بمناسبة استقبال عيد الفطر المبارك، تتبدل ملامح البيوت بين فوضى مؤقتة إلى نظام يصاغ بعناية، في إطار الاستعدادات لاستقبال هذه المناسبة العظيمة، وتنطلق الطقوس السنوية في سباق لا يهدأ، يشمل تنظيف وترتيب أركان المنزل، وإعداد أصناف الحلويات التقليدية والعصرية، فيما يملأ عبق البخور الأرجاء معلناً اقتراب أيام الفرح.

حركة البيع والشراء قبيل العيد
شهدت أسواق أنجمينا تحولات ملحوظة مع اقتراب عيد الفطر، من حيث حركة البيع والشراء، بالرغم من التحديات الاقتصادية التي أثرت بشكل كبير على أسعار السلع والمنتجات المستوردة. ومن أبرز هذه التحديات كان توقف العديد من مطارات دول الخليج عن العمل نتيجة للصراع في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تأخر وصول الشحنات، ورفع أسعار السلع. ورغم هذه الصعوبات استمر الطلب على الملابس في الارتفاع، مما دفع التجار إلى تعديل استراتيجياتهم لمواكبة التغيرات في السوق.
وفي هذا السياق تحدث رب الاسرة عبد القادر محمود لصحيفة انفو قائلا: « إن أسعار ملابس الأطفال كانت معقولة مقارنة بالعام الماضي، وأضاف أن الزحام في الأسواق يجعل التسوق مع الأطفال أمراً صعبا، مما يجعل الزبون يتردد في الشراء، وبانه يفضل التسوق في الأوقات التي تكون فيها الأسواق أقل ازدحاماً، مثل أوقات المساء، ويسعى دائماً للعثور على تخفيضات تساعده في تقليل نفقاته.
اما خديجة عمر ربة منزل، فتقول:» إن الأسعار ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، خاصة في التوب(اللفاعة)، وأضافت أنها تفضل التسوق في أوقات أقل ازدحاماً، مثل المساء وتسعى دائماً للبحث عن طرق لتقليل تكاليف الشراء.»
من خلال تجارب التجار والمشترين العديدة، التي اقتبسنا منها يتضح، أن ارتفاع الأسعار وزيادة الازدحام في الأسواق قبيل عيد الفطر المبارك، كان لهما تأثيراً كبيراً على قرارات الشراء. ورغم هذه التحديات يظل المشترون حريصين على تلبية احتياجاتهم بأسعار معقولة.
طقوس وعادات العيد المبارك
وفيما يتعلق بعادات وطقوس العيد، أجرت صحيفة «إنفو»، مقابلة مع ربة المنزل الأستاذة عزيزة إدريس، التي أوضحت أن الاستعدادات تبدأ بتنظيف شامل للمنزل، يشمل جميع الزوايا والمساحات الخارجية، إلى جانب غسل المفارش والستائر والشراشف، ثم الانتقال إلى ترتيب الديكور وتنسيقه حسب الإمكانيات المتوفرة.
وأضافت أن الحلويات تعد جزءً أساسياً من تجهيزات العيد، حيث تحرص الأسر على إعداد كعك العيد بمختلف أنواعه مثل البسكويت وعجينة التمر «التمرية»، إضافة إلى العجينة التقليدية التي تظل حاضرة في المناسبات باعتبارها جزءً من التراث والعادات.
وأشارت إلى أهمية جانب الضيافة الذي يشمل اقتناء ترامس الشاي والقهوة، وأواني تقديم الحلويات والمفارش والمباخر، مؤكدة أن حجم هذه التجهيزات يختلف باختلاف القدرة الشرائية لكل أسرة.
ولم تغفل السيدة عزيزة جانب العناية الشخصية، مشيرة إلى أنه من أساسيات الاستعداد حيث تهتم النساء بالحناء، وتصفيف الشعر والنقش، إلى جانب جلسات التنظيف والتجميل.
من جانبها أوضحت السيدة فاطمة أم الحسن ربة منزل، أنها تحرص على تنويع الحلويات مثل «البقلاوة»، و»كعك الدبلة»، مؤكدة أن تنسيق صحون التقديم أصبح عنصراً مهماً في السنوات الأخيرة، حيث تميل النساء إلى إبراز لمسة جمالية متكاملة من خلال تناغم أدوات التقديم، مع طاولات الضيافة وترامس القهوة والفناجين والمباخر.
وبين النظافة وعبق الحلويات، ومع آخر لمسات الترتيب، تكتمل استعدادات البيوت لاستقبال العيد في مشهد يعكس فرحة الأسر بهذه المناسبة، التي تعيد للحياة دفئها عاماً بعد عام، وكأن العيد يطرق الأبواب حاملاً معه معاني الفرح والسعادة.
فايزة محمد أحمد / سعدية الحافظ عمر











Ajouter un commentaire