Accueil » وزير الصحة العامة يطلق الخطة الاستراتيجية للمعهد الوطني للصحة العامة للفترة 2026-2030
تشاد • صحة

وزير الصحة العامة يطلق الخطة الاستراتيجية للمعهد الوطني للصحة العامة للفترة 2026-2030

أطلق وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، الخطة الاستراتيجية للمعهد الوطني للصحة العامة في تشاد للفترة 2026-2030. جرى ذلك صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بفندق الصداقة، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى تشاد، وممثلة المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والشركاء الوطنيين والدوليين.

وفي بداية المناسبة، أوضح المدير العام للمعهد الوطني للصحة العامة، البروفيسور علي محمد موسى، أن الخطة تأتي في إطار جهود الحكومة لتعزيز قدرات النظام الصحي وتطوير الترصد الصحي والبحث العلمي، وتحسين الاستعداد للأزمات الصحية. وأشار إلى أن إنشاء المعهد عام 2020 جاء في سياق تداعيات جائحة كوفيد-19، التي أبرزت أهمية وجود مؤسسة وطنية متخصصة في الصحة العامة.

كما استعرض أقسام المعهد وإنجازاته، بما فيها تعزيز التعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، موضحا أن إعداد الخطة استند إلى تحليل الوضع الراهن ومشاركة خبراء في مجالات الترصد والتدريب والبحث والمختبرات والحوكمة.

من جانبها، أكدت صوفي شابيليه، ممثلة المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، أهمية مواصلة دعم القطاع الصحي في تشاد، مستعرضة مساهمة الوكالة في تحسين الخدمات الصحية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية. وتطرقت إلى مشروع “PEST 3″، الذي تبلغ قيمته 11 مليون يورو، أي نحو 7.2 مليار فرنك إفريقي، وينفذ منذ عام 2022، مشيرة إلى تركيزه على التغطية الصحية الشاملة، وتنمية الموارد البشرية، وتحسين آليات التمويل، ومراعاة قضايا النوع الاجتماعي في السياسات الصحية.

بدوره، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى تشاد، أمادور سانشيه ريكو، بالتزام الحكومة بتعزيز الصحة العامة وتطوير المؤسسات الوطنية، مؤكدا أهمية دعم القدرات العلمية والمؤسسية للمعهد. وأشار إلى دعم الاتحاد الأوروبي للمشروعات الصحية بالتعاون مع مؤسسة “إكسبيرتيز فرانس” والوزارات المعنية، في إطار مبادرة “فريق أوروبا”. كما شدد على أهمية نهج “الصحة الواحدة”، الذي يربط صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مؤكدا أن استدامة المؤسسات تتطلب تمويلا مستداما وتعزيزا للملكية الوطنية والتنسيق المؤسسي. واستشهد بمقولة جان مونيه: “يمضي الرجال، لكن المؤسسات تبقى وتصبح أقوى”.

من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا بيني، أن تطوير الصحة العامة يتطلب تعزيز البحث العلمي ومراقبة الأمراض والتنبؤ بالمخاطر الصحية. وشدد على أهمية توطيد التعاون بين المعهد والجامعات ومراكز البحث، والاستثمار في تدريب الباحثين والفنيين والاحتفاظ بالكفاءات الوطنية، خاصة في علم الأوبئة والتحاليل المخبرية وتحليل البيانات الصحية. كما دعا إلى تشجيع الإنتاج العلمي والنشر في المجلات المتخصصة، وتوفير بيئة مهنية ملائمة للباحثين لتحويل نتائج البحوث إلى أدوات لتحسين السياسات والخدمات الصحية.

وفي كلمته، أكد وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، أن تعزيز السيادة الصحية والقدرة على مواجهة الأزمات يمثلان أولوية للحكومة، في ظل صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية في بعض المناطق، ونقص الموارد البشرية المؤهلة، وتحديات التمويل والتغيرات المناخية وتدفقات اللاجئين. وأوضح أن الخطة تهدف إلى تطوير قدرات البلاد في الصحة العامة، وتعزيز الوقاية والاستعداد للأوبئة، وتوفير المعلومات العلمية لدعم القرارات الصحية.

وأشار إلى أن الخطة ترتكز على تعزيز الترصد الصحي ومراقبة المخاطر في نقاط الدخول والمختبرات المرجعية، وتحسين موثوقية البيانات الصحية، وتطوير الوقاية والحوكمة والموارد البشرية.

كما شدد على التنسيق بين المؤسسات وتوظيف الإمكانات المتاحة بفاعلية، داعيا إدارة المعهد إلى ترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ، ومتابعة الإنجاز ورفع تقارير دورية إلى الوزارتين المعنيتين، لضمان تحقيق الأهداف المحددة للفترة 2026-2030.

 

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire