عرضت الإدارة العامة للوكالة الوطنية لأمن الدولة، يوم الثلاثاء 03 مارس 2026م، كمية كبيرة من المخدرات والمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيعها، والتي تم ضبطها في عملية نوعية بميناء انغيلي البري بتاريخ 17 فبراير الماضي. وتؤكد هذه العملية يقظة الأجهزة الأمنية وكفاءتها في التصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات، التي تهدد الصحة العامة والأمن الوطني.

جرت مراسم العرض بمقر الوكالة، بحضور رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا، ووزير الدولة ووزير المالية والميزانية طاهر حامد إنغيلين، ووزير الأمن العام الجنرال علي أحمد أغبش، إلى جانب مدعي الجمهورية موسى عبد الكريم، وأمناء الدولة في وزارتي العدل والصحة، وعدد من كبار المسؤولين الإداريين والأمنيين. وقد مثل الحضور الرسمي تأكيداً على جدية الدولة في مكافحة الجريمة المنظمة، وحماية المجتمع من المخاطر المتصلة بالمخدرات.
خلال المناسبة، قدّم المسؤول عن شرطة الصحة عمر محمد دادا عرضاً مفصلاً للمواد المحجوزة، موضحاً أن التحاليل الأولية التي أُجريت باستخدام الكواشف الكيميائية أظهرت ضبط: ستة أكياس من مسحوق أبيض يحتوي على مواد مذيبة تُستخدم في تصنيع المؤثرات النفسية، ثمانية أكياس بوزن 25 كيلوغراماً لكل كيس من مسحوق أصفر يحتوي على مادة الأمفيتامين، صندوق واحد يحتوي على مسحوق أبيض ومساحيق متكتلة ثبتت احتواؤها على مادة الكوكايين، أربعون كيساً من هيدروكسيد الصوديوم، إلى جانب مواد سائلة تضمنت 18 جالوناً من مادة ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك LSD، و9 جالونات من الكوكايين على شكل زيتي، و37 جالوناً من سوائل تُستخدم كسلائف كيميائية، بالإضافة إلى جالون واحد مجهول المصدر وعبوات أخرى تحتوي على مواد أولية تدخل في عمليات تصنيع وتنقية المخدرات.
من جانبه، أكد المدير العام للصيدلة والمختبرات بوزارة الصحة، الدكتور أيوب موسى عبدالرحمن حقار، أن جميع العينات خضعت لتحاليل دقيقة بالمختبر الوطني لمراقبة الجودة، حيث أُجريت اختبارات الترسيب والكروماتوغرافيا على الطبقة الرقيقة، وأثبتت النتائج أن المسحوق الأبيض هو فعلياً ملح الكوكايين. وأوضح الدكتور حقار أن المهربين عادةً ما يستوردون هيدروكسيد الصوديوم مع ملح الكوكايين، بغرض تنقيته لاحقاً وتحويله إلى مادة قابلة للاستهلاك، مشيراً إلى أن حمض الكبريتيك الموجود في الحاوية كان يُستخدم لإخفاء رائحة المخدرات، وتعطيل قدرة كلاب الكشف عبر تهييج حاسة الشم.
في السياق نفسه، أشار مدعي الجمهورية موسى عبد الكريم، إلى أن الحاوية المضبوطة كانت قادمة من الجزائر، مروراً بالسنغال والكاميرون قبل وصولها إلى انجمينا، مؤكداً أن الخبرات التقنية أثبتت احتواء الشحنة على كميات معتبرة من الكوكايين والأمفيتامين، وأنها كانت موجهة لتغذية شبكة إجرامية منظمة. وأضاف أن التحقيقات مستمرة لتحديد جميع المتورطين، سواء كانوا فاعلين أصليين أو شركاء أو محرضين، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه سيُتابع قضائياً وفق أحكام القانون رقم 022/ر/1995م، المتعلق بمراقبة المخدرات إلى جانب مواد القانون الجنائي ذات الصلة.
من جهته، أدان رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا، بشدة الاتجار بالمخدرات والمواد الخطرة، واعتبر أن دخول مثل هذه المواد إلى البلاد يشكل تهديداً مباشراً لصحة الشباب وأمن الدولة. وشدد على أن الحكومة لن تسمح بتحويل تشاد إلى ممر أو ملاذ للشبكات الإجرامية، ودعا قوات الدفاع والأمن إلى مضاعفة الجهود على جميع المنافذ البرية والجوية، بما في ذلك مطار حسن جاموس الدولي. كما وجّه نداءً خاصاً للشباب بضرورة التحلي بالوعي واليقظة، وعدم الانخراط في شبكات الاتجار، أو الوقوع في براثن التعاطي، مؤكداً أن الدولة ستواصل تطبيق القانون بكل صرامة، لحماية المجتمع وصون أمن واستقرار البلاد.
ميمونة موسى عبد الكريم











Ajouter un commentaire