Accueil » تشاد ومنظمة العمل الدولية توقعان برنامج العمل اللائق 2026-2030 في أنجمينا
تشاد

تشاد ومنظمة العمل الدولية توقعان برنامج العمل اللائق 2026-2030 في أنجمينا

جرت بفندق راديسون بلو بالعاصمة أنجمينا يوم الجمعة 15 أغسطس 2026م، مراسم توقيع وثيقة برنامج الدولة للعمل اللائق للفترة 2026-2030، بين تشاد ومنظمة العمل الدولية، خلال مراسم رسمية، بحضور وزير الوظيفة العامة عبد الله امبودو امبامي والوزير المنتدب لدى وزارة المالية المكلف بالاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي صالح برمة علي ومديرة مكتب منظمة العمل الدولية نتيبا سومانو وممثلين عن منظمات العمال وارباب العمل.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز فرص العمل المنتج واللائق والمستدام، وتحسين ظروف العمل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وحماية حقوق العمال، وتعزيز الحوار الاجتماعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والأولويات الوطنية للتنمية.

في كلته الترحيبية أكد الأمين العام لاتحاد نقابات تشاد غونوغ فايما غانفار، أن توقيع البرنامج يمثل التزاماً مشتركاً لجعل العمل اللائق واقعاً يستفيد منه أكبر عدد من العمال والعاملات. وشدد على أهمية تطوير الكفاءات، خصوصاً لدى الشباب والنساء، وتحسين الصحة والسلامة المهنية، وتوسيع الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب احترام الحقوق الأساسية ومعايير العمل الدولية، وأكد استعداد منظمات العمال للمساهمة في متابعة تنفيذ البرنامج، ونقل واقع العمال والمشاركة في صياغة المقترحات وتعزيز الحوار داخل المؤسسات والقطاعات المهنية والهيئات الثلاثية.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني لأرباب العمل، بشارا دودوا، أن العمل اللائق يشكل أساساً لاستدامة المؤسسات ورفع الإنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة. ودعا إلى تطوير مهارات اليد العاملة، وتسهيل الإدماج المهني للشباب، وتشجيع ريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، ومرافقة الانتقال التدريجي من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.

وأكد استعداد القطاع الخاص للمساهمة في تنفيذ البرنامج، من خلال تعزيز الروابط بين الشركات ومؤسسات التكوين، وملاءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل، ودعم الابتكار وريادة الأعمال وخلق فرص الشغل.

بدورها، أوضحت مديرة مكتب منظمة العمل الدولية السيدة نتيبا سومانو أن البرنامج يعكس التزاماً سياسياً بالعمل اللائق والعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، مشيرة إلى أن تشاد تمتلك إمكانات كبيرة لخلق فرص العمل، خاصة في الزراعة وتربية المواشي والصحة، غير أن الاقتصاد غير الرسمي وصعوبة إدماج الشباب ومحدودية الحماية الاجتماعية تمثل تحديات تتطلب معالجة جماعية.

وأكدت نتيبا سومانو أن البرنامج، الذي أُعد وفق نهج تشاركي قائم على الحوار الثلاثي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال، يهدف إلى توفير يد عاملة وطنية مؤهلة، وتعزيز الوظائف المستدامة، وتحسين حوكمة سوق العمل والحماية الاجتماعية.

وشددت نتيبا سومانو على أن توقيع البرنامج ليس نهاية المسار بل بداية مرحلة التنفيذ، داعية إلى تفعيل آليات ثلاثية للمتابعة والتقييم، لضمان تحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة.

وفي ختام مراسم الحفل، أكد وزير الوظيفة العامة والحوار الاجتماعي، عبد الله امبدو امبامي، أن البرنامج يمثل خياراً سياسياً والتزاماً تجاه مستقبل العمل في تشاد، مشيراً إلى أن العمل اللائق يرتبط بكرامة الإنسان والاستقرار الاجتماعي.

وحدد الوزير ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في خلق فرص عمل منتجة ومستدامة، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوار الاجتماعي. كما شدد على ضرورة التنفيذ الصارم والمتابعة والتقييم، مؤكداً أن «التوقيع قد تم، والعمل الحقيقي يبدأ اليوم».

وللتذكير فإن منظمة العمل الدولية، تأسست عام 1919 ويقع مقرها في جنيف بسويسرا، وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، وتضم 187 دولة عضواً، وتعمل المنظمة على تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق العمال والعمل اللائق من خلال شراكة تجمع الحكومات وأصحاب العمل والعمال.

وتجدر الإشارة فإن السيدة نتيبا سومانو سنغالية الجنسية وتولت مسؤولية مديرة مكتب منظمة العمل الدولية في أغسطس 2021، ومقر اقامتها كنشاسا، بعد مسار مهني داخل منظمة العمل الدولية بدأ عام 2001 في مكتب المنظمة بالسنغال، وهو المكتب الذي يغطي ست دول في وسط أفريقيا: تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية الكونغو، جمهورية أفريقيا الوسطى، أنغولا والغابون.

وتتمثل أبرز مهامها في دعم برامج العمل اللائق، وتطوير المهارات وقابلية التوظيف، وتعزيز تشغيل الشباب، ودعم الحوار الاجتماعي، ومرافقة الحكومات وأصحاب العمل والعمال في تنفيذ سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية وتعزيز الحوار الاجتماعي.

علي حامد إدريس

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire