ينظم المركز الوطني للبحوث من أجل التنمية (CNRD) في الفترة من 29 إلى 30 ديسمبر 2025 الدورة الأولى من الأيام العلمية “تشاد للذكاء الاصطناعي”، في مبادرة وطنية تهدف إلى تعزيز دور البحث العلمي والتعليم في دفع عجلة التنمية والتحول الرقمي.

وقد ترأس افتتاح الدورة وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي، الدكتور بكر ميشيل، بحضور وزير الدولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور توم أرديمي، إضافة إلى أعضاء الحكومة، وخبراء وطنيين ودوليين، وباحثين وأكاديميين، وشركاء الحكومة وعدد من المدعوين.
ويتمحور المؤتمر حول محور رئيسي هو: “الذكاء الاصطناعي والبحث والتعليم من أجل التنمية”، حيث سيتبادل المشاركون على مدى يومين الأفكار والخبرات حول الفرص والتحديات المتعلقة بإدماج الذكاء الاصطناعي في السياسات العمومية والقطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك الصحة الذكية، الزراعة الدقيقة، الأمن السيبراني، التعليم الرقمي، والبيئة.
وفي كلمته، أكد المدير العام للمركز الوطني للبحث من أجل التنمية، البروفيسور محمود يوسف خيال، على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في مجال البحث والتدريب المهني، معلنًا عن إنشاء مختبر تخصصي للبحث في الذكاء الاصطناعي (LIDIA) لتعزيز البحث العلمي في هذا المجال الاستراتيجي.
من جهته، وصف وزير الدولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني، الدكتور توم أرديمي، أن تنظيم هذا الحدث بأنه محطة مهمة للبحث العلمي على الصعيد الوطني والدولي، مشددًا على أن العلم والبحث والابتكار تشكّل الركائز الأساسية للتنمية المستدامة. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي، بطبيعته العابرة للتخصصات، يفتح آفاقًا جديدة لمواجهة التحديات الهيكلية والاجتماعية، مؤكدًا أن تملّك هذه التكنولوجيا يعني الانخراط الكامل في عالم يشهد تحولات عميقة.
وأضاف الوزير أن حكومة تشاد، بتوجيه من الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو، ستواصل دعم التكوين في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز البحث التطبيقي، وترقية التميّز الأكاديمي، وإدماج البلاد في الشبكات العلمية الدولية، مرحبًا بإطلاق مخبر LIDIA بوصفه أداة جامعة للباحثين ومحركًا للابتكار المتكيّف مع الواقع الوطني.
بدوره، شدّد وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي، الدكتور بكر ميشيل، على أن الذكاء الاصطناعي يشكل رافعة استراتيجية لتحديث الدولة وتحسين السياسات العامة وخلق قيمة اقتصادية، مؤكدًا أن المبادرة تعكس طموح الحكومة في جعل تشاد فاعلًا في إنتاج الحلول الرقمية، لا مجرد متلقٍ للتقنيات الخارجية، داعيًا إلى بناء ذكاء اصطناعي تشادي شامل ومسؤول، يحترم القيم الوطنية ويواكب الواقع المحلي.
من خلال هذه الأيام العلمية، تؤسس تشاد بذلك رؤية استراتيجية للذكاء الاصطناعي، بوضع البحث والابتكار والتكوين في صميم مشروعها التنموي ورهانها على مستقبل رقمي مستدام.
ميمونة موسى عبد الكريم












Ajouter un commentaire