Accueil » قوات الدفاع والأمن.. درع الوطن وصُناع الاستقرار في البلاد
تشاد

قوات الدفاع والأمن.. درع الوطن وصُناع الاستقرار في البلاد

الجيش

في إطار الاحتفال بالذكرى السادسة والستين لعيد الاستقلال المجيد، تُسلّط صحيفة “إنفو”، الضوء على إحدى أهم المؤسسات الوطنية التي شكّلت على مدى العقود الماضية صمام أمان للدولة، وهي قوات الدفاع والأمن، التي تواصل أداء مهامها في حماية السيادة الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، والدفاع عن المواطنين في مواجهة مختلف التحديات الأمنية والإنسانية.

الجيش

وتبرز أهمية هذه المؤسسة في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة، في حفظ الأمن داخل البلاد وعلى الحدود، إلى جانب مشاركتها في جهود حفظ السلام الإقليمي والدولي، الأمر الذي جعلها تحظى باحترام واسع وثقة متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتُعد قوات الدفاع والأمن في البلاد من إحدى الركائز الأساسية لضمان الاستقرار الداخلي، كما أثبتت خارج الحدود شجاعتها وتفانيها في دحر أعداء السلام، الأمر الذي جعل تشاد دولةً تحظى بثقة المجتمع الدولي وتُستدعى للمشاركة في المهام الأمنية والإقليمية والدولية.
وبتوجيهـــــات رئيـــس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تبذل قوات الدفاع والأمن جهوداً استراتيجية كبيرة لترسيخ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد، بالتوازي مع تسخير خبراتها لخدمة الأمن والسلم الدوليين.
وتجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية تقوم قوات الدفاع والأمن بسلسلة من العمليات الميدانية، تشمل حفظ النظام العام، والتصدي للتوترات بين المكونات المجتمعية، ومكافحة الجريمة والإرهاب، وتأمين الحدود الوطنية. ففي أعقاب الهجمات الإرهابية التي استهدفت مطلع مايو 2026م، قواعد عسكرية في ولاية البحيرة، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في الولاية، ومنذ ذلك الحين شرعت القوات في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة وهجمات مضادة لتطهير جزر المنطقة من عناصر جماعة بوكو حرام الارهابية.
وانطلاقاً من حرصها على صون أمن المواطنين، تواصل قوات الدفاع والأمن ملاحقة الخارجين عن القانون الذين يسعون لبث الرعب وزعزعة الاستقرار. وتشهد مختلف مناطق البلاد عمليات متكررة لضبط الأسلحة غير المشروعة، ومكافحة التهريب، والحد من قطاع الطرق والجريمة المنظمة، وذلك بقيادة الدرك الوطني أو الشرطة الوطنية أو قوات البدو والرحل، وغالباً في إطار عمليات مشتركة وتنسيق وثيق بين هذه الأجهزة. كما تشمل هذه الحملات التعامل مع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية.
وسواءً تعلق الأمر بالحركات المتمردة أو بأعمال الشغب والمظاهرات التخريبية، فقد أظهرت قوات الدفاع والأمن قدراً كبيراً من الاحترافية والانضباط. ولتعزيز جاهزيتها ومنع حالات الفرار أو التسلل إلى صفوفها، تُجري بانتظام عمليات حصر ومراجعة فعلية للأفراد بهدف تحسين إدارة الموارد البشرية، وفي الوقت نفسه يشكل تعزيز القوات المسلحة من خلال حملات التجنيد وتخريج دفعات جديدة دليلا على التطور المستمر الذي تشهده المؤسسة العسكرية والأمنية.
وعلى الصعيد الدولي، برز خلال عام 2026م، قررت تشاد المشاركة في البعثة متعددة الجنسيات لدعم الأمن في هايتي، برعاية الأمم المتحدة، حيث أوفدت السلطات التشادية قوة مهمة إلى العاصمة بورت أو برنس، للمساهمة إلى جانب القوات المحلية في تفكيك العصابات المسلحة التي تهدد أمن البلاد واستقرارها، في تأكيد جديد على المكانة التي باتت تحتلها تشاد كشريك موثوق في دعم الأمن والسلم الدوليين.
ومن أبرز الجوانب التي تميزت بها قوات الدفاع والأمن خلال السنوات الأخيرة، تنامي حضورها في المجال الإنساني والاجتماعي، بما عزز جسور الثقة بينها وبين المواطنين، فقد كشفت فيضانات عامي 2020م، و2022م، أن دور هذه القوات لا يقتصر على فرض النظام أو تنفيذ الإجراءات الأمنية، بل يمتد أيضاً إلى تقديم العون ومساندة المواطنين في أوقات الأزمات، ومن خلال توفير الحماية، والإغاثة، والرعاية، والدعم اللوجستي أثناء عمليات الإجلاء، أصبحت قوات الدفاع والأمن شريكاً أساسياً في إدارة الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، وأسهمت في إنقاذ آلاف الأسر المتضررة، وتأمين وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة.

إبراهيم أبوبكر سليمان

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire