تمثل الوحدة الخاصة لقوات مكافحة الإرهاب التابعة إحدى أبرز وحدات النخبة في البلاد، إذ تضطلع بمهام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود. وعلى مدى أكثر من عقدين، اكتسبت هذه القوة خبرات ميدانية واسعة داخل البلاد وخارجها، وأسهمت في تعزيز الأمن الوطني والإقليمي. وتواصل، بقيادة الجنرال صابر حسن إرغي، تنفيذ مهامها العسكرية والمدنية وفق رؤية تقوم على الجاهزية والانضباط والتعاون مع المواطنين.

الوحدة الخاصة لقوات مكافحة الإرهاب (DGSAT_PSI)، هي وحدة نخبوية في قلب مكافحة التهديدات غير المتكافئة. تأسست عام 2004م، في إطار مبادرة الساحل (PSI)، ورسخت مكانتها تدريجياً كوحدة متخصصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتهديدات التي تمس الأمن القومي، تحت قيادة الجنرال صابر حسن إرغي. وتتمتع هذه القوات بخبرة تمتد لأكثر من عقدين في مختلف مسارح العمليات التي تتطلب سرعة عالية، وتدريباً نوعياً متقدماً، ودقة في التعامل مع التهديدات الأمنية الخطيرة.
ويُعد الجنرال صابر حسن إرغي ضابطاً مخضرماً في الجيش الوطني التشادي، تقلد مناصب قيادية عديدة، وتولى مسؤوليات استراتيجية، مكنته خبراته في الوحدات المدرعة والأمن الرئاسي من اكتساب خبرة واسعة في القيادة ومواجهة التهديدات غير المتكافئة. ووفقاً له، تتمثل المهام الرئيسية للوحدة الخاصة لقوات مكافحة الإرهاب في مكافحة الإرهاب، والتهريب، والاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات في منطقة الساحل، كما تسهم القوات في الدفاع عن وحدة الأراضي الوطنية، وحماية السكان وممتلكاتهم، وقد شهدت نمواً ملحوظاً وتطوراً عبر السنين.
وتعمل الوحدة الخاصة لقوات مكافحة الإرهاب داخل البلاد وخارجها. فبعد تأسيسها عام 2004م، تحولت في عام 2020م إلى قوات المجموعات الخاصة لمكافحة الإرهاب بموجب مرسوم رئاسي، وهو ما يعكس، بحسب القيادة، الأهمية التي أولتها السلطات العليا للبلاد نظراً للنتائج التي حققتها في مختلف مسارح العمليات. وقد سلط الجنرال صابر حسن إرغي الضوء على مشاركة وحداته في العديد من المهام في الكاميرون، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ونيجيريا، والنيجر، ومالي، فضلاً عن مشاركتها في منطقة الحدود الثلاثية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، في إطار مجموعة دول الساحل الخمس، مؤكداً أن هذه الالتزامات تجسد الدور الإقليمي والدولي لهذه القوات.
وفي حوض بحيرة تشاد، شاركت الوحدة الخاصة لقوات مكافحة الإرهاب، تحت قيادته، في العديد من العمليات ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية، وواصلت جهودها للحد من التهديدات الإرهابية وتعزيز حماية السكان. وإلى جانب هذا البعد العملياتي، نفذت القوات إجراءات مدنية عسكرية لدعم المجتمعات الضعيفة والنازحين، شملت توزيع المواد الغذائية وتقديم المساعدات الطبية في منطقة بحيرة تشاد.
وتخضع شروط الالتحاق بهذه الوحدة النخبوية لعملية اختيار دقيقة، تتصدر فيها الكفاءة الأخلاقية العالية، واللياقة البدنية الممتازة، ومقاومة الإرهاق، والثبات النفسي، والانضباط الصارم، والسلوك الحميد، معايير الانتقاء. ويخضع المترشحون لفحوص طبية دقيقة، وتقييمات بدنية ونفسية وتقنية وتكتيكية قبل الالتحاق بالتدريب المتخصص، الذي ينمي مهارات التدخل السريع، والإسعافات الأولية، والحماية الشخصية التكتيكية، والتخطيط والعمليات المتقدمة.
وإلى جانب هذه المهارات التقنية، أشاد الجنرال صابر حسن إرغي، بشجاعة القوات وصمودها في مواجهة التهديدات الأمنية، ودعا المواطنين إلى توخي الحذر، والتعاون الوثيق مع السلطات، ورفض الخطاب المتطرف، مؤكداً بقوله: “لا يمكن أن تكون مكافحة الإرهاب مسؤولية الجيش وحده”، مشدداً في الوقت نفسه على أن الوحدة بين الجيش والشعب تمثل أساس الحفاظ على السلام والأمن في البلاد.
موسى حسن تشاري











Ajouter un commentaire