قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، صباح الخميس 30 أبريل 2026، بجولة ميدانية شملت عدداً من المؤسسات التعليمية والبحثية في العاصمة أنجمينا، من بينها جامعة أنجمينا، ومركز التدريب المهني بساجيري، وأكاديمية الغرب، والمركز الوطني للبحث من أجل التنمية، وذلك في إطار متابعة سير العمل والوقوف على التحديات التي تواجه هذه المؤسسات.

ورافق الوزير في هذه الجولة كل من أمينة الدولة المكلفةبالتعليم العالي الدكتورة خديجة آدم التمير، والأمين العام للوزارة البروفيسور رينوحي فدريك، ورئيس أكاديمية الغرب، البروفيسور محمد بركة، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة.
وخلال زيارته لجامعة أنجمينا، أشاد الوزير بما تزخر به الجامعة من كفاءات علمية، معتبراً أن الإمكانات المتوفرة قادرة على الإسهام في بناء منظومة تعليمية متكاملة إذا ما أُحسن استثمارها، ونفى في هذا السياق ما يُتداول بشأن نقص الكفاءات في مجال التكوين المهني، مؤكداً وجود مختصين في مجالات علمية متعددة، بما يعكس غنى الرصيد البشري الوطني.
كما عبر عن إعجابه بالبنية التحتية للجامعة، داعياً إلى تحسين إبراز مرافقها وإظهار إمكاناتها، بما يعكس صورتها الحقيقية، وشدد على أهمية الالتزام بالصرامة الأكاديمية والأخلاقية داخل مؤسسات التعليم العالي، معتبراً أن احترام النصوص القانونية وأخلاقيات المهنة يمثلان أساساً للحد من النزاعات وترسيخ الانضباط.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن دور الجامعة يتمثل في تزويد الطلبة بالمعارف والمنهجيات العلمية، وليس فقط إعدادهم المباشر لسوق العمل، مشيراً إلى أن نجاح الخريجين يرتبط بقدرتهم على توظيف هذه المعارف في مساراتهم المهنية.
وعلى صعيد الإصلاح الإداري، أكد الوزير ضرورة ضمان استمرارية المؤسسات بغض النظر عن تغير المسؤولين، مع تعزيز مبدأ المسؤولية الفردية واعتماد الحركية الوظيفية كآلية لتطوير الأداء وتجديد الكفاءات.
كما تطرق إلى إشكالية ضعف الإحصائيات، مشيراً إلى أن تدني ترتيب أفريقيا في بعض التصنيفات الدولية يعود جزئياً إلى نقص دقة البيانات، مؤكداً في الوقت ذاته العمل مع شركاء دوليين لتحسين جودة المعطيات.
وفي مجال الرقمنة، كشف الوزير عن توجه لنشر جميع النصوص القانونية المنظمة لقطاع التعليم العالي على الموقع الإلكتروني للوزارة، في إطار دعم التحول الرقمي ومواكبة التطورات التكنولوجية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جهته، رحب رئيس جامعة أنجمينا، البروفيسور محمد صالح دوسة حقار، بزيارة الوزير، معتبراً إياها حدثاً مهماً يعكس المكانة التي تحتلها الجامعة ضمن منظومة التعليم العالي في البلاد، وأكد استعداد الجامعية للانخراط في مسار الإصلاح والعمل المشترك مع الوزارة من أجل تطوير القطاع.
وفي ختام الجولة، جدد وزير التعليم العالي التزام الوزارة بالمضي قدماً في إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي تتويجاً لسلسلة من اللقاءات التشاورية مع مختلف الفاعلين في القطاع.
وأوضح الوزير أن الجولة مكنته من الاطلاع الميداني على أوضاع المؤسسات التعليمية، والإشادة بجهود الكوادر الأكاديمية والإدارية، مؤكداً العمل على معالجة التحديات المطروحة، لا سيما ما يتعلق بتشغيل مراكز التكوين المهني بكامل طاقتها.
كما أشار إلى أن الوزارة ستعمل على رفع القضايا التي تتطلب قرارات عليا إلى رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، نظراً لما يوليه من اهتمام بقطاع التعليم.
وفي محور البحث العلمي، أكد الوزير أهمية دعم المؤسسات البحثية، مشيداً بالمشاريع العلمية التي يضطلع بها المركز الوطني للبحث من أجل التنمية، خاصة في مجال البحوث التطبيقية، إلى جانب برامج التعاون الدولي.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على ضرورة تعزيز العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف مكونات القطاع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترجمة مخرجات التشخيص الميداني إلى إجراءات عملية تهدف إلى الارتقاء بالتعليم العالي في تشاد وتعزيز تنافسيته إقليمياً ودولياً.











Ajouter un commentaire