في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الجريمة وحماية الصحة العامة، قامت المديرية العامة للشرطة الوطنية، يوم الخميس 15 يناير 2026، بالإشراف على عملية منظمة لإتلاف كميات كبيرة من المواد والمنتجات المحظورة، وذلك عبر الحرق العلني وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. وشملت هذه العملية أصنافاََ مختلفة من المشروبات الكحولية المغشوشة، وأدوية ذات تأثير نفسي مثل الديازيبام والترمادول، إضافة إلى أكياس من مادة «كولورادو» ونبات القنب الهندي (الماريجوانا)، إلى جانب معدات ومواد أخرى تم حجزها خلال عمليات أمنية متفرقة نفذتها مصالح الأمن العام. وقد جرت عملية الإتلاف في موقع مخصص بمنطقة قاسي التابعة للدائرة البلدية السابعة بمدينة أنجمينا، تحت إشراف مدعي الجمهورية موسى عبد الكريم صالح، والمدير العام لمكافحة المخدرات السيد طاهر كيسين صقر وبحضور نائب المدير العام للشرطة الوطنية، إلى جانب نائبة عمدة بلدية الدائرة السابعة، السيدة فلورنتين نغاودجي.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد مدعي الجمهورية موسى عبدالكريم صالح بالجهود الكبيرة التي تبذلها الشرطة الوطنية، مثمناََ التزامها الصارم بالبروتوكولات القانونية والإجرائية المعمول بها، ولا سيما في مجال مكافحة الجريمة المنظمة. وأوضح أن هذه العملية جاءت تنفيذاََ لقرار قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية في انجمينا، يقضي بإتلاف المنتجات والأشياء المحجوزة في إطار قضايا معروضة على العدالة، نظراََ لما تمثله هذه المواد من خطر جسيم على صحة المواطنين والأمن العام.
وأكد مدعي الجمهورية أن إتلاف هذه المواد يندرج في إطار حماية السكان من أخطار المنتجات المحظورة، والمشروبات المغشوشة أو منتهية الصلاحية، والأدوية الفاسدة، والسلع المقلدة، مشدداََ على أن الدولة لن تتهاون في مواجهة كل أشكال الجريمة الاقتصادية والصحية.
كما وجه تحذيراََ صارماََ إلى التجار سيئي النية، والمهربين، ومروجي المواد الكيميائية الخطيرة، مؤكداََ أن كل من يُضبط متلبساََ بحيازة أو تصنيع أو تسويق منتجات محظورة سيُحال إلى العدالة ويُعاقب بأقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناََ، مشيراََ إلى أن هذه الممارسات لا تُعد مجرد غش اقتصادي، بل تمثل جريمة أخلاقية تهدد صحة المواطنين ومستقبل الشباب.
ودعا مدعي الجمهورية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، والتحلي بروح المسؤولية واليقظة المدنية، معتبراََ أن مكافحة الجريمة الاقتصادية والصحية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني والتجار والمستهلكين.
وأكدت النيابة العامة أن عملية الإتلاف التي نُفذت اليوم تحمل رسالة واضحة مفادها التزام الدولة بحماية الصحة العامة، وتعزيز الأمن، وترسيخ هيبة القانون، وضمان بيئة صحية وآمنة وكريمة لجميع المواطنين.
وتجدر الاشارة الى ان المواد التي تم اتلافها شملت : 723 كرتونًا من المشروبات الكحولية المغشوشة ، 690 شريطاََ من دواء ديازيبام، 1330 شريطاََ من دواء ترامادول بتركيز 225 ملغ ، 10 أكياس من راتنج القنب (الحشيش) ، و38 قطعة (بلوك) من الحشيش الهندي ، و165 لفافة من الحشيش، و15,500 قرص من دواء إكسول (إمبازول)، 540 شريطًا من دواء بريغابالين 300 ملغ ، اضافة الى منتجات تستخدم كمنشطات جنسية، 186 هاتفاََ محمولاََ و217 ورقة نقدية مزيفة من فئة 100 دولار، بقيمة تقديرية تبلغ 13,020,000 فرنك سيفا، أوراق نقدية مزيفة بقيمة إجمالية قدرها 101,625,000 فرنك سيفا.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire