Accueil » تشاد تطلق حراكا وطنيا لتعبئة الموارد دعماً للبلديات وتعزيز التنمية المحلية المستدامة
بلدية

تشاد تطلق حراكا وطنيا لتعبئة الموارد دعماً للبلديات وتعزيز التنمية المحلية المستدامة

تشاد تطلق حراكا وطنيا لتعبئة الموارد دعماً للبلديات وتعزيز التنمية المحلية المستدامة

في خطوة تعكس توجّهًا وطنيًا متزايدًا نحو ترسيخ اللامركزية وتعزيز التنمية المحلية، نظّمت الجمعية الوطنية لبلديات تشاد، بالتعاون مع الوكالة التشادية لدعم التنمية المحلية، صباح الثلاثاء 20 يناير 2026، بفندق راديسون بلو في أنجمينا، طاولة مستديرة لتعبئة الموارد المالية والفنية لدعم البلديات.

تشاد تطلق حراكا وطنيا لتعبئة الموارد دعماً للبلديات وتعزيز التنمية المحلية المستدامة

وخصّصت هذه الطاولة المستديرة لبحث آليات تمويل البرنامج الوطني لدعم البلديات في تشاد، برئاسة عمدة بلدية أنجمينا ورئيس الجمعية الوطنية لبلديات تشاد، السيد سنوسي حسنه عبد الله، وبحضور ممثلين عن الشركاء الفنيين والماليين، إلى جانب عدد من الفاعلين في مجال التنمية المحلية.
وتهدف هذه المبادرة إلى حشد الدعم المالي والتقني اللازم لتنفيذ البرنامج الوطني، الذي يُعد مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز الحوكمة المحلية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، ودعم الاستقلالية الاقتصادية للسكان. كما تعكس الطاولة المستديرة التزام السلطات المحلية وشركائها بجعل البلديات ركيزة أساسية في مسار التنمية المتوازنة والمستدامة في تشاد.

وفي كلمته الترحيبية، أكد رئيس الوكالة التشادية لدعم التنمية المحلية، السيد جيمونوم بيقياي، أهمية التعاون المؤسسي وبناء القدرات التقنية في تحقيق تنمية محلية مستدامة، مشيرًا إلى التحديات العالمية الراهنة المرتبطة بالحوكمة والتماسك الاجتماعي والاستقرار المؤسسي. ودعا إلى تعزيز التشاور والتعاون الدولي بعيدًا عن الانقسامات السياسية، مع التشديد على ضرورة تبادل الخبرات في مجالات الحوكمة الاجتماعية، والحماية الاجتماعية، والسياسات المدرة للدخل، والاستقرار المالي، ومواءمة الأطر التنظيمية مع المتغيرات الحديثة. كما قدّم لمحة عن برنامج الطاولة المستديرة، التي شملت كلمات افتتاحية، وعرضًا لوضع البلديات، وجلسات لتبادل الآراء وتحليل القضايا، وصولًا إلى صياغة مقترحات عملية تعزز رفاه السكان والتنمية المحلية الشاملة.
من جانبه، شدّد رئيس الجمعية الوطنية لبلديات تشاد وعمدة بلدية أنجمينا، السيد سنوسي حسنه عبد الله، على أن البرنامج الوطني لدعم البلديات يمثل خطوة استراتيجية لبناء التنمية انطلاقًا من الأقاليم والبلديات. وأوضح أن إعداد البرنامج جاء بعد تشخيص دقيق لواقع البلديات، كشف عن جملة من القيود الهيكلية، أبرزها ضعف القدرات المؤسسية، ونقص الخدمات الأساسية، ومحدودية الموارد، وهشاشة المناخ الاجتماعي والبيئي، مقابل توفر إمكانات كبيرة غير مستغلة تشمل الموارد البشرية والاقتصادية والزراعية والبيئية.
ويرتكز البرنامج على خمسة محاور استراتيجية، تشمل: تعزيز الأنشطة المدرة للدخل وريادة الأعمال لفائدة الشباب والنساء، وتحسين الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتقوية الحوكمة المحلية والاستقلالية المؤسسية، وحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي، إضافة إلى التنسيق والإدارة لضمان الشفافية والمساءلة. ويستهدف البرنامج عشرين بلدية، من بينها الأحياء العشرة لمدينة أنجمينا، بهدف خلق مشاريع محلية صغيرة، وتحسين خدمات الماء والطاقة والصحة والتعليم، وتعزيز مشاركة المواطنين في الشأن المحلي، ورفع مستوى الصمود المناخي.
وبتكلفة تقديرية تبلغ 3.4 مليار فرنك سيفا، يمثل البرنامج فرصة استثمارية واعدة لتعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، عبر شراكة فعالة بين البلديات والشركاء الفنيين والماليين، ووفق معايير دولية تضمن التنفيذ الشفاف والناجع. ومن المرتقب أن تسهم المرحلة التجريبية للبرنامج في تحسين ظروف عيش أكثر من مليوني مستفيد، من خلال دعم عشرة آلاف شاب وامرأة من رواد الأعمال، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية لنحو ثلاثمائة ألف أسرة، فضلًا عن تعزيز قدرات المنتخبين المحليين وقيادات المجتمع المدني في مجالات الحوكمة المحلية والصرف الصحي.

ميمونة موسى عبدالكريم

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire