يوم الأحد 14 ديسمبر 2025م، وضع رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، حداً لهذه الشائعات، فمن خلال منشور في صفحته على الفيسبوك، جدد ثقته في رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا، وفي كامل أعضاء الحكومة، منهياً بذلك كل التكهنات المتعلقة بتشكيل حكومي جديد. وبناءً على الثقة التي أولاها رئيس الجمهورية في شخصه وأعضاء حكومته، أكد رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا عن التزامه بمواصلة الجهود والعمل لصالح الشعب وتنمية البلاد.

منذ المراجعة الفنية للدستور، تشهد الساحة السياسية في البلاد، حالة من الجدل بسبب شائعات متواصلة تتحدث عن تعديل حكومي وشيك، وقوائم مزعومة لأسماء وزراء محتملين، جرى تداولها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وتكهنات وحسابات سياسية، مما خلق مناخا من عدم اليقين داخل الحكومة.
وإلى جانب نفي هذه الشائعات، تبرز هذه الخطوة من رئيس الدولة كخيار سياسي واع لصالح استقرار السلطة التنفيذية، فالتعديلات الحكومية المتكررة، التي غالبا ما ينظر إليها كحلول قصيرة المدى، تؤدي كذلك إلى إبطاء وتيرة العمل الإداري، إذ أن تعيين وزراء جدد، وإعادة الترتيبات الداخلية، كلها تستهلك وقتا ثمينا على حساب الخدمات العامة، وتنفيذ السياسات ذات الأولوية.
وفي سياق يتسم بتطلعات اجتماعية واقتصادية وأمنية، يبدو من الضروري الحفاظ على تماسك العمل الحكومي، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية، والالتزام الصارم بالتسلسل الهرمي الإداري، من أجل تنفيذ البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، المحدد في 12 مشروع، و100 إجراء، وهي أسس يعتبرها رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، ضرورية لتحقيق تطلعات المواطنين، وتعزيز الوحدة الوطنية والسلام.
ففي تصريح في صفحته على الفيسبوك، الذي اتسم بروح المسؤولية، عبّر رئيس الوزراء عن امتنانه لرئيس الجمهورية على هذه الثقة المتجددة، واصفا إياها بالشرف وبالالتزام، كما أكد عزم فريقه على المواصلة دون هوادة، في طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي يعد تحديا رئيسيا لمستقبل البلاد.
وأضاف رئيس الوزراء أن حكومته ملتزمة بترجمة الرؤية الرئاسية إلى أفعال ملموسة، مع إعطاء الأولوية للصرامة والشفافية والانضباط المؤسسي. ويتمثل الهدف المعلن في استعادة وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات الحكومية من خلال تركيز الجهود على المصلحة العامة، ومن خلال وضع حد للتكهنات، والتأكيد على استمرارية العمل الحكومي، يبعث رئيس الجمهورية رسالة واضحة لا غبار عليها، لقد حان الوقت للتركيز على الأولويات الوطنية، بعيدا عن الحسابات السياسية أو الخلافات الشخصية، من أجل الاستجابة للمتطلبات العاجلة والأساسية للشعب التشادي.
التحرير










Ajouter un commentaire