Accueil » مداخلات أعضاء مجلس الشيوخ خلال استجواب رئيس الوزراء
مجلس الشيوخ

مداخلات أعضاء مجلس الشيوخ خلال استجواب رئيس الوزراء

مداخلات أعضاء مجلس الشيوخ خلال استجواب رئيس الوزراء

شهدت جلسة استجواب رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا أمام مجلس الشيوخ سلسلة من المداخلات التي عكست تنوع التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام في البلاد، وقد تناول أعضاء المجلس قضايا تتراوح بين التماسك الاجتماعي والأمن الداخلي وأوضاع التعليم، وصولا إلى غلاء المعيشة والصحة العامة، مؤكدين في مجمل مداخلاتهم ضرورة الانتقال من التشخيص إلى اتخاذ إجراءات عملية تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز استقرار الدولة.

مداخلات أعضاء مجلس الشيوخ خلال استجواب رئيس الوزراء

وفي هذا السياق، دعا السيناتور عبد الرحمن غلام الله، إلى اعتماد سياسة وطنية واضحة للتماسك الوطني، مشدداً على أهمية إنشاء وزارة أو هيئة حكومية متخصصة تتولى مسؤولية الوقاية من النزاعات بين المجتمعات، وتعزيز روح الانتماء إلى الأمة، وأوضح في مداخلته، التي استند فيها إلى المادة 146 من النظام الداخلي للبرلمان والمتعلقة بحق النواب في مساءلة الحكومة حول القضايا الوطنية، ورغم الجهود الحكومية أشار إلى أن النزاعات المحلية ما تزال مستمرة، مستشهداً بحادثة وقعت مؤخراً وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بسبب نزاع حول المياه.

كما اعتبر أن إلغاء وزارة المصالحة الوطنية والتماسك الاجتماعي، التي سبق أن تولى مسؤوليتها، أدى إلى فراغ مؤسسي في معالجة هذه القضايا، موضحا أن الاعتماد على الوسيط الجمهوري وحده لا يكفي لبلورة وتنفيذ سياسة وطنية شاملة في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، شدد على أن معالجة مسألة التماسك الاجتماعي تتطلب رؤية استراتيجية بعيدة المدى تقوم أساسا على الوقاية من النزاعات قبل وقوعها، وليس الاكتفاء بالتدخل بعد اندلاعها.

وفي الإطار نفسه، استعرض غلام الله عددا من المبادرات التي أُطلقت خلال فترة توليه وزارة المصالحة الوطنية، من بينها إنشاء مرصد التماسك الاجتماعي وحقوق الإنسان لمتابعة النزاعات وتوفير آلية للإنذار المبكر، إضافة إلى تأسيس الصندوق الوطني للسلام لتعويض ضحايا النزاعات، وهو ما قال إنه ساهم في الحد من حدة الصراعات.

من جانبه، اعتبر السيناتور محمد صالح زكريا أن انعقاد هذه المرحلة البرلمانية لا يمكن النظر إليه بوصفه إجراءً بروتوكوليا عاديا، بل يمثل محطة استثنائية وتاريخية تعكس مسارا نضاليا ومسؤولية وطنية جسيمة. وذكر أن الدولة لا يمكن أن تستقيم إلا على ركيزتين أساسيتين هما الحق والقانون، معتبرا أن ما تشهده البلاد من انفلات أمني مقلق، وعمليات نهب وقتل تستهدف المواطنين في وضح النهار داخل العاصمة وفي عدد من الأقاليم، لم يعد مجرد قصور أمني عابر، بل أصبح نتيجة مباشرة لتعطيل القانون والتراخي في تطبيقه.

بدوره، أكد السيناتور جيمتاباي دافيد دعمه لجهود الحكومة، مشيداً بالزيارات الميدانية التي شملت عدداً من الإدارات والمؤسسات والشركات، والتي اعتبر أنها فتحت المجال للتفكير المشترك في قضايا تتعلق بالهوية الوطنية والأمن والسيادة البرلمانية.

ومن جانبه شدد السيناتور عبد الرحيم بريمة حامد على أن الأوضاع الداخلية والبيئة الاجتماعية ما تزالان تعانيان من حالة إحباط متزايدة، بسبب اختلالات في أداء بعض مؤسسات الدولة وآليات عمل عدد من الإدارات، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى إجراءات عملية تعيد الثقة وتعزز الاستقرار، داعياً إلى أن تتم التعيينات على مستوى الإدارة المحلية إلى اختيار مسؤولين يتمتعون بالكفاءة والجدية.

أما السيناتورة ليدي بياسمدا، فقد تساءلت عن الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضبط الأسواق وتخفيف وطأة الأزمة المعيشية التي تثقل كاهل الفئات الأكثر هشاشة. وأشارت إلى أن معدلات وفيات الأمهات أثناء الولادة لا تزال مرتفعة، خاصة في المناطق الريفية، وأرجعت ذلك إلى ضعف البنية الصحية ونقص المراكز الطبية المجهزة وندرة الكوادر الصحية المتخصصة.

أما السيناتور حسن سالين، فقد أوضح أن مسألة البنية التحتية والطرق تظل من أبرز التحديات، حيث تعاني العديد من المناطق من العزلة خلال فصل الخريف، الأمر الذي يعيق حركة نقل البضائع والأشخاص، ويؤثر على النشاط الاقتصادي، وأن غياب هذه الخدمات الأساسية يدفع العديد من السكان إلى النزوح نحو المدن بحثاً عن ظروف معيشية أفضل.

بدورها، سلطت السيناتورة أمونة علي سوقي، الضوء على عدد من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدة دعم البرلمان للحكومة في جهودها الرامية إلى تعزيز التنمية والاستقرار وترسيخ المشاركة المواطنة.

كما نبهت إلى الوضع البيئي المقلق في تيبستي، حيث أدت أنشطة التنقيب عن الذهب إلى استخدام مواد كيميائية خطرة، تسببت في نفوق الماشية وتهديد صحة السكان، وطالبت بضرورة تعزيز الرقابة على الشركات العاملة في مجال التعدين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة وصحة المواطنين.

رد رئيس الوزراء على تساؤلات أعضاء مجلس الشيوخ بشأن المصالحة الوطنية والتماسك الاجتماعي والأمن والطاقة والتعليم

قدم رئيس الوزراء عرضاً شاملا أمام أعضاء مجلس الشيوخ، رد خلاله على تساؤلات أعضاء المجلس حول عدد من القضايا الوطنية، من بينها المصالحة الوطنية، والأمن، والطاقة، والتعليم، وإدارة ملف اللاجئين، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات وتعزيز الاستقرار والتنمية في البلاد، وأشاد بنوعية الأسئلة المطروحة، معتبراً أنها تعكس حرص المجلس على معالجة القضايا التي تشغل المواطنين وتعزز التماسك الاجتماعي.

وفي محور المصالحة الوطنية، أوضح أن وزارة المصالحة أُنشئت خلال المرحلة الانتقالية، ومع عودة المؤسسات المنتخبة تم اعتماد هيكل حكومي أكثر كفاءة. وفيما يتعلق بالأمن في انجمينا، أعلن عن إنشاء 8 مفوضيات شرطة جديدة وتنفيذ حملات ضبط الأسلحة المستعملة بطرق غير قانونية، وتنظيم دوريات أمنية مكثفة، أسفرت عن توقيف 5712 شخصاً يشتبه في تورطهم في نشاطات إجرامية، تم إحالة عدد 1225 منهم إلى السجن.

أما في قطاع التعليم، فقد كشف عن توزيع 25 ألف مقعد دراسي في المدارس، مع توفر 10 آلاف مقعد إضافية ستوزع قريباً لتحسين ظروف الدراسة وتقليل الاكتظاظ داخل الفصول، كما تطرق إلى خطط تعزيز إنتاج الكهرباء وإدماج محطات جديدة، إضافة إلى تنظيم إدارة ملف اللاجئين وتعزيز التعايش مع المجتمعات المضيفة.

 

إبراهيم أبوبكر سليمان / سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire