في إطار الاستعدادات لموسم الخريف، كثفت السلطات المحلية جهودها لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من مخاطر الفيضانات، وفي هذا السياق، أجرى فريق من «صحيفة إنفو»، يوم الخميس 25 يونيو 2026م، لقاء مع عمدة بلدية الدائرة الثانية، السيد كريم حاجي، للوقوف على أبرز الإجراءات والمشاريع المنفذة استعداداً لفصل الأمطار، إضافة إلى واقع النظافة ومستوى التعاون مع الأجهزة الأمنية.

وأوضح العمدة أن البلدية اتخذت سلسلة من التدابير الوقائية بفضل الدعم الذي وفرته الحكومة بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، حيث تم توفير الآليات والمعدات التي مكنت البلدية من أداء مهامها على الوجه المطلوب.
وأشار إلى أن القضاء التام على آثار الفيضانات أمر غير ممكن بسبب العوامل الطبيعية، إلا أن البلدية تعمل للحد من آثارها من خلال تسوية الطرق، وفتح مجاري المياه، وتركيب الأنابيب اللازمة لتصريفها،
وأضاف العمدة، أن الدائرة الثانية تواجه تحديات ناجمة عن تدفق المياه القادمة من الدوائر المجاورة، خاصة الرابعة والخامسة والسادسة والثامنة والعاشرة، مما يزيد من الضغط على شبكات التصريف. وأكد أن البلدية تعمل على إنشاء قنوات فرعية داخل الأحياء لتسهيل انسياب المياه، بما يضمن سلامة السكان وسهولة الحركة والتنقل.
ودعا كريم حاجي، رؤساء الأحياء والجمعيات المدنية للمساهمة في جهود البلدية، مشدداً على أن مواجهة آثار موسم الأمطار مسؤولية جماعية.
وفي الجانب الأمني، أكد العمدة وجود تنسيق تام بين البلدية والأجهزة الأمنية، من خلال تبادل المعلومات وتنفيذ جولات ميدانية مشتركة، فضلاً عن اللقاءات المستمرة مع مسئولي الأجهزة الأمنية لمعالجة مختلف القضايا التي تهم المواطنين.
وأضاف أن مستوى التعاون مع الأجهزة الأمنية يشهد تطوراً ملحوظاً، لا سيما في مجالات التوعية، وإزالة المخالفات، وتنظيم حملات النظافة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار داخل الدائرة الثانية.
وفيما يتعلق بالنظافة العامة، أوضح العمدة أن الوضع شهد تحسناً ملحوظاً بفضل جهود مصلحة النظافة وحماية البيئة، مشيراً إلى أن سيارة جمع النفايات كانت متوقفة عن العمل عند توليه المسؤولية قبل أن تتم صيانتها، كما تمكنت البلدية من اقتناء ثلاث عربات متوسطة لدعم عمليات جمع النفايات.
وأكد أن ظاهرة تراكم النفايات تراجعت بشكل كبير، مشدداً على أهمية تكثيف حملات التوعية للحد من رمي المخلفات في الشوارع وقنوات تصريف المياه.
وفيما يخص البناء العشوائي والتعديات على الطرق والمساحات العامة، أوضح أن البلدية تعتمد في البداية على الحوار والتوعية، مع منح المخالفين مهلة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام لإزالة المخالفات، وفي حال عدم الاستجابة تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع استغلال الأرصفة والشوارع بصورة تشوه المظهر الحضري للعاصمة.
كما كشف عن انطلاق مشروع لتصريف مياه الأمطار، بالتوازي مع أعمال تنظيف وتطهير قنوات التصريف في مختلف الشوارع، فيما تتولى البلدية تنظيف المناطق غير المشمولة، بالمشروع بالتنسيق مع البلدية المركزية، بهدف ضمان انسياب مياه الأمطار، والحد من مخاطر الفيضانات.
وفي ختام حديثه، دعا عمدة بلدية الدائرة الثانية السكان إلى التعاون مع البلدية والمحافظة على نظافة الأحياء، والامتناع عن رمي النفايات في الشوارع وقنوات التصريف لما يسببه ذلك من انسداد للمجاري وانتشار للأمراض.
حسنية عيسى حامد












Ajouter un commentaire