تحت رعاية وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي نظمت الوكالة القضائية للدولة صباح اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025 في قاعة وزارة الشؤون الخارجية ورشة وطنية تحت شعار: «مسؤولية الدولة وحماية المصالح العامة».

في كلمته الافتتاحية أكد أمين الدولة بوزارة المالية والميزانية السيد علي جدة كامبارد أن مسؤولية الدولة القانونية تمثل أساس متانة مؤسساتها وثقة المواطن فيها، مشيرا إلى أهمية أن تكون القرارات العامة سليمة من الناحية القانونية وتحافظ على المصلحة الوطنية، وأوضح أن هذه الورشة تشكل مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين القانونيين والإداريين بما يعزز مناعة الدولة ضد المخاطر القانونية والمالية.
من جانبه شدد الوكيل القضائي للدولة السيد محمد تاج الدين على أن حماية مصالح الدولة مسؤولية مشتركة بين مختلف مؤسساتها وليست عملا يقتصر على جهة واحدة.
وأشار إلى أن ضعف التنسيق الإداري وتأخر إحالة الملفات من بعض الهياكل الإدارية يؤدي أحيانا إلى إضعاف موقف الدولة أمام القضاء داعيا إلى تطوير القدرات القانونية داخل المؤسسات وتعزيز التواصل بين الإدارات.
وتتضمن الورشة محاور متنوعة من بينها المسؤولية القانونية للدولة وإدارة المنازعات والتحكيم والوساطة ودور الاستشارة القانونية في العمل الإداري، بمشاركة خبراء ومتخصصين من داخل وخارج البلاد من بينهم العقيد بنيامين غويلر المتخصص في قانون العمل والقانون الاجتماعي، والدكتور سيعدو عثمان مدير المركز الإفريقي للقانون والتنمية، والسيد أديداسا مانغالا من الإدارة العامة للجمارك والضرائب، والسيد كولونا فريد المدير العام لمركز التحكيم والوساطة.
وتهدف هذه الورشة التي تتواصل على مدى يومين إلى تعزيز الوعي القانوني لدى العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة والوقاية من النزاعات التي قد تنشأ بين الدولة ومختلف الأطراف، وذلك عبر ترسيخ ثقافة المسؤولية القانونية والتصرف الإداري السليم.
واختتمت فعاليات الجلسة بالتأكيد على أن حماية المصالح العليا للدولة ليست خياراً بل واجب وطني ومسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً دائما وتنسيقا فعالا بين الوكالة القضائية للدولة وجميع الإدارات العامة للدولة ضماناً لترسيخ الأمن القانوني والمؤسسي في البلاد.
علي حامد ادريس












Ajouter un commentaire