شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، مساء الثلاثاء 07 أبريل 2026، مراسم رسمية لتسليم وتسلم المهام بين وزير التعليم العالي وأمينة الدولة بالوزارة وخلفهم الجدد، في إطار التعديل الحكومي الذي أقره رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي إتنو بموجب المرسوم رقم 280/PR/PM/2026 الصادر بتاريخ 1 أبريل 2026م والذي شمل إعادة توزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي بما يعزز فعالية الأداء الحكومي.

وقد جرت المراسم تحت إشراف الوزيرة الأمينة العامة للحكومة الدكتورة رحمتو محمد هتوين وبحضور عدد من كبار المسؤولين والأطر الإدارية حيث عكست الأجواء طابعا رسميا منضبطا يجسد احترام تقاليد الدولة في انتقال المسؤوليات.
وشمل هذا الانتقال مستويين قياديين داخل الوزارة تمثلا في منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، ومنصب أمينة الدولة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، وهو ما يعكس البنية التنظيمية التي تقوم على توزيع الأدوار بين القيادة السياسية العليا للقطاع والدعم التنفيذي المتخصص.
ففيما يتعلق بالمنصب الأول تسلم الدكتور سيتاك يومباتينا مهامه كوزير للتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني خلفا للوزير السابق المستقيل، حيث يتولى الإشراف العام على سياسات القطاع ووضع الاستراتيجيات الكبرى المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني إلى جانب تمثيل الوزارة على المستوى الحكومي والدولي.
أما على مستوى المنصب الثاني فقد تم تسليم مهام أمينة الدولة لدى الوزارة من السيدة موديلباي نوبانيديسيم إلى السيدة خديجة آدوم التمير حيث يناط بهذا المنصب دعم عمل الوزير من خلال متابعة ملفات محددة، خاصة تلك المرتبطة بتنفيذ البرامج والتنسيق الإداري والإشراف على بعض القطاعات الفرعية داخل الوزارة بما يضمن فعالية الأداء وتسريع وتيرة الإنجاز.
وخلال المراسم، قدّمت الوزيرة أمينة الدولة كلمة رسمية استعرضت فيها حصيلة فترة توليها هذا المنصب حيث أشارت الوزيرة السابقة إلى أن المرحلة الماضية شهدت تحقيق عدد من المكاسب، من بينها توسيع بعض المؤسسات الجامعية وتعزيز برامج التكوين المهني، رغم التحديات المرتبطة بضعف الموارد والبنية التحتية، مؤكدة أن تطوير القطاع يظل مشروعا مستمرا يتطلب تضافر الجهود.
وكما أبرزت أمينة الدولة السابقة السيدة موديلباي نوبانيديسيم التحديات التي واجهت عملها خاصة ما يتعلق بضغط الطلب على التعليم العالي وتعقيدات تسيير بعض الملفات التنفيذية، مشيدة في الوقت ذاته بجهود الطواقم الإدارية والفنية.
وفي كلمته أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني الجديد الدكتور سيتاك يومباتينا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على إعادة هيكلة القطاع وتعزيز جودة التعليم، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين مختلف مستويات القيادة داخل الوزارة، بما في ذلك دور أمينة الدولة في ضمان تنفيذ السياسات على أرض الواقع.
كما شدد على الالتزام بالعمل في انسجام تام مع التركيز على تحسين آليات تنفيذ البرامج، خاصة في مجال التكوين المهني وربطه باحتياجات سوق العمل بما يسهم في خلق فرص حقيقية للشباب.
وفي ختام المراسم، أكدت الدكتورة رحمتو محمد هتوين بعد أن قرأت المرسوم الذي بموجبه تم تعينات هاذين الوزيرين أن هذا الانتقال المنظم يعكس نضج المؤسسات الحكومية، ويكرس مبدأ استمرارية الدولة، مشددة على أن وضوح توزيع المسؤوليات بين منصب الوزير وأمينة الدولة يمثل عاملا أساسيا في تحسين أداء القطاع.
وللإشارة يأتي هذا التغيير في وقت تتزايد فيه التحديات أمام قطاع التعليم العالي في تشاد ما يجعل من التنسيق الدقيق بين المستويين القياديين—الوزارة وأمانة الدولة—ضرورة ملحة لضمان تنفيذ الإصلاحات وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
عيسى أبكر موسى / زهرة سليمان إبراهيم (المتدربة)












Ajouter un commentaire