احتفل حزب الحركة الوطنية للإنقاذ، ظهر الأربعاء 11 مارس 2026م، بالذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسه، وذلك خلال احتفال كبير أُقيم بمقر الحزب بالعاصمة أنجمينا، وذلك بحضور رئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا، ورئيس الجمعية الوطنية علي كولوتو تشايمي، ورئيس مجلس الشيوخ هارون كبادي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة وقيادات الحزب وجمهور غفير من جماهير الحركة وشخصيات سياسية ووطنية.

واستُهل الحفل بعرض فيلم وثائقي، تناول أبرز المحطات التاريخية للحزب منذ تأسيسه، مسلطاً الضوء على دوره في التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.
وخلال الحفل، استعرض النائب الثاني للأمين العام للحزب والمكلف بالتعبئة، وأحد مؤسسيه، محمد بشير شريف دوسا، السياق التاريخي والسياسي الذي نشأت فيه الحركة الوطنية للإنقاذ، مشيراً إلى أن تأسيسها جاء في فترة اتسمت بتحديات سياسية وأمنية كبيرة عاشتها البلاد بعد الاستقلال.
وأوضح أن إعلان الحركة في 11 مارس 1990م، بمدينة بامينا التاريخية شكّل نقطة تحول مهمة في تاريخ تشاد السياسي، حيث اجتمعت عدة قوى وطنية حول مشروع سياسي واحد هدفه استعادة الحرية، وترسيخ العدالة، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
كما تطرق محمد بشير شريف دوسا إلى الدور الذي لعبه مؤسس الحزب الراحل المشير إدريس ديبي إتنو في قيادة مسيرة النضال الوطني، موضحاً أن الحركة استطاعت، بفضل توحيد عدة قوى سياسية وعسكرية آنذاك، إحداث تحول تاريخي في البلاد، تُوّج بدخول قواتها إلى العاصمة أنجمينا في الأول من ديسمبر 1990م.
من جانبه، أكد الأمين العام للحزب عزيز محمد صالح في كلمته، أن الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيس الحركة الوطنية للإنقاذ، تمثل محطة مهمة لاستحضار تضحيات المؤسسين والمناضلين الذين عملوا من أجل حرية وكرامة الشعب التشادي.
وأوضح أن الحزب أسهم منذ تأسيسه في تعزيز الوحدة الوطنية، والحفاظ على استقرار المؤسسات الجمهورية، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الخدمات الأساسية في مختلف مناطق البلاد.
وأشار إلى أن الحزب لعب دوراً محورياً في إرساء التعددية السياسية في البلاد، حيث أصبحت الساحة السياسية تضم اليوم مئات الأحزاب، في إطار من الانفتاح السياسي الذي يعكس تطور التجربة الديمقراطية في البلاد.
كما استعرض الأمين العام جملة من الإنجازات التي تحققت خلال العقود الماضية، لاسيما في مجالات تطوير البنية التحتية، وتحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، وتوسيع الخدمات الصحية، وبناء المرافق الطبية في جميع الولايات.
وتطرق كذلك إلى المرحلة الصعبة التي مرت بها البلاد عقب رحيل الرئيس المؤسس للحزب المشير إدريس ديبي إتنو في أبريل 2021م، مؤكداً أن الحزب واصل التزامه بالحفاظ على الاستقرار الوطني والمساهمة في إنجاح المرحلة الانتقالية.
وأشار في هذا السياق إلى أن الحزب يعمل اليوم تحت قيادة رئيس الجمهورية ورئيس الحزب المشير محمد إدريس ديبي إتنو، على مواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث، بما ينسجم مع تطلعات الشعب التشادي نحو بناء دولة قوية ومستقرة.
وأكد أن الشباب يشكلون اليوم القوة المحركة للحزب، داعياً إياهم إلى مواصلة الالتزام والعمل بروح المسؤولية من أجل المساهمة في بناء مستقبل البلاد ومواجهة التحديات المرتبطة بالتنمية.
واختتم بالتأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الحزب، وتعزيز روح التضامن بين مناضليه، والعمل المشترك من أجل بناء تشاد مستقرة ومزدهرة ومتجهة نحو المستقبل، وفاءً لما وصفه بروح بامينا التي جسدت إرادة الوطنيين في خدمة البلاد قبل ستة وثلاثين عاماً.
وفي السياق ذاته، نشر رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو رسالة على صفحته بمناسبة هذه الذكرى، أكد فيها أن الحركة الوطنية للإنقاذ وُلدت في بامينا لكسر قيود القمع، وأسهمت في تحرير تشاد من نير الديكتاتورية وإرساء دعائم الديمقراطية.
وأشاد رئيس الجمهورية بتضحيات الآباء المؤسسين والشهداء، الذين سقطوا من أجل حرية البلاد، مثمناً في الوقت ذاته جهود المناضلين الذين يواصلون إحياء مبادئ الحركة بإخلاص وتفانٍ.
وأكد أن الحركة الوطنية للإنقاذ تظل ركيزة أساسية لوحدة التشاديين، إذ تجمعهم حول قيم السلام والعدالة والتقدم الاجتماعي، داعياً للحفاظ على روح الوطنية التي تشكل منارةً تقود البلاد نحو مستقبل أفضل.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire