Accueil » وزيرة العمل الاجتماعي تستعرض نتائج زيارة البعثة المشتركة إلى ولاية البحيرة وتدعو إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية
تنمية

وزيرة العمل الاجتماعي تستعرض نتائج زيارة البعثة المشتركة إلى ولاية البحيرة وتدعو إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية

قدمت وزيرة العمل الاجتماعي والتضامن الوطني والشؤون الإنسانية، زهرة محمد عيسى، اليوم الخميس 23 يوليو 2026، إحاطةً صحفية بقاعة الاجتماعات في وزارة الشؤون الخارجية، استعرضت خلالها نتائج الزيارة الميدانية التي نفذتها البعثة المشتركة إلى ولاية البحيرة، بحضور المنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة في تشاد فرانسوا باتلنقايا، وسفير جمهورية ألمانيا لدى تشاد ينس كراوس ماسي، إلى جانب ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية.

وأكدت الوزيرة أن البعثة عقدت لقاءات مع السلطات المحلية والفاعلين في المجال الإنساني، كما زارت السكان المتضررين من موجات النزوح الأخيرة، بهدف تقييم أوضاع النازحين، والاستماع إلى احتياجاتهم، والوقوف على مستوى الاستجابة الإنسانية، ورصد الثغرات في مختلف قطاعات التدخل، فضلاً عن تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية.

وأوضحت أن المشاهدات الميدانية عكست حجم المعاناة الإنسانية، حيث التقت البعثة بأسر فقدت معظم ممتلكاتها، بينما تكافح النساء لتوفير الغذاء لأطفالهن، ويواجه الشباب مستقبلاً غامضاً، في حين يفتقر كبار السن إلى الرعاية الصحية، رغم استمرار المجتمعات المستضيفة في تقاسم مواردها المحدودة مع النازحين.

وأضافت أن الحكومة سارعت، عقب التقييم الأولي، إلى تقديم مساعدات غذائية شملت أكثر من 7 آلاف كيس من الأرز، و2,200 جالون من الزيت، و2,000 كيس من الذرة، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بالاستجابة للاحتياجات العاجلة، إلا أنها تظل غير كافية في ظل اتساع نطاق الأزمة، إذ لا تزال قطاعات الأمن الغذائي، والصحة، والتغذية، والمياه، والحماية، والمأوى، وسبل كسب العيش تعاني نقصاً حاداً في الموارد.

وأشارت إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية العاجلة يقدر بنحو 12 مليون دولار أمريكي، في حين لم يتوفر سوى 750 ألف دولار، أي ما يعادل 6% فقط من التمويل المطلوب. وحذرت من أن تفشي وباء الكوليرا، في ظل الاكتظاظ وضعف خدمات المياه والإصحاح، يزيد من تعقيد الوضع الإنساني، داعيةً الشركاء والمانحين إلى تعبئة موارد إضافية بصورة عاجلة.

من جانبه، أوضح المنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة في تشاد، فرانسوا باتلنقايا، أن الزيارة الميدانية كشفت عن نزوح نحو 60 ألف شخص، يمثلون أكثر من 10 آلاف أسرة في مقاطعتي فولي وكايا، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح داخلي يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، مؤكداً أن النساء والأطفال يشكلون النسبة الأكبر من المتضررين.

وأعلن باتلنقايا تخصيص مليوني دولار أمريكي من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم التدخلات العاجلة في مجالات المياه والإصحاح، والمأوى، والحماية، موضحاً أن هذا التمويل يأتي من مساهمات طوعية قدمتها كل من ألمانيا، وهولندا، والنرويج، والسويد، وأيرلندا، مشيداً في الوقت ذاته بالدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية للعمليات الإنسانية الجارية.

وفي ختام الإحاطة، شدد المنسق الأممي على أن التمويل المتاح لا يزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات الفعلية، داعياً المجتمع الدولي والشركاء الفنيين والماليين إلى تعزيز دعمهم للاستجابة الإنسانية، بما يسهم في احتواء تفشي وباء الكوليرا، وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية والصحية، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، ودعم سبل كسب العيش في ولاية البحيرة.

عبد العزيز عبيد يعقوب

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire