Accueil » تعدين: تنمية قطاع المناجم والمحاجر: تحديات كبرى وفرص واعدة
تعدين

تعدين: تنمية قطاع المناجم والمحاجر: تحديات كبرى وفرص واعدة

تعدين: تنمية قطاع المناجم والمحاجر: تحديات كبرى وفرص واعدة

تستضيف البلاد خلال الفترة من 21 إلى 23 الجاري الصالون الدولي للمناجم والمحاجر والهيدروكربونات (SEMICA تشاد)، تحت شعار: «الصناعات الاستخراجية: مواجهة تحديات رؤية 2030». ويُعد هذا الحدث الأول من نوعه المخصص لقطاع المناجم، ويُنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو.

تعدين: تنمية قطاع المناجم والمحاجر: تحديات كبرى وفرص واعدة

ويفتح الصالون الدولــــي للمناجم والمحاجر والهيدروكربونات آفاقاً جديدة نحو تصنيع أكثر تنظيماً، بما يسمح بالاستفادة المثلى من قطاع قادر على حمل الاقتصاد الوطني. فالبلاد على غرار عدد من الدول الإفريقية، تزخر بثروات معدنية هائلة ما تزال إما غير مستغلة أو مستغلة بشكل غير رشيد، وهو ما يتسبب أحياناً في نزاعات حول مناطق الاستغلال والتي بدورها تسبب انعكاسات سلبية على الاقتصاد والأمن وحتى مسارات التنمية.
وفي ظل بيئة إفريقية هشة تتسم بالاستغلال العشوائي لمواقع المناجم، تسعى البلاد إلى استثمار هذا الصالون للاستفادة من أفضل الممارسات المعتمدة في هذا المجال. ومن هذا المنطلق يُراد لـ«سيميكا تشاد» أن يكون ملتقىً إفريقياً جامعاً للمهنيين الدوليين المعنيين بالثروات المعدنية والنفطية والغازية وقطاع الطاقة، إلى جانب المستثمرين والفاعلين في مجال التكنولوجيا، من أجل بلورة رؤية مشتركة.
ويهدف هذا الحدث إلى جمع مختلف الأطراف المعنية بتمويل الصناعات الاستخراجية في إفريقيا، لبحث الإشكالات المرتبطة بهذه القطاعات، وبناء شراكات فعالة، واقتراح حلول عملية للتحديات المطروحة. ومن بين النتائج المنتظرة من هذا اللقاء الاستراتيجي: حشد الموارد وإطلاق مشاريع هيكلية، وتعزيز القدرات ونقل الخبرات، وتحسين الإطار القانوني لجذب الاستثمارات، وتعزيز الاندماج الإقليمي وتنويع الشراكات، فضلاً عن ترسيخ استغلال مسؤول ومستدام للموارد.
حماية البيئة من أجل الأجيال القادمة
ومن بين المحاور التي ستُناقش خلال أشغال الصالون، يبرز موضوع «التحديات البيئية والمسؤولية الاجتماعية للشركات الاستخراجية» كقضية محورية تستدعي اهتماماً خاصاً من السلطات العمومية. ففي سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد الطبيعية نتيجة النمو الديمغرافي من جهة، والتغير المناخي من جهة أخرى، تبرز الحاجة الملحة إلى مقاربة صارمة ومسؤولة في هذا المجال.
إذ غالباً ما يقترن استغلال المناجم والهيدروكربونات بتدهور البيئة، وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية على الإنتاج والإنتاجية في القطاعات الزراعية والرعوية والغابية. وإذا كان الرهان هو جعل القطاع المنجمي رافعة حقيقية لتعزيز الاقتصاد الوطني، فإن الحفاظ على الطبيعة يظل شرطاً أساسياً، باعتبارها الرئة التي تتغذى منها ركيزتا الاقتصاد الوطني: الزراعة وتربية المواشي.
وفي هذا الإطار يُفترض أن تلتزم الشركات التي ستزاول أنشطتها في البلاد بدفاتر شروط دقيقة وواضحة، مدعومة بتشريعات قوية وملزمة. فالقطاع المنجمي يحمل في طياته آمالاً كبيرة، غير أن سوء استغلاله قد يتحول إلى مصدر معاناة لأكثر من 80 في المائة من السكان الذين يعتمدون في عيشهم على العمل في الأرض.

بادوم أومندي هنري