Accueil » انجمينا تحتضن انطلاق الدورة الأولى لصالون «سيميكا تشاد 2026» لتعزيز قطاع التعدين ومواجهة تحديات رؤية 2030
تعدين

انجمينا تحتضن انطلاق الدورة الأولى لصالون «سيميكا تشاد 2026» لتعزيز قطاع التعدين ومواجهة تحديات رؤية 2030

انطلقت صباح يوم الاربعاء 21 يناير 2026م بفندق راديسون بلو أعمال الدورة الأولى للصالون الدولي للمناجم والمحاجر والموارد الهيدروكربونية «سيميكا تشاد 2026»، تحت شعار: «الصناعات الاستخراجية: مواجهة تحديات رؤية 2030»، وذلك خلال حفل رسمي ترأسه رئيس الوزيراء السفير اللاماي هالينا، ممثلًا عن رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بحضور وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم السيد محمد عرقاب ممثلا لرئيس الجمهورية الجزائرية عبدالحميد تبون كضيف شرف للصالون و وزيرة البترول والمناجم و الجيولوجيا السيدة ندولينودجي أليكس نايمبايا و وممثلين من مجلس الشيوخ و البرلمان وأعضاء الحكومة، والسلطات المدنية والعسكرية، وممثلي الدول الشقيقة والصديقة، وشركاء تشاد في مجال الصناعات الاستخراجية.

ويعكس تنظيم هذا الحدث الدولي رفيع المستوى التزام أعلى السلطات في البلاد بتطوير قطاعي المناجم والهيدروكربونات، وتعزيز الحوار المؤسسي، وبناء شراكات استراتيجية قادرة على جعل الموارد الطبيعية رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، في انسجام تام مع توجهات رؤية تشاد 2030.

وفي كلمته الترحيبية، عبّر عمدة بلدية انجمينا، سنوسي حسنة عبد الله، عن اعتزازه باحتضان العاصمة لهذا الحدث لأول مرة، مؤكدا أن تنظيم الصالون الدولي للمناجم والمحاجر والهيدروكربونات يمثل محطة مفصلية في مسار تثمين الموارد الطبيعية في تشاد، وتحويلها إلى محرك فعلي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشاد العمدة بالرعاية السامية التي حظي بها الصالون من قبل رئيس الجمهورية، وبالدور المحوري للحكومة، ولا سيما وزارة البترول والمناجم والجيولوجيا، في إنجاح هذه التظاهرة التي استقطبت أكثر من ألفي مشارك من إفريقيا ومن مختلف أنحاء العالم، ما يعكس المكانة المتزايدة لتشاد كوجهة واعدة للاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وأكد أن الجماعات المحلية، باعتبارها أول المتأثرين بآثار السياسات الاستخراجية، تعوّل كثيرًا على مخرجات هذا الصالون في تحسين مستوى عيش السكان، وتعزيز التنمية المحلية عبر الاستغلال الرشيد والمستدام للثروات المنجمية والبترولية.

من جهتها، أكدت وزيرة البترول والمناجم والجيولوجيا، السيدة ندولينودجي أليكس نايمبايا، أن شعار الصالون يجسد الإرادة السياسية القوية للحكومة لجعل الصناعات الاستخراجية رافعة استراتيجية للسيادة الوطنية، والتحول الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، بما ينسجم مع طموحات رؤية 2030.

وأوضحت الوزيرة أن تشاد دخلت مرحلة جديدة في استغلال مواردها الطبيعية، تقوم على الاستدامة، والشفافية، والمسؤولية الاجتماعية، وخلق القيمة المضافة محليًا، وتنويع الاقتصاد، وتطوير الكفاءات الوطنية. كما استعرضت الإمكانات المنجمية الهامة التي تزخر بها البلاد من ذهب ويورانيوم ونحاس ومعادن أخرى، مشيرة إلى ضرورة الانتقال من النموذج الاستخراجي التقليدي إلى نموذج يركز على التصنيع المحلي، وهيكلة سلاسل القيمة، وخلق فرص العمل.

واعتبرت أن صالون «سيميكا تشاد 2026» يشكل منصة مثالية للتعريف بإمكانات البلاد، وبناء الشراكات، وتبادل الخبرات، وتحسين حكامة القطاع الاستخراجي، بما يمكّنه من مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

وبصفته ضيف الشرف، ألقى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم الجزائري، السيد محمد عرقاب، كلمة باسم رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، أكد فيها أن مشاركة الجزائر في هذا الحدث القاري تعكس التزامها الثابت بدعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة الإقليمية.

وشدد الوزير الجزائري على أن التحدي الحقيقي أمام القارة الإفريقية لا يكمن في وفرة الموارد الطبيعية، بل في حسن تسييرها وتثمينها، وتحويلها إلى محرك للتنمية المستدامة وخلق فرص العمل، داعيًا إلى إرساء حكامة رشيدة تقوم على الشفافية، ونقل التكنولوجيا، وتوطين المعرفة، واحترام المعايير البيئية.

كما أبرز استعداد الجزائر لتقاسم تجربتها وخبرتها في مجالي المحروقات والمناجم مع الدول الإفريقية، في إطار شراكات متوازنة تحقق المنفعة المتبادلة.

وفي كلمة الافتتاح، نقل رئيس الوزيراء، السفير اللاماي هالينا، رسالة فخامة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، التي رحّب فيها بالوفود المشاركة، وأشاد بحضورهم ودعمهم لهذه المبادرة الهامة، مؤكدا أن قطاعي المناجم والهيدروكربونات يشكلان ركيزة أساسية في تنفيذ البرنامج التنموي الطموح لتشاد في أفق 2030.

وأكدت الرسالة أن البلاد، رغم الجهود المبذولة في مجال استغلال الموارد، لا تزال مطالبة بتعزيز البحث المنجمي، وتطوير الصناعات التحويلية، وحماية البيئة، وضمان استفادة المجتمعات المحلية من عائدات الثروات الطبيعية، بما يعزز السيادة الوطنية ويحسّن مستوى معيشة المواطنين.

ودعا رئيس الجمهورية المشاركين إلى تقديم توصيات عملية ووجيهة من شأنها تنشيط القطاع الاستخراجي، وتحويل إمكاناته الكبيرة إلى تنمية منسجمة ومستدامة.

وبذلك أعلن رئيس الوزيراء الافتتاح الرسمي للدورة الأولى للصالون الدولي للمناجم والمحاجر والهيدروكربونات «سيميكا تشاد 2026»، متمنيًا أن تشكل هذه التظاهرة لبنة جديدة لتعزيز التعاون والشراكات، وتحقيق تطلعات تشاد وإفريقيا في مجال التنمية المستدامة.

وعقب الحفل الرسمي، قام رئيس الوزراء، برفقة أعضاء الحكومة والوفد الجزائري، بزيارة مختلف أجنحة المعرض.

 

ميمونة موسى عبد الكريم

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire