Accueil » وزير التعليم العالي ممثلا لرئيس الوزراء ينصّب اللجنة العلمية الوطنية لإعادة كتابة تاريخ تشاد
تشاد

وزير التعليم العالي ممثلا لرئيس الوزراء ينصّب اللجنة العلمية الوطنية لإعادة كتابة تاريخ تشاد

نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، صباح اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، حفل تنصيب اللجنة العلمية الوطنية المكلفة بإعادة كتابة تاريخ تشاد، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا بيني، ممثلا لرئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، وعدد من أعضاء الحكومة وممثلي المؤسسات الوطنية، إلى جانب شخصيات سياسية وأكاديمية وعسكرية وعدد من المدعوين.

وفي بداية المناسبة، قدم رئيس اللجنة المنظمة، الدكتور مادي يامباجي فلوران، كلمةً رحّب فيها بالحضور، مستعرضاً أهمية المبادرة ودورها في توثيق التاريخ الوطني لتشاد وإعادة قراءته وفق منهج علمي يقوم على الموضوعية والحياد والمسؤولية.

من جهته، رئيس اللجنة العلمية الوطنية المكلفة بإعادة كتابة تاريخ تشاد، الدكتور أرنو دينغاماجي، قدم كلمة موجهاً فيها بالغ الشكر والتقدير إلى رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، على الثقة التي أولاه إياها لترأسه هذه اللجنة.

وبيّن الدكتور أرنو دينغاماجي أن كتابة التاريخ لا تكتمل بمجرد إنتاج المعرفة، بل تتطلب نشرها وتبسيطها وإتاحتها أمام عامة الناس، معتبراً أن تعزيز المعرفة التاريخية والتعريف بها يمثلان جزءاً أساسياً من بناء الوعي والهوية الوطنية.

من ناحيته، شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا بيني، على أن إعادة كتابة تاريخ تشاد تمثل تحدياً كبيراً، وواجباً وطنياً، وأمانة أخلاقية، وضرورة ملحّة، موضحاً أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز الهوية الثقافية والسيادة الوطنية.

ولفت الوزير إلى أن التاريخ يمكن أن يشكل أداة للسلام والوحدة والوفاق متى كُتب بمسؤولية ونزاهة، محذراً في المقابل من مخاطر تزويره أو تحريفه أو تقديمه بصورة مغلوطة، لما قد ينجم عن ذلك من انقسامات ونزاعات.

كما بيّن أن المشروع يهدف إلى بناء سردية تاريخية وطنية تستند إلى الحقائق والوثائق والشهادات ونتائج البحوث العلمية، بما يعزز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، ويرسخ الوعي بتاريخ البلاد لدى الأجيال الحالية والمقبلة.

وفي السياق ذاته، أعلن الوزير أن المجلدات الأربعة الخاصة بتاريخ تشاد العام، التي سيعمل الخبراء على إعدادها، ستشكل لاحقاً أساساً لإعداد مناهج دراسية وطنية تتيح للشباب التشادي التعرف بصورة أعمق على تاريخ وطنهم.

وتعمل اللجنة باستقلالية علمية ومهنية ضمن إطار وطني تشارك فيه الوزارات والمؤسسات المعنية، فيما تتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني قيادة المشروع بحكم اختصاصها العلمي والأكاديمي.

ويهدف هذا المسار الوطني إلى إعادة كتابة تاريخ تشاد بصورة علمية وموضوعية، وتوثيق مختلف مراحله بالاعتماد على المصادر والوثائق والشهادات، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية، وبناء وعي تاريخي مشترك، وتعزيز الهوية والوحدة الوطنية.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة العلمية الوطنية المكلفة بإعادة كتابة تاريخ تشاد تضم 22 عضواً، من مؤرخين ومتخصصين في علم الأحافير والاجتماع والأنثروبولوجيا والآثار والجغرافيا والدراسات الإسلامية والأدب والإعلام، إلى جانب أستاذ جامعي وأمين صندوق، بما يعكس تنوعاً علمياً يدعم إعادة كتابة تاريخ البلاد وفق مقاربة شاملة وموضوعية.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire