افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا بيني، يوم اليوم الإثنين 27 يوليو 2026م، أعمال أيام التفكير حول إعادة ديناميكية وتطوير التعليم التقني والتكوين المهني، وذلك بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين بالخارج، تحت شعار: «كيف نجعل التعليم والتكوين التقني والمهني قطاعاً فرعيا ديناميكيآ وفعالاً، وموجَّهاً نحو تلبية الاحتياجات الاقتصادية والإدماج المهني للشباب».

وجرت مراسم الافتتاح بحضور الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، البروفيسور ريونودجي فريدريك، وممثل الشركاء الفنيين والماليين في قطاع التعليم، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي جان-نويل جنتيل، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية، والشركاء الفنيين والماليين، والقطاع الخاص.
في مستهل كلمته أكد الأمين العام للوزارة، البروفيسور ريونودجي فريدريك، أن تنظيم هذه الأيام يعكس الإرادة السياسية للسلطات العليا بالبلاد لإعطاء دفعة جديدة لقطاع التعليم والتكوين التقني والمهني، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتنمية رأس المال البشري، وتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي ثمرة للتشاور مع مختلف الفاعلين في القطاع، وتهدف إلى بلورة رؤية مشتركة لإصلاح التعليم والتكوين المهني، من خلال معالجة أبرز التحديات التي تواجهه، وفي مقدمتها الحوكمة، والتمويل، وجودة التكوين، والإدماج المهني، وتعزيز اللامركزية، ومواءمة المهارات مع احتياجات التنمية الوطنية.
كما دعا المشاركين إلى تقديم مقترحات عملية ومبتكرة، تسهم في صياغة توصيات قابلة للتنفيذ، معرباً عن تقديره للاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وجميع الشركاء الفنيين والماليين، على دعمهم المتواصل لإنجاح هذه المبادرة.
من جانبه، أكد ممثل الشركاء الفنيين والماليين في قطاع التعليم، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي جان-نويل جنتيل، أن التعليم والتكوين التقني والمهني يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ورفع قابلية تشغيل الشباب، مشيراً إلى أن الاستثمار في تنمية المهارات يعد من أهم الضمانات لمستقبل البلاد.
وأضاف أن تشاد، رغم ما تواجهه من تحديات تتعلق بالبنية التحتية، ونقص المدربين، وضعف التمويل، وعدم مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل، تمتلك في المقابل فرصاً واعدة، بفضل الإمكانات الاقتصادية للأقاليم، والإرادة السياسية، والدعم المتزايد من الشركاء.
وجدد التزام الشركاء الفنيين والماليين بمواصلة مرافقة الحكومة التشادية في إصلاح القطاع، من خلال تعزيز الحوكمة، وتطوير عرض التكوين، وتوطيد الشراكة مع القطاع الخاص، وضمان تمويل مستدام، مع إيلاء اهتمام خاص لإدماج النساء والشباب في المناطق الريفية والفئات الأكثر ضعيفة.
بدوره، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا بيني، أن هذه الأيام تشكل محطة استراتيجية لإطلاق مرحلة جديدة للإصلاح منظومة التعليم والتكوين التقني والمهني، بما يجعلها أكثر استجابة لمتطلبات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل.
وأوضح أن المبادرة تندرج في إطار توجيهات رئيس الجمهورية، المشير محمد ادريس ديبي اتنو، ورؤية تشاد 2030م، والبرنامج الحكومي للفترة 2025-2030، اللذين يضعان الاستثمار في العنصر البشري وخلق فرص العمل للشباب ضمن أولويات الدولة.
وأشار الوزير إلى أن تشاد تضم حالياً 42 ثانوية فنية تستوعب نحو 7700 طالب، و99 مركزاً للتكوين المهني تضم حوالي 2575 متدرباً موزعة على 23 ولاية، مؤكداً أن هذه القدرات لا تزال دون مستوى الطلب المتزايد على التكوين، الأمر الذي يستوجب مضاعفة الجهود لتوسيع العرض التكويني وتحسين جودته.
تجدر الإشارة تتواصل أعمال هذه الأيام خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026م، بهدف تشخيص واقع التعليم والتكوين التقني والمهني، وتحديد السبل الكفيلة بتطويره، بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
حسنية عيسى حامد











Ajouter un commentaire