استأنفت المؤسسات التعليمية دروسها عقب عطلة الأعياد وسط تباين في الانطباعات بين الإدارة والتلاميذ، وذلك بحسب ما أظهرته المعاينات الميدانية والتصريحات المتطابقة مع الواقع داخل بعض الثانويات.

وفي هذا الإطار أكد ناظر ثانوية فليكس إيبوي السيد دينغام سيام، أن استئناف الدراسة كان فعليا ومنظما، موضحا أن الدروس جرت بشكل طبيعي منذ الصباح حيث كان الأساتذة في مواقع عملهم والتلاميذ داخل الأقسام.
وأشار الناظر إلى أن الإقبال كان معتبرا خاصة وأن الزيارة الإعلامية تزامنت تقريبا مع نهاية إحدى الحصص الدراسية، ما يعكس – حسب قوله – عودة فعلية للحياة المدرسية بعد العطلة، كما دعا التلاميذ الذين لم يلتحقوا بعد إلى الإسراع بالعودة إلى مقاعد الدراسة، مؤكدا أن الدروس قد استؤنفت رسميًا ولا مبرر للتأخر.
وفيما يخص الغيابات شدد المسؤول التربوي على أنها لا تخرج عن إطارها الطبيعي مبرزا أن بعض الحالات الاجتماعية، مثل الوفيات أو الاعتذارات المسبقة، تعد أمرا معتادا في أي مجتمع ولا يمكن اعتبارها مؤشرا على خلل عام. وأضاف: «أنا لا أتحدث إلا عما هو قانوني وموجود على أرض الواقع، ما لا وجود له، لا وجود له»، داعيا إلى التحري والدقة وعدم الترويج لمعلومات غير مؤكدة.
كما وجه الناظر رسالة إلى التلاميذ حثهم فيها على تجاوز إرهاق فترة الأعياد والعودة إلى الدراسة بنفس العزيمة والحماس، داعيا الإعلام إلى لعب دور تحفيزي إيجابي وتشجيع التلاميذ على المواظبة بدل الحديث عن أمور غير ثابتة.
وفي المقابل، عبرت الطالبة امبيامبين جينيفيير اندينغار، من الثانوية الفنية والتجارية، عن سعادتها بعودة الدراسة بعد عطلة الأعياد، مشيرة إلى أن الدروس كانت منظمة وأن الأجواء داخل الأقسام مشجعة على التركيز والتحصيل.
وقالت الطالبة إنها لاحظت حضور معظم الأساتذة واستئناف النشاط الدراسي بانتظام وأضافت أن زملاءها تفاعلوا مع الدروس بحماس، ما أعطاها شعورا إيجابيا بأن السنة الدراسية الجديدة ستنطلق بشكل سلس وفعّال. كما أكدت أنها متفائلة بالقدرة على استدراك أي محتوى دراسي فات خلال العطلة وأن روح التعاون بين التلاميذ والأساتذة تشجع الجميع على المواظبة والاستفادة القصوى من الحصص الدراسية.
ويعكس هذا التباين في التصريحات تحديات مرحلة ما بعد العطلة، بين الخطاب الإداري الذي يؤكد انتظام الدراسة، والانطباعات الميدانية لبعض التلاميذ، ما يستدعي – بحسب المتابعين – مزيدا من التنسيق والتواصل لضمان استئناف فعلي وشامل للدروس في جميع الأقسام والمؤسسات.
علي حامد إدريس












Ajouter un commentaire