Accueil » بناء سياسة تشاد الجديدة
سياسة

بناء سياسة تشاد الجديدة

بناء سياسة تشاد الجديدة

منذ تولي المشير محمد إدريس ديبي إتنو السلطة في أبريل 2021، شهدت البلاد بروز سياسة سيادية متنامية، هذا التحول ترافقه رغبة في إعادة تعريف علاقات البلاد مع شركائها الدوليين، مع السعي في الوقت ذاته إلى تعزيز استقلالها الاقتصادي.

بناء سياسة تشاد الجديدة

الحوار الوطني الشامل والسيادي: حافز  للوحدة الوطنية

بعد استشهاد والده رحمه الله، تولّى المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بدعم من رفاقه في السلاح، رئاسة المجلس العسكري الانتقالي في أبريل 2021، وقد تعهّد بتعزيز استقلال تشاد في مواجهة التأثيرات الخارجية. وتحت قيادته الرشيدة، تخوض البلاد رهان السيادة الكاملة، وتمهيدا للانتقال نحو حكومة مدنية تم تنظيم حوار الدوحة، تلاه الحوار الوطني الشامل والسيادي الذي هدف إلى جمع الأطياف السياسية في البلاد.

ولضمان سيادة الجمهورية في ظل سياق اقليمي معقد، عزّز رئيس الجمهورية سيطرة الدولة على المؤسسات، وتحقيق استقرار البلاد بعد عقود من الصراعات وعدم الاستقرار.

على الصعيد الأمني، بدأت تشاد في إعادة تأكيد مكانتها، حيث شكّل إنهاء اتفاق التعاون العسكري مع فرنسا في 28 نوفمبر 2024 نقطة تحول بارزة في سياسة البلاد الخارجية، الذي كان هذا الاتفاق يسمح لفرنسا بالحفاظ على تواجدها العسكري في تشاد. ويعكس قرار إلغاء هذا الاتفاق رغبة متزايدة لدى تشاد في تأكيد استقلاليتها على الساحة الدولية ويظهر تمسكها بسيادتها الوطنية.

كما تسعى تشاد الى تنويع علاقاتها الامنية، من خلال تعزيز علاقاتها مع دول افريقية أخرى، ولعب دور فاعل في المنظمات الإقليمية، وكم اشار رئيس الدولة بأن : « تشاد لا سيد لها «. وتسعى البلاد الى إقامة علاقات تعاون مع جميع الدول. وقد استطاعت الحكومة التشادية وبالرغم من التوترات والحروب في دول جيرانها ان تحافظ على امنها واستقرارها.

في المجال الاقتصادي، يسعى المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى بناء اقتصاد قوي ومستدام، يعتمد على القطاعات الحيوية واستغلال الموارد الطبيعية من خلال برنامج الخطة الوطنية للتنمية والذي تم طرحه في ملتقى الطاولة المستديرة بابو ظبي وقد احرز الملتقى نتائج مبهرة.

وتُعد الطاقة من الأولويات الأساسية كذلك، فإن توفير الطاقة المستدامة في المدن والقرى ستمكن تشاد من تحفيز تنميتها الصناعية، ويتجسد ذلك في وضع حجر الأساس لبناء محطات طاقة شمسية، يتبعها تشغيل محطات كهربائية أخرى لتعزيز قدرة الطاقة في البلاد.

كذلك تُعد السيادة الثقافية ضرورية لهوية تشاد الوطنية، فالمشير محمد إدريس ديبي إتنو يدعم تحقيق الهوية التشادية من خلال تعزيز اللغات المحلية والتقاليد وتاريخ البلاد، ويسعى إلى تشجيع الإبداع والابتكار لدى الشباب ويعتبر هذا الترويج للثقافة التشادية أمرًا أساسيًا لتعزيز الشعور بالانتماء والوحدة الوطنية، لا سيما في بلد متعدد الأعراق واللغات، اكما ان لسيادة التشادية التي ينادي بها المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تندرج ضمن إطار أوسع لتعزيز الاستقلال السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والثقافي.

تُعد السيادة الوطنية لتشاد الجديدة، فهي أكثر من مجرد كلمة، إنها ديناميكية ونضال نبيل وسلمي لمنح تشاد المكانة التي تستحقها بين الأمم، وعلى الرغم من التحديات المطروحة، تهدف هذه المقاربة إلى بناء تشاد أقوى وأكثر استقلالًا، قادرة على رسم مسارها الخاص في الساحة الدولية، وإذا كان الحوار الوطني الشامل قد أسّس لقيام دولة مزدهرة، فإن الإرادة السياسية الحقيقية وعزم السلطات العليا قد مهّدا الطريق للعودة إلى حكم دستوري مستقر.

 

عبد الباقي الطاهر جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire