تشهد أسواق العاصمة أنجمينا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من السلع الأساسية والمواد الغذائية، بفعل ارتفاع تكاليف النقل والتوريد، وتلف جزء من المحاصيل، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، في جولة ميدانية لفريق صحيفة إنفو يوم الجمعة 29 أغسطس 2026م، وقد تم رصد أسباب ارتفاع أسعار اللحوم والطماطم والبطاطس والبصل والثوم، إلى جانب مصادر التوريد والصعوبات التي تواجه التجار والمستهلكين، كما أجرى الفريق مقابلة مع البروفيسور ناصر النائي آدم، الخبير في الشأن الاقتصادي.

وفي هذا الإطار أوضح البروفيسور ناصر النائي آدم، أن ارتفاع الأسعار وتراجع المعروض يرتبطان بعوامل متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة، وضعف الإنتاج المحلي بسبب الظروف المناخية ونقص الموارد المائية، وتراجع الواردات، إضافة إلى المضاربة والاحتكار وضعف البنية التحتية وسلاسل التوزيع.
وأضاف أن تقليص حجم السلع مع الحفاظ على السعر نفسه يمثل ارتفاعاً غير مباشر في الأسعار، لأنه يدفع المستهلك إلى إنفاق مبالغ أكبر للحصول على الكمية ذاتها، ما يؤثر على الاستهلاك والادخار ومستوى معيشة الأسر محدودة الدخل.
وأوضح أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على زيادة السعر المعلن فقط، بل يشمل أيضا تقليص حجم بعض السلع مع الحفاظ على السعر نفسه، وهي ظاهرة تعرف بـ»الانكماش التضخمي»، حيث يحصل المستهلك على كمية أقل مقابل القيمة ذاتها.
أوضح تاجر اللحوم إسحاق عيسى، أن المواشي تورد عبر عدد من المسالخ من بينها: لاماجي، ودنقيسو، وفرشا، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الشراء انعكس مباشرة على السوق.
وبين أن أسعار الأبقار ارتفعت من 100 ألف فرنك سيفا إلى 200 ألف فرنك سيفا، وقد تصل إلى 300 ألف أو 400 ألف فرنك سيفا، فيما ارتفع سعر الغنم من 50 ألف فرنك سيفا إلى 75 ألفا و100 ألف فرنك سيفا، بينما تراوح سعر الإبل بين 300 ألف و400 ألف فرنك سيفا بعد أن كان نحو 250 ألف فرنك سيفا.
وأكد أن ارتفاع تكاليف الشراء دفع التجار إلى تعديل الأسعار، موضحاً أن سعر كيلوغرام اللحم انخفض من 3750 و4000 فرنك سيفا إلى 3000 فرنك سيفا، في وقت أصبح فيه المواطنون يشترون كميات محدودة تتراوح قيمتها بين 500 و750 و1000 فرنك سيفا بسبب تراجع القدرة الشرائية.
ومن جهتها، أوضحت البائعة فاطمة موسى، أن الطماطم المستوردة من الكاميرون، وتحديداً من «انغاوندري»، يصل سعر الكيس إلى 47500 فرنك سيفا، مشيرة إلى أن جزءًا من الكمية يتعرض للتلف، ما يضطر التجار إلى بيع الأكياس المتضررة بين 20 ألفا و25 ألف فرنك سيفا وتحمل الخسارة.
وأشار التاجر عثمان محمد، إلى أن البطاطس تأتي من مدينة «بافوسم» في الكاميرون عبر «إنقيلي»، بسبب قلة زراعتها حالياً في البلاد، موضحاً أن سعر الجوال ارتفع من 55 ألفا و60 ألف فرنك سيفا إلى 65 ألفا و75 ألف فرنك سيفا، فيما تصل تكلفة النقل إلى 20 ألف فرنك سيفا، إضافة إلى خسائر التلف، بينما يتراوح هامش الربح بين 2500 و3000 فرنك سيفا.
وفيما يتعلق بالبصل، أوضح الحاج موسى أن التوريد يتم من شدرة وبحيرة تشاد ومسكوري، مؤكداً ارتفاع سعر الجوال من 20 ألفا و25 ألف فرنك سيفا إلى 37500 و39000 فرنك سيفا، كما ارتفع سعر «الكورو» من 1000 و1250 فرنك سيفا إلى 1500 و1750 فرنك سيفا.
وأضاف الحاج عبد الله أن تكاليف النقل تتراوح بين 3750 و5000 فرنك سيفا، إلى جانب خسائر التخزين، موضحاً أن 100 جوال مخزن قد لا ينتج عنه سوى 40 إلى 50 شوالا صالحا للبيع.
وذكرت البائعة التمبساي، أن أسعار الثوم تختلف حسب المواسم، إذ يتراوح سعر الجوال بين 60 ألفا و75 ألف فرنك سيفا خلال موسم الجفاف، ويرتفع في الخريف إلى 80 ألفا و100 ألف فرنك سيفا، وقد يصل إلى 110 آلاف فرنك سيفا بسبب زيادة الطلب من تجار أبشة والمناطق المجاورة، وأوضحت أن سعر «الكورو» يبلغ 6000 فرنك سيفا، فيما تصل تكلفة النقل إلى 3000 و4000 فرنك سيفا للشوال.
رابعة الأمين مهدي (متدربة)











Ajouter un commentaire