركزية يختتم دورته العادية بأنجمينا

المجلس الوزاري للاتحاد النقدي الاقتصادي لإفريقيا المركزية يختتم دورته العادية بأنجمينا

اختتم المجلس الوزاري للاتحاد النقدي لدول وسط إفريقيا(سيماك)، أعمال دورته العادية التي انعقدت بالعاصمة أنجمينا، خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل 2026م، بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الاقتصادي والنقدي بين الدول الأعضاء، لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.

المجلس الوزاري للاتحاد النقدي الاقتصادي لإفريقيا المركزية يختتم دورته العادية بأنجمينا

وترأس الاجتماع وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي طاهر حامد أنغلين، إلى جانب حاكم بنك دول وسط افريقيا إيفون سانا بانغي، بحضور وزراء المالية والاقتصاد من الدول الأعضاء، وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الإقليمية.

درس المشاركون في الدورة العادية للمجلس، عدداً من القضايا المتعلقة بتطورات الأوضاع الاقتصادية في منطقة المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول إفريقيا المركزية «سيماك»، في ظل سياق دولي يشهد استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلب الأسواق العالمية، وأكدوا على ضرورة اعتماد سياسات منسقة وإصلاحات هيكلية، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مع التركيز على دعم النمو وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الموارد الطبيعية فقط.

وقد استعرض المجلس مؤشرات الأداء الاقتصادي للمنطقة، حيث سجل الاقتصاد نموا قدره 3.5% خلال عام 2025م، مدفوعاً بانتعاش القطاع غير النفطي، رغم تراجع الأنشطة الاستخراجية في نهاية العام. كما شهد معدل التضخم انخفاضا ملحوظا ليصل إلى 2.1%، مقارنة بـ 4.1% في العام السابق، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات المتخذة للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

غير أن التوقعات الاقتصادية لعام 2026م، تشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة النمو ليصل إلى 2.9%، قبل أن يستعيد زخمه تدريجياً على المدى المتوسط، مدعوماً بجهود تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الغاز والطاقة، مع الإشارة إلى استمرار بعض التحديات الهيكلية أبرزها: ارتفاع عجز الميزانيات، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي، إضافة إلى تشديد شروط التمويل الخارجي.

كما ناقش المجلس واقع التعاون بين دول المنطقة وصندوق النقد الدولي، حيث لوحظ تراجع ملحوظ في مستوى الدعم المالي، نتيجة تعليق المراجعة الإقليمية للسياسات المشتركة. وأدى هذا الوضع إلى انخفاض صافي التدفقات المالية بنسبة تفوق 80% خلال عام واحد، مما انعكس سلباً على برامج بعض الدول لا سيما تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وفي هذا السياق دعا المجلس إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإقليمية، واستكمال الضمانات المطلوبة لاستئناف التعاون الكامل مع صندوق النقد الدولي، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتحفيز النمو على مستوى المنطقة.

وعلى صعيد المؤسسات المالية الإقليمية، صادق المجلس على البيانات المالية لسنة 2025م، الخاصة ببنك دول افريقيا المركزية، والتي أظهرت تحقيق صافي أرباح بلغ 300.70 مليار فرنك سيفا، رغم تسجيل تراجع بنسبة 15.23% مقارنة بعام 2024م. كما بلغت النتيجة الإجمالية 478.90 مليار فرنك سيفا، ما يعكس استمرار متانة الأداء المالي للبنك المركزي وقدرته على مواجهة الصدمات الاقتصادية.

وفي خطوة استراتيجية لتعزيز الاحتياطيات الخارجية اعتمد البنك سياسة جديدة لشراء الذهب وتحويله إلى أصول نقدية، بهدف تنويع مصادر الاحتياطي، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، في ظل التوجه العالمي نحو الذهب كملاذ آمن. وتعتمد هذه السياسة على معايير دقيقة للشفافية والتتبع بما في ذلك تطبيق إجراءات «اعرف عميلك» (KYC) لضمان سلامة العمليات المالية.

وفي إطار جهود تحديث النظام المالي وتعزيز الشفافية أقر المجلس مشروع إنشاء مركز إقليمي للمخاطر البنكية، والذي سيسهم في رفع مستوى الرقابة، وتحسين إدارة المخاطر على صعيد المنطقة. وسيمكن هذا المركز من إنشاء قاعدة بيانات، موحدة مع اعتماد رقم تعريف موحد لكل عميل وتطوير منصة رقمية لتبادل المعلومات بين المؤسسات المالية، بما يعزز من كفاءة إدارة المخاطر ويسهّل الوصول إلى التمويل، كما صادق المجلس على إدخال معايير جديدة لتحديث أنظمة الدفع الإلكتروني، تشمل اعتماد رمز QR موحد وتفعيل العمليات المالية مثل الكمبيالة ونظام الخصم المباشر.

في كلمته بهذه المناسبة أكد حاكم بنك دول افريقيا المركزية إيفون سانا بانغي على التحديات الاقتصادية التي واجهتها المنطقة خلال الفترة الماضية، سواء على صعيد التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ النمو الاقتصادي، كما أشار إلى قدرة الاقتصاد الإقليمي على الصمود بفضل سياسات الاستقرار المالي والنقدي. كما أشار إلى تحسن مؤشرات المالية العامة، حيث انخفض عجز الميزانية واستطاع البنك المركزي إعادة تكوين احتياطيات النقد الأجنبي بعد التراجع الذي شهدته في العام الماضي.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر للشعب التشادي على حسن الاستقبال وللسلطات العليا على رأسها رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو ودعمهم المستمر لمسيرة التكامل الاقتصادي والنقدي في وسط إفريقيا مؤكدا التزام المجلس بمواصلة جهود تعزيز النمو والاستقرار المالي في المنطقة.

 

 

علـي حامـد إدريـس

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire