تشهد بعض المدارس الثانوية في العاصمة انجمينا جدلاً متصاعداً بشأن كيفية التعامل مع التلاميذ المتأخرين عن الحصص الدراسية، فبينما تعتمد بعض المدارس إجراءات انضباطية صارمة، ترفض أخرى هذه الأساليب لأسباب تربوية وأمنية، في هذا السياق أجرى فريق صحفية “إنفو”، يوم الاثنين 20 من أبريل 2026م، عدة لقاءات بهذا الشأن.
في عدد من الثانويات، يُلزم التلاميذ الذين يصلون بعد الموعد المحدد بالبقاء خارج أسوار المؤسسة خلال الحصة الأولى، ولا يُسمح لهم بالدخول إلا مع بداية الحصة الثانية، ويبرر القائمون على الانضباط هذا الإجراء بكونه وسيلة لترسيخ احترام الوقت وتعزيز حس المسؤولية لدى التلاميذ، وفي هذا السياق أوضح ناظر ثانوية “القلب المقدس”، ألارانغي أبيل، أن النظام الداخلي يعتبر كل تلميذ يصل بعد الساعة السابعة وعشرين دقيقة متأخراً، ويُمنع من دخول الفصل، مع إبقائه تحت إشراف إداري إلى غاية الساعة الثامنة، قبل الالتحاق بالدروس لاحقا، مع تسجيل حالة التأخر في الدفتر اليومي.
في المقابل، ترفض مؤسسات أخرى هذا الإجراء بشكل قاطع، ففي المجمع المدرسي “فورت لامي”، أكد المدير علي حسن علي أن النظام الداخلي يمنع تجمع التلاميذ خارج المؤسسة، مشدداً على ضرورة الزامهم بالحضور المبكر أمام القاعات الدراسية، مشيراً إلى المخاطر الأمنية المحتملة التي قد تنجم عن بقائهم خارج الحرم المدرسي.
من جهته، أشار مندوب التربية لبلدية أنجمينا، محمد جبرين صالح، إلى أن لكل مؤسسة نظامها الداخلي الذي يوافق عليه أولياء الأمور عند التسجيل، معتبراً أن هذه العقوبة قد تحقق أهدافاً تأديبية، لكنها في الوقت ذاته تطرح إشكالات تربوية بسبب ضياع وقت التعلم فضلا عن المخاطر التي قد يتعرض لها التلاميذ خارج المؤسسة.
هذا الجدل أثار أيضاً مخاوف أولياء الأمور، الذين عبروا عن قلقهم من تعرض أبنائهم لمخاطر مختلفة، مثل حوادث السير أو التأثيرات السلبية للشارع، وفي ظل هذه المخاوف، يدعو مختصون في المجال التربوي إلى اعتماد بدائل أكثر فاعلية، كالعقوبات التربوية داخل المؤسسة، مثل الأنشطة التوعوية أو الواجبات الإضافية، بما يحقق التوازن بين الانضباط وضمان بيئة تعليمية آمنة.
وتبقى هذه القضية محل نقاش مستمر بين مختلف الأطراف المعنية، في مسعى لإيجاد حلول تحقق الانضباط دون الإخلال بحقوق التلاميذ وسلامتهم.
إبراهيم أبوبكر سليمان\زهرة سليمان إبراهيم (متدربة)












Ajouter un commentaire