Accueil » تدشين كتاب يوثق تطور الحياة البرلمانية في تشاد من 1960 إلى 2020
تعليم

تدشين كتاب يوثق تطور الحياة البرلمانية في تشاد من 1960 إلى 2020

شهدت صالة الزرقاء أورماجي موسادنقور التابعة للهيئة الوطنية للإعلام السمعي البصري، صباح اليوم السبت 23 مايو 2026، مراسم تدشين وعرض كتاب جديد للدكتور والباحث التشادي عيسى حسن آدم، بعنوان «تطور الحياة البرلمانية التشادية من 1960م إلى 2020م»، وذلك تحت رعاية رئيس الجمعية الوطنية التشادية، وبحضور النائبة الثالثة لرئيس الجمعية الوطنية، مريم جمي عبيد، ممثلةً لرئيس الجمعية، إلى جانب رئيس جامعة الملك فيصل بتشاد، الدكتور محمد حسن بخاري، وعدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والمهتمين بالشأن الأكاديمي والبحثي في البلاد.

ويأتي هذا الإصدار، الواقع في 612 صفحة موزعة على خمسة فصول، ضمن أبرز الدراسات البحثية التي تناولت مسار الحياة البرلمانية والسياسية في تشاد منذ الاستقلال وحتى عام 2020، حيث سعى المؤلف إلى توثيق وتحليل التحولات السياسية والتشريعية التي شهدتها البلاد خلال ستة عقود.

وفي كلمته خلال الحفل، أوضح المؤلف الدكتور عيسى حسن آدم أن الكتاب يعالج تطور الحياة البرلمانية التشادية في إطارها الزمني الممتد من عام 1960 إلى 2020، مع التركيز على الأبعاد السياسية والتشريعية والمؤسساتية التي أسهمت في تشكيل التجربة الديمقراطية في البلاد. وأضاف أن الدراسة اعتمدت على المنهج التاريخي والوصفي والتحليلي بهدف فهم التحولات التي عرفها البرلمان التشادي واستشراف آفاق المستقبل السياسي والمؤسساتي للدولة.

وبيّن أن الكتاب استند إلى مصادر متعددة شملت القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، إلى جانب الكتب العربية والأجنبية، والبحوث العلمية، والندوات والمؤتمرات، فضلاً عن الوثائق الرسمية والمقابلات ذات الصلة.

كما يتناول المؤلف في عمله عدداً من القضايا الجوهرية، من بينها دور البرلمان في معالجة الأزمات السياسية والتشريعية، وطبيعة التركيبة البرلمانية التشادية، ودور الأحزاب السياسية في الحراك الديمقراطي، إضافة إلى تطور التجربة الحزبية منذ بداية التعددية السياسية في البلاد.

وأشار الدكتور عيسى حسن آدم إلى أن من أبرز فرضيات الدراسة أن البرلمان التشادي تطور تدريجياً واكتسب خصائصه في ظل التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، كما أسهم في تنشيط الحياة السياسية عبر العمل النيابي والرقابي والتشريعي، مؤكداً دور المؤسسة البرلمانية في سن القوانين المنظمة للعلاقات داخل المجتمع والدولة.

وأضاف أن اختيار موضوع الكتاب جاء بهدف إثراء المكتبة العربية بدراسة علمية متخصصة حول الحياة البرلمانية في تشاد، وتعريف الأجيال الجديدة بمسار الأحداث السياسية في البلاد، إضافة إلى توثيق تطور الأحزاب السياسية والتجربة الديمقراطية.

وتطرق الكتاب كذلك إلى نشأة الأحزاب السياسية التشادية، مبيناً أن التحولات التي عرفتها البلاد خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية، خاصة منذ أربعينيات القرن الماضي، ساهمت في بروز الأحزاب السياسية التي مهدت لاحقاً للحكم الذاتي ثم الاستقلال.

وفي جانب من السيرة الذاتية للمؤلف، فقد حصل الدكتور عيسى حسن آدم على درجة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة الملك فيصل بتشاد عام 2023، وتولى عدة مناصب أكاديمية وإدارية وبرلمانية، من بينها عضويته في البرلمان التشادي بين عامي 2002 و2011، إضافة إلى عمله حالياً مسؤولاً للعلاقات العامة والإشراف والأمن بجامعة الملك فيصل.

من جانبها، أكدت النائبة الثالثة لرئيس الجمعية الوطنية، مريم جمي عبيد، في كلمة ألقتها نيابة عن رئيس الجمعية الوطنية، علي كولوتو تشايمي، أن هذا العمل العلمي يمثل إضافة نوعية للذاكرة السياسية والمؤسساتية لتشاد، مشيدة بالجهود البحثية التي بذلها المؤلف في توثيق ستة عقود من الحياة البرلمانية الوطنية.

وأوضحت أن الكتاب يُعد مرجعاً مهماً للباحثين والطلاب والفاعلين السياسيين، لما يتضمنه من قراءة دقيقة وموضوعية لمسار المؤسسة التشريعية والتطورات السياسية التي شهدتها البلاد منذ الاستقلال، مؤكدة أن رعاية الجمعية الوطنية لهذا الحفل تعكس اهتمامها بالحفاظ على الذاكرة الديمقراطية وتعزيز ثقافة البحث والمعرفة.

واختُتم الحفل بتقديم نسخ من الكتاب للحضور، وسط إشادة بالمحتوى العلمي والتوثيقي الذي يتضمنه، واعتباره إضافة مهمة في سبيل توثيق تاريخ الحياة البرلمانية والسياسية في جمهورية تشاد.

عبدالمجيد أبكر عبدالمجيد

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire