Accueil » مهن: بيع الخردة في العاصمة أنجمينا… مخاوف من استغلال الأطفال في جمع المواد المعدنية
اقتصاد

مهن: بيع الخردة في العاصمة أنجمينا… مخاوف من استغلال الأطفال في جمع المواد المعدنية

تشهد تجارة الخردة في العاصمة انجمينا توسعاً ملحوظاً، في ظل تنامي نشاط جمع وبيع المواد المعدنية المستعملة، غير أن هذا النشاط يثير في المقابل مخاوف بشأن مشاركة بعض الأطفال فيه، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر، من بينها جمع أو اقتناء مواد معدنية بطرق غير قانونية، فضلاً عن احتمال تورطهم في سرقة ممتلكات من مواقع البناء والمنازل والأماكن العامة.

تسلط هذه الظاهرة الضوء على الحاجة إلى مزيد من التنظيم والرقابة على نشاط جمع وبيع الخردة، بما يضمن حماية الأطفال من الاستغلال أو الانخراط في ممارسات قد تقود إلى السرقة، إلى جانب الحفاظ على حقوق أصحاب الممتلكات.

وتقول الحاجة فاطمة علي، وهي من سكان حي لكلير بالدائرة الرابعة بالعاصمة أنجمينا، إن التعامل مع الأطفال في تجارة الخردة قد يدفع بعضهم إلى بيع ممتلكات لا يدركون قيمتها الحقيقية. وتروي أن ابنها، البالغ من العمر 10 سنوات، باع دراجته التي لم يعد يستخدمها لأحد جامعي الخردة مقابل 200 فرنك سيفا، قبل أن يكتشف شقيقه الأمر، وبرر الطفل بيع الدراجة بأنها أصبحت صغيرة بالنسبة إليه.

وترى فاطمة علي أن بعض جامعي الخردة يفضلون التعامل مع الأطفال لعدم إدراكهم القيمة الحقيقية لبعض المواد المعدنية، التي قد تكون لا تزال صالحة للاستعمال وذات قيمة أعلى من السعر الذي تُباع به.

من جانبه، أوضح محمد أبكر، أحد جامعي الخردة في الأحياء، أنه منذ دخوله هذا المجال لا يشتري الخردة من الأطفال، وأشار إلى أنه كان في السابق يتنقل من منزل إلى آخر بحثاً عن المواد المعدنية، قبل أن يتوقف عن ذلك ويتجه إلى الإعلان عن نشاطه في الأحياء، على غرار المنادي العام، من خلال النداء المعروف بـ “حديد بالكيلو”. مؤكداً أن هذه الطريقة تساعده على تفادي المشكلات مع أولياء الأمور، الذين قد يتهمون جامعي الخردة بشراء ممتلكات من أطفال دون علم أسرهم.

وفي السياق ذاته، قال بشير محمد، أحد جامعي الخردة، إن بعض العاملين في هذا المجال في السابق لم يلتزموا بالضوابط، ما تسبب في أضرار وإساءة إلى سمعة المهنة. وأوضح أن بعضهم كان يستغل عدم معرفة الأطفال بالأسعار الحقيقية للمواد المعدنية.

وأشار إلى أن سعر الخردة تحدده النقابة، ويبلغ 75 فرنك سيفا للكيلوغرام الواحد، مؤكداً أن الأطفال قد لا يكونون على دراية كافية بهذه الأسعار، ما قد يجعلهم عرضة للاستغلال.

من جهته، أكد رئيس النقابة الوطنية لتجار الخردة في تشاد (SYNAFERT)، إسحاق توم، أن النقابة اتخذت عدداً من الإجراءات للحد من هذه الممارسات.

وأوضح أن بعض العاملين كانوا في السابق يشترون من الأطفال مواد وأدوات معدنية لا يدركون قيمتها الحقيقية، مشيراً إلى أن النقابة وجهت تحذيرات إلى تجار الجملة الذين يرسلون جامعي الخردة إلى الأحياء، وحملتهم المسؤولية في حال ثبوت شراء مواد مسروقة.

وأشار إلى أن العاصمة انجمينا تضم حاليا 12 موقعاً لتجميع الخردة، وأن المسؤولين عنها أصبحوا على دراية بمخاطر التعامل مع المواد المسروقة.

وأضاف أن المواد التي لا تزال صالحة للاستعمال لا تُقبل في مواقع التجميع، كما تم منع شراء الخردة من الأطفال، كذلك يُحظر على جامعي الخردة دخول المنازل في الصباح، خاصة في غياب أولياء الأمور، وسؤال السكان عن وجود مواد معدنية للبيع.

وفي إطار تعزيز الرقابة، أنشأت النقابة لجنة تتولى فحص المواد التي يجلبها جامعو الخردة إلى مواقع التجميع، وذلك للتأكد من عدم وجود أشياء لا تزال صالحة للاستعمال أو مواد يُشتبه في كونها مسروقة. وبحسب رئيس النقابة، فإنه في حال عدم تسجيل أي بلاغ يتعلق بالسرقة، وعدم العثور على مواد قابلة لإعادة الاستخدام، تُجمع الخردة وتُحمّل تمهيداً لتصديرها إلى نيجيريا.

مهنا محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire