عقدت الجمعية الوطنية، يوم الاثنين 22 من يونيو 2026م، جلسة استجواب علنية لوزير الإنتاج والتصنيع الزراعي، كيدا بالا، بقصر الديمقراطية، للرد على سؤالين شفويين مع المناقشة تقدم بهما النائبان أمولاه توا روبرت غولبي، والدكتور نودجيمادجي ريرابي، برئاسة النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية الدكتور أودينقار دافيد، وذلك بحضور الأمين العام النائب للحكومة الدكتور بوركو ديدي الحاج، وعدد من مسؤولي وفنيي الوزارة.

وتمحور السؤال الأول حول واقع الآليات الزراعية في البلاد، ومدى استفادة المزارعين منها، وعدالة أسعار خدمات الحراثة، إلى جانب أسباب التأخر المتكرر في توزيع الأسمدة، سواء لأسباب إدارية أو مالية أو لوجستية، والإجراءات الكفيلة بضمان وصولها إلى المنتجين في الوقت المناسب.
كما تطرق أعضاء الجمعية الوطنية في الاستجواب إلى ضعف التصنيع الزراعي المحلي، وارتفاع خسائر ما بعد الحصاد، مع المطالبة بخطوات عملية تعزز التحول نحو التصنيع الزراعي.
أما السؤال الثاني، فقد ركز على مدى جاهزية الوزارة للموسم الزراعي 2026-2027م، والخطط والبرامج الموضوعة لضمان نجاحه وتحقيق الأمن الغذائي.
وفي رده، أوضح وزير الإنتاج والتصنيع الزراعي كيدا بالا، أن الحكومة اقتنت بين عامي 2010 و2012م، ما مجموعه 2349 جراراً زراعياً مع معداتها، ووضعتها آنذاك تحت تصرف البرنامج الوطني للأمن الغذائي، لإيجارها للمزارعين بأسعار مدعومة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أسهمت في توسيع الرقعة الزراعية، ورفع إنتاج الحبوب من نحو 1.8 مليون طن، إلى أكثر من 2.1 مليون طن.
وأضاف الوزير، أن إنشاء الوكالة الوطنية لدعم التنمية الريفية (ANADER)، عام 2016 أسند إليها الإشراف على إدارة الآليات الزراعية، قبل أن تعتمد الحكومة سياسة تمليك الجرارات للتجمعات الزراعية والمستثمرين.
وفيما يتعلق بتأخر توزيع الأسمدة، أرجع الوزير ذلك، إلى بطء إجراءات الصفقات العامة، مؤكداً أن برنامج “تشاد 2030”، يتضمن إنشاء مصنع وطني لإنتاج الأسمدة، بما يضمن توفيرها بالكميات المطلوبة وفي الوقت المناسب، وبأسعار مناسبة للمزارعين.
وأكد الوزير، أن رؤية الحكومة للتصنيع الزراعي، تقوم على الانتقال من الزراعة التقليدية، إلى زراعة حديثة تعتمد على الإنتاج التجاري، والتصدير، مع تطوير سلاسل القيمة الزراعية. كما استعرض جملة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الإنتاج، من بينها إصلاح شركة “سيماتراك”، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتنفيذ مشاريع ري زراعية 24 ألف هكتار، وتوفير البذور المحسنة، والأسمدة، والمبيدات، ودعم صغار المنتجين، وتشجيع التجمعات الزراعية، وريادة الأعمال لدى الشباب والنساء.
وشهدت الجلسة مداخلات ومناقشات من عدد من النواب تناولت مختلف القضايا المرتبطة بالقطاع الزراعي.
عمر يوسف عمر












Ajouter un commentaire