Accueil » عزيز محمد صالح: «الأول من ديسمبر محطة التحول الديمقراطي في تشاد»
سياسة

عزيز محمد صالح: «الأول من ديسمبر محطة التحول الديمقراطي في تشاد»

عزيز محمد صالح: «الأول من ديسمبر محطة التحول الديمقراطي في تشاد»

بمناسبة عيد الحرية والديمقراطية الذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام، وهو التاريخ الذي يجسّد انطلاقة عهد جديد في تاريخ تشاد المعاصر، أعدّت صحيفة «إنفو» لقاءاً حصرياً مع الأمين العام لحزب الحركة الوطنية للإنقاذ «MPS»، عزيز محمد صالح، الذي استعرض أبرز محطات التحول الديمقراطي والتحديات التي لا تزال تعترض هذا المسار.

عزيز محمد صالح: «الأول من ديسمبر محطة التحول الديمقراطي في تشاد»

الإنفو : ماذا يمثّل الأول من ديسمبر بالنسبة لكم ولتنظيمكم السياسي؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: الأول من ديسمبر هو يوم للحرية والديمقراطية في تشاد، وعندما كنا شبابًا، شهدنا مرحلة التغيير بعد أن تحررت بلادنا في ستينيات القرن الماضي، لكنّها عاشت ثلاثين عامًا في ظلّ دكتاتوريات غابت فيها الحريات الشخصية والسياسية، ولم يتغير الوضع إلا بعد وصول الحركة الوطنية للإنقاذ في الأول من ديسمبر، حيث بدأ عهد جديد للحرية.

الإنفو : كيف تقيّمون واقع الديمقراطية والحريات في تشاد منذ انطلاق مسار الأول من ديسمبر؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: في البداية واجهنا صعوبات كبيرة، أهمها تغيير نمط الحكم الذي كان يتمّ عبر الحروب. والحركة الوطنية للإنقاذ أرادت أن يأتي الحكم عن طريق الانتخابات، وهذا الأمر لم يستوعبه البعض حينها.

بعد سنوات من الحروب واجهتنا تحديات عديدة، إذ لجأ بعض المعارضين إلى ليبيا ودول الجوار، وللأسف فقدنا عددًا من الإخوة خلال تلك الفترة.

صحيح أن الديمقراطية واجهت صعوبات في بدايتها، لكن بعد مرور ثلاثين عامًا أصبح لدينا أكثر من 360 حزبًا سياسيًا نشأت من منظمات مدنية مختلفة، وانتشرت الحرية وأصبح بإمكان الجميع التعبير عن ارائهم دون خوف، وهو أمر لم يكن ممكنًا قبل الأول من ديسمبر.

الإنفو : ما أبرز مظاهر التقدّم التي تحققت بعد سقوط النظام الدكتاتوري؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: أول تغيير بعد سقوط النظام الدكتاتوري هو عودة معظم التشاديين الذين فرّوا إلى الخارج، خاصة إلى نيجيريا والكاميرون وليبيا.

قبل الديمقراطية كان هناك حزب واحد فقط، ولم تكن هناك أي فرصة لتأسيس أحزاب جديدة. أما اليوم فهناك تعددية سياسية وصحافة حرة ووسائل تواصل اجتماعي تتيح التعبير للجميع. في السابق لم يكن أحد، رجال الصحافة، يتجرأ على الحديث، أما الآن فالجميع يتحدث بحرية دون خوف أو قيود، وهذا من أهم مكاسب التغيير.

الإنفو : ما هي أبرز التحديات الأساسية التي لا تزال تعرقل ترسيخ الديمقراطية في تشاد؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: من أبرز التحديات أن بعض الأحزاب لا تعتمد نظامًا ديمقراطيًا داخلها، بل تسير وفق أساس قبلي أو جهوي، وهذا يشكل خطرًا كبيرًا.

في حزب الحركة الوطنية للإنقاذ لدينا نظام ديمقراطي داخلي، حيث يترأس الأمين العام الحزب لفترة محدّدة ثم تُعقد جمعية عمومية لاختيار أمين عام جديد، وهذا التناوب لا تتبناه غالبية الأحزاب الأخرى. رأينا أحزابًا يحتفظ رؤساؤها بمناصبهم لأكثر من ثلاثين عامًا دون حوار داخلي، وهذا يعرقل التقدم السياسي.

الإنفو : كيف تقيّمون دور الأحزاب السياسية في النظام الديمقراطي الراهن؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: في الانتخابات الرئاسية الأخيرة تقدّم عشرة أحزاب بمرشحين، وكذلك شاركت أحزاب عديدة في الانتخابات البرلمانية والبلدية. ولدينا اليوم خمسون إلى ستون حزبًا ممثلين في البرلمان والبلديات.

المهم هو أن يكون للأحزاب حضوراً فعلياً، لكن للأسف هناك أحزاب ليست سوى أسماء دون عمل سياسي حقيقي، يكتفون بالتصاريح والإدانة في وسائل الإعلام دون اتباع نهج سياسي فعّال. كما أن بعض الأحزاب أعلنت توقفها عن العمل السياسي، وهذا لا يخدم مناصريها ولا يساهم في ترسيخ الديمقراطية. مثل هذه التصرفات تهدد الاستقرار وقد تسعى للوصول إلى الحكم بطرق غير ديمقراطية، وهذا أمر لن يقبله الشعب.

الإنفو : ما هي الإصلاحات التي تقترحونها لتعزيز الحرية والعدالة والديمقراطية في البلاد؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: التغيير لا يتحقق فقط بتعديل القوانين أو المراسيم، بل يبدأ بتغيير الفكر والوعي لدى المواطن. علينا جميعًا سياسيين وإداريين بأن نكون قدوة في محاربة الفساد وتحقيق العدالة. يجب أن يشعر الشعب بأن ممثليه يعملون من أجل الصالح العام، وأن تكون الأولوية دائمًا لإرساء العدل قبل أي شيء آخر.

الإنفو : رسالتكم للمواطنين التشاديين في هذا اليوم الوطني؟

الأمين العام للحركة الوطنية للإنقاذ: يجب أن نقف جميعًا صفًا واحدًا من أجل أن تنعم بلادنا بالأمن والسلام والاستقرار. لقد خرجنا من أزمة بعد وفاة المشير الراحل إدريس ديبي إتنو، وواجهنا تحديات خلال الانتخابات، لكننا تجاوزناها بسلام.

أدعوا الأحزاب السياسية إلى الاتحاد والتكاتف من أجل تنمية تشاد، خاصة في ظل الخطة الوطنية للتنمية ورؤية تشاد 2030.

 

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire