Accueil » مايو كيبي الغربي… تحديات التمويل وسط رهانات التنمية
اللامركزية

مايو كيبي الغربي… تحديات التمويل وسط رهانات التنمية

مايو كيبي الغربي... تحديات التمويل وسط رهانات التنمية

تقع ولاية مايو كيبي الغربي في جنوب غرب البلاد، وتتخذ من مدينة بالا عاصمة لها، وهي من بين الولايات المنخرطة في المسار الوطني للامركزية الذي انطلق سنة 2025م، وتُوّجت بإنشاء المجالس الولائية. وفي هذا الإطار، التقى فريق صحيفة «انفو» بالدكتور كومي إينيغونبا، رئيس المجلس الولائي لمايو كيبي الغربي (بالا)، لاستعراض الإنجازات والتعرف على التحديات التي تعترض طريق المؤسسة المنتخبة.

مايو كيبي الغربي… تحديات التمويل وسط رهانات التنمية

وأكد الدكتور كومي إينيغونبا، الذي يشغل منصب رئاسة الجمعية الوطنية لولايات تشاد، أن المجلس يسير بخطى مطمئنة منذ تأسيسه، مشيراً إلى أنه عقد دورتين عاديتين إلى جانب دورتين مخصصتين للميزانية خلال عام 2025م، وشهر يناير 2026م، من مارس المنصرم، خلالها صلاحياته كاملة. وأسفرت هذه الاجتماعات عن المصادقة على الميزانية الولائية وإعداد عدد من الوثائق الإدارية الأساسية التي تضمن حسن سير المؤسسة.

وأوضح رئيس المجلس أن المؤسسة شرعت منذ تنصيبها في تنفيذ سلسلة من المبادرات، كان في مقدمتها فتح قنوات الحوار مع مختلف الفاعلين في مجال اللامركزية، وعلى رأسهم الإدارات العامة ومكونات المجتمع المحلي، فضلًا عن تكثيف المشاورات مع النواب وأعضاء مجلس الشيوخ. كما تم إطلاق عدد من المشاريع التنموية شملت إعادة تأهيل بعض المدارس الثانوية، إلى جانب توقيع عقود لتعزيز البنية التحتية المحلية، خاصة في مدينة بالا، مع مواصلة البحث عن شراكات جديدة لتمويل مشاريع إضافية.

ورغم هذه الجهود، أشار الدكتور كومي إينيغونبا إلى جملة من الصعوبات التي ما تزال تعيق الأداء الطبيعي للمجلس، من أبرزها ضعف الاستيعاب لطبيعة دور المجلس الولائي وعلاقته بالإدارات العامة، كما تواجه المؤسسة تحديات مالية كبيرة، إذ اعتمد المجلس خلال عامه الأول بشكل كامل على إعانات الدولة، بينما بات اليوم مطالباً بتعبئة موارده الذاتية، في وقت لا تزال فيه عقبات عديدة تؤثر على مستوى الدعم الحكومي وتحصيل الموارد الداخلية.

ميزانية دون مستوى التطلعات

وأعرب رئيس المجلس عن أسفه لضعف الإمكانات المالية المخصصة للمؤسسة، موضحاً أن الإعانات التي حصل عليها المجلس خلال العام الماضي لم تبلغ نصف مليار فرنك سيفا، في حين تُقدّر الموارد المنتظرة هذا العام، بما فيها الإيرادات الذاتية المصادق عليها، بنحو مليار ونصف المليار فرنك سيفا.

ويرى أن هذا المبلغ يظل محدوداً جداً مقارنة بحجم الطموحات التنموية للولاية، لاسيما وأن المجلس مطالب في الوقت نفسه باستكمال هياكله الإدارية، وتوظيف الكوادر، واقتناء التجهيزات، وتوفير وسائل النقل، وتأهيل المقرات الادارية. وقال في هذا السياق: “الاحتياجات هائلة، أما الموارد فتبقى ضئيلة للغاية.”

علاقات إيجابية مع السكان والسلطات

وعلى صعيد العلاقة مع السكان، أكد الدكتور كومي إينيغونبا، أنها تتسم بالإيجابية عموماً، رغم ما وصفه بحالة الترقب والاستعجال لدى المواطنين في انتظار نتائج ملموسة على أرض الواقع.

أما فيما يتعلق بالسلطات الإدارية، فأشار إلى أن بعض حالات سوء الفهم التي ظهرت في البداية بشأن توزيع الصلاحيات قد تراجعت بشكل كبير، عقب تنظيم ندوة وطنية حول اللامركزية.

كما نوّه بجودة العلاقات مع بقية الولايات، مؤكداً أن الجمعية الوطنية لولايات تشاد تؤدي دوراً محورياً في التنسيق والتشاور وتوحيد الجهود، بما يعزز نجاح تجربة اللامركزية ويدفع بعجلة التنمية المحلية إلى الأمام.

نعيمة احمد بين

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire