انطلقت يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، بمقر المفوضية الخاصة رقم (2) بحي انجاري في الدائرة الثامنة بالعاصمة نجامينا، دورة تدريبية تستمر ثلاثة أيام حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين. وتُنظم هذه الدورة بدعم من منظمة الإنتربول، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات العملياتية لقوات الأمن التشادية لمواجهة تنامي نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

وتجمع هذه الدورة عددا من عناصر الشرطة والقضاة والشركاء الفنيين، بهدف تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات الضرورية للوقاية من هذه الجرائم، وكشفها، والتحقيق فيها، والعمل على تفكيك الشبكات المتورطة فيها.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح مفوض الشرطة الرئيسي محمد كايا الجد، نائب مدير المكتب المركزي الوطني للإنتربول في تشاد، أن هذه المبادرة تأتي في سياق تصاعد أنشطة الشبكات الإجرامية في المنطقة، مشيرًا إلى أن المشاركين سيستفيدون من تكوين نظري وتطبيقي يمكّنهم من فهم آليات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بشكل أعمق.
من جانبه، دعا كابوي ليمبا، الضابط الإقليمي المتخصص بالمكتب الإقليمي للإنتربول في ياوندي، المشاركين إلى التحلي بالجدية والانضباط خلال فترة التدريب، مؤكدًا أن الإلمام بأساليب عمل المنظمات الإجرامية العابرة للحدود يُعد عنصرًا أساسيا في مواجهة هذه الظاهرة التي تتجاوز حدود الدول.
أما الجنرال بول مانغا، النائب الأول للمدير العام للشرطة الوطنية، فقد أكد أن الاتجار بالبشر يتخذ أشكالا متعددة من الاستغلال، من بينها الاستغلال الجنسي والعمل القسري والعبودية والاسترقاق ونزع الأعضاء البشرية. كما حذر من تنامي ظاهرة تهريب المهاجرين التي أصبحت من أكثر الأنشطة ربحا بالنسبة للشبكات الإجرامية الدولية.
وأشار إلى أن هذه الدورة تندرج ضمن الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تفكيك الشبكات الإجرامية، وإضعاف نماذجها الاقتصادية، وتعزيز المراقبة على الحدود وفي مطار حسن جاموس الدولي. كما ذكّر بالتزام تشاد، بصفتها دولة طرفًا في بروتوكول باليرمو، بمواصلة جهودها في الوقاية من هذه الجرائم، وحماية الضحايا، وملاحقة المتورطين قضائيا.
وخلال الأيام الثلاثة للتدريب، سيعمل المشاركون على تعزيز معارفهم وتطوير مهاراتهم العملياتية بما يسهم في تحسين فعالية الاستجابة الوطنية لهذه التهديدات، في إطار تعزيز التعاون بين تشاد والإنتربول لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.












Ajouter un commentaire