أطلق رئيس حزب التجمع من أجل الوحدة والوطنية الشاملة (RUPTIR) محمد عمر آدم صباح الأربعاء 4 يناير 2026 بدار الصحافة، حديثاً صحفياً أعلن خلاله انطلاق الأنشطة السياسية للحزب بحضور ممثلي وسائل الإعلام. وقد جاء هذا الإعلان في سياق بداية مرحلة جديدة من العمل السياسي، تهدف إلى إرساء أسس دولة مؤسسات وتوحيد الصف الوطني حول برنامج واضح ومحدد يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

وفي بداية كلمته أكد رئيس الحزب أن الحزب يلتزم بالدفاع عن الوحدة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة، معتبراً أن بناء دولة ديمقراطية يتطلب تحصين المجتمع من الانقسامات وتكريس ثقافة الحوار والمسؤولية. وأضاف أن التأسيس السياسي للحزب لم يكن خطوة عشوائية، بل نتاج رؤية طويلة المدى ورغبة صادقة في المساهمة الفعلية في مسار الإصلاح الوطني.
وأوضح أن الحزب ولد من تجربة نضالية طويلة، مبيناً أنه قرر في 22 مارس 2025 الانفصال عن حزبه السابق بعد خمسة عشر عاماً من العمل النضالي، متحملاً مسؤولية جديدة تواكب تطلعات الشعب التشادي. كما أشار إلى أن حزب التجمع من أجل الوحدة والوطنية الشاملة حصل على اعتماده الرسمي بتاريخ 26 نوفمبر 2025، وهو مسجل في سجل الأحزاب السياسية تحت الرقم 745، ما يمنحه الشرعية القانونية للعمل السياسي وفق الأطر الدستورية.
وشدد رئيس الحزب على الدور الأساسي للإعلام في نقل الحقائق وتعزيز الوعي العام، معتبراً الصحافة شريكاً لا غنى عنه في عملية بناء الوطن. وأكد أن تعزيز السلم الاجتماعي يتطلب تقوية المؤسسات وتوفير مناخ سياسي يحترم الاختلاف ويمنع خطاب الكراهية والتطرف، مشدداً على أن العنف لن يكون أبداً خياراً في معركة التغيير.
وأشار إلى أن البلاد تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها الانقسامات السياسية والصراعات العقيمة التي تستهلك طاقات المجتمع وتعرقل مسيرة التنمية. لذلك دعا إلى ترجيح المصلحة الوطنية وتوحيد الجهود من أجل استعادة الاستقرار وتحقيق تنمية مستدامة. كما شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً جماعياً ومسؤولية سياسية عالية، من خلال إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع دون استثناء، بهدف بناء دولة عادلة تحترم القانون وتضمن الحقوق والحريات.
وأضاف أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب إصلاحات ملموسة في قطاعات التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، مع ضرورة توجيه السياسات العمومية لخدمة الإنسان التشادي أولاً.
وفي ختام كلمته أكد رئيس الحزب محمد عمر آدم أن التجمع من أجل الوحدة والوطنية المتكاملة سيواصل نضاله السياسي بوسائل سلمية وقانونية، مؤمناً بأن الوحدة هي الطريق الأقصر لتحقيق الاستقرار والتنمية. وشدد على أن انفتاح الحزب على جميع القوى الوطنية يأتي في إطار بناء تشاد موحدة، مستقرة، ومتجهة نحو المستقبل، داعياً الجميع إلى وضع المصلحة العامة فوق المصالح الضيقة والعمل معاً من أجل وطن يضمن حقوق المواطنين ويصون كرامتهم.
فائزة محمد أحمد












Ajouter un commentaire