Accueil » بلديات: الدائرة الثامنة وتحديات موسم الأمطار
بلدية

بلديات: الدائرة الثامنة وتحديات موسم الأمطار

مع بداية موسم الأمطار تتجه أنظار سكان بلدية الدائرة الثامنة بانجمينا إلى مدى جاهزية البلدية لمواجهة تحديات الخريف، وسط مخاوف من عودة أزمة المياه الراكدة وتدهور الطرق، كما كان يحدث خلال الأعوام الماضية. وفي هذا السياق أجرى فريق من صحيفة “إنفو”، جولة ميدانية لرصد واقع الخدمات، والاستماع إلى آراء وشكاوى المواطنين بالدائرة الثامنة.

 

وفي إطار الالتزام بالحياد والموضوعية الصحفية، تواصل فريق من صحيفة “إنفو” مع مسؤول الاعلام لمكتب عمدة بلدية الدائرة الثامنة عدة مرات، بعد أن قدم طلب رسمي لإجراء مقابلة مع العمدة بتاريخ 12 من يونيو2026م، وذلك للحصول على توضيحات بشأن خطط البلدية للاستعداد لموسم الأمطار. إلا أن جميع طلبات اللقاء قوبلت بالاعتذار والرفض.

وخلال الجولة الميدانية التي قام بها فريق صحيفة انفو، عبّر سكان عدد من أحياء الدائرة الثامنة، عن قلقهم من استمرار مشكلة تجمع مياه الأمطار التي تؤثر على حركة التنقل والحياة اليومية للمواطنين. في ذات الصدد قالت: المواطنة عائشة إسحاق، من سكان حي دقيل شرق “نحن متأثرون جداً بمياه الأمطار خصوصاً الشارع الممتد من أمام مستشفى الصداقة التشادية الصينية، إلى مركز شرطة الدائرة العاشرة (CP10)، حيث تغمر المياه الطريق وتعيق وصول المواطنين إلى المستشفى، ما يضطر المرضى إلى سلوك طرق بديلة لمسافات طويلة”.

وفي حي أنجاري يشكو السكان من تدهور حالة الطريق الرئيسي، رغم أهميته وقربه من عدد من المؤسسات الحكومية. وأوضح المواطن آدم جده، أن الطريق أصبح صعب المرور، بعد وضع كميات من التراب دون تسويته بشكل جيد وأضاف قائلاً: “مع هطول الأمطار لا تستطيع حتى الدراجات النارية المرور، وقد يستغرق عبور الشارع وقتاً طويلاً، وأصبح السكان يعتمدون على مبادراتهم الخاصة لتسوية الطريق”.

من جانبه أكد عمر محمد، أن الأضرار بدأت تظهر منذ بداية موسم الأمطار، مشيراً إلى دخول المياه إلى بعض المنازل، وتضرر متجره جزئياً، مضيفاً أن الوضع قد يصبح أكثر صعوبة خلال شهر أغسطس.

مبادرات مجتمعية لمواجهة تحديات الخدمات

وأوضح سكان الدائرة الثامنة، أن بعض المبادرات الأهلية، حاولت معالجة جزء من المشكلة، حيث قال آدم جده، إن الجهات المنفذة قامت بجلب التراب ووعدت باستكمال العمل لكنها لم تعد لمواصلة الأشغال.

كما أوضح المواطن عمر محمد، أن نقابة الشاحنات الكبيرة قامت بمبادرة لجلب الرمال وإصلاح الطريق، لكنها اضطرت للعمل بمفردها، في ظل عدم تدخل البلدية للإشراف على العملية. وأضاف إن المواطنين يواجهون صعوبة في التخلص من القمامة بسبب نقص الخدمات

فيما أوضحت عائشة إسحاق، أن أعمال تنظيف المصارف بدأت متأخرة بعد دخول موسم الأمطار، محذرة من أن تراكم الأتربة والمخلفات قد تؤدي إلى عودة الانسداد وانتشار الأوبئة. وأضافت إن حملات النظافة لا تكون واضحة، إلا خلال الزيارات الرسمية، بينما تحتاج الأحياء إلى خدمات مستمرة ومنتظمة.

ورغم الانتقادات المتعلقة بالخدمات أشاد المواطنون بالتحسن الأمني في المنطقة خاصة بعد تركيب الإنارة بالطاقة الشمسية، قال عمر محمد، إن الشارع أصبح أكثر أمناً مقارنة بالسابق، حيث كان الظلام يحد من حركة السكان ليلاً.  كما أكدت عائشة إسحاق، أن وجود مركز الشرطة ساهم في تعزيز الاستقرار، مشيرة إلى أن بعض الشائعات حول انعدام الأمن في سوق دقيل، لا تعكس الواقع حسب تجربتها.

وفي ظل استمرار شكاوى السكان، تبقى الأنظار متجهة إلى بلدية الدائرة الثامنة، لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها خلال موسم الأمطار، لا سيما فيما يتعلق بتصريف المياه، وصيانة الطرق وتحسين خدمات النظافة بما يساهم في الحد من معاناة المواطنين وضمان استمرارية الخدمات.

آمنة حامد عبد الجبار

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire