Accueil » البطحاء.. رؤية تنموية وشراكات لتعزيز الأداء
اللامركزية

البطحاء.. رؤية تنموية وشراكات لتعزيز الأداء

البطحاء.. رؤية تنموية وشراكات لتعزيز الأداء

في سياق التوجه الوطني نحو تعزيز اللامركزية وترسيخ مبادئ الحوكمة المحلية، تواصل المجالس الولائية في تشاد أداء أدوار محورية في تقريب الإدارة من المواطنين، ودفع مسارات التنمية على المستوى المحلي، في محاولة للاستجابة لتطلعات السكان وتحسين ظروفهم المعيشية. وفي هذا الإطار، أجرى فريق صحيفة «إنفو» سلسلة لقاءات ميدانية مع عدد من رؤساء المجالس الولائية، ومن بينهم رئيس المجلس الولائي للبطحاء السيد رخيص احمد صالح بهدف الوقوف على واقع العمل المحلي، واستعراض ما تحقق من إنجازات، إلى جانب التحديات التي ما تزال تعترض طريق هذه المؤسسات المنتخبة.

البطحاء.. رؤية تنموية وشراكات لتعزيز الأداء

حيث أوضح رئيس المجلس الولائي السيد رخيص أحمد صالح أن المجلس يواصل عمله بوتيرة منتظمة، مستنداً إلى فريق إداري نشط وشبه مكتمل، يتابع مختلف الأنشطة والبرامج على الأرض. وأضاف أن أولى خطوات المجلس عقب عملية التنصيب تمثلت في إجراء تقييم شامل لوضع الولاية، تضمن رصد مكامن القوة والضعف، واستكشاف الفرص المتاحة، إلى جانب تحديد الاحتياجات ذات الأولوية للسكان.

وأشار إلى أن المجلس اطلع على الخطة التنموية للولاية للفترة الممتدة بين 2024 و2028، وهي خطة مدعومة من منظمة التعاون السويسري، ويعمل حالياً على تفعيل محاورها الأساسية وترجمتها إلى مشاريع ملموسة تخدم المواطنين.

وفي سبيل توفير الموارد الضرورية، كثف المجلس اتصالاته بعدد من الشركاء الدوليين والمؤسسات الداعمة، من بينها البنك الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «اليونيسف»، والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن المجلس الوطني للتنمية الحضرية، وذلك بهدف تعبئة التمويلات ومساندة البرامج ذات الأولوية.

كما شملت جهود المجلس تنظيم دورات خاصة بالميزانية، من بينها دورة ميزانية عام 2026م، إلى جانب تنفيذ عدد من الأنشطة الميدانية الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية المحلية.

تحديات قائمة تتطلب حلولاً عاجلة

ورغم هذه الجهود، لم يُخف رئيس المجلس حجم التحديات التي ما تزال تواجه عمل المؤسسة، وفي مقدمتها محدودية الموارد المالية، وتأخر وصول التمويلات المخصصة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وتيرة إنجاز المشاريع التنموية، ويحد من قدرة المجلس على تنفيذ برامجه وفق الجدول الزمني المرسوم.

وتبقى تجربة المجالس الولائية في تشاد محطة أساسية في مسار بناء إدارة محلية فاعلة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، غير أن نجاحها يظل رهيناً بتوفير الموارد، وتعزيز الشراكات، وتمكينها من الوسائل الكفيلة بتحقيق التنمية المنشودة.

 

كبرى محمد سراج الدين

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire