Accueil » رياضة: مجلس الشيوخ يستجوب وزير الشباب والرياضة حول واقع الرياضة في البلاد
مجلس الشيوخ

رياضة: مجلس الشيوخ يستجوب وزير الشباب والرياضة حول واقع الرياضة في البلاد

عقد مجلس الشيوخ مساء الاثنين 29 من يونيو 2026م، جلسة عامة خُصصت لاستجواب وزير الشباب والرياضة ناير أبكر، في إطار سؤال شفهي تقدم به السيناتور حسن سالم، تناول فيه واقع الرياضة في البلاد، والتحديات التي تواجهه، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية الرياضية، وقلة التمويل المخصص للأندية والاتحادات، إلى جانب ندرة الكوادر الفنية المؤهلة.

وجرت الجلسة برئاسة رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي، وبحضور الأمين العام النائب للحكومة الدكتور بوركو ديدي الحاج، وتركزت المداولات حول سبل إصلاح قطاع الرياضية وتعزيز أداء المؤسسات الرياضية الوطنية.

وفي رده أكد وزير الشباب والرياضة ناير أبكر، أن إصلاح القطاع يبدأ بإعادة تقييم أولويات تمويل الرياضة، مشيراً إلى أن التركيز على كرة القدم وحدها رغم شعبيتها لم يعد كافياً. وأضاف أن رياضات أخرى مثل كرة السلة والتايكوندو، حققت لتشاد إنجازات دولية وميداليات مشرفة، الأمر الذي يستدعي اعتماد سياسة تمويل أكثر عدالة تقوم على النتائج والكفاءة، مع إطلاق إصلاحات هيكلية، تشمل مختلف التخصصات الرياضية.

كما تطرق الوزير، إلى غياب الدعم المالي للوزارة، بعد حل الهيئة الوطنية لدعم الشباب والرياضة  (ONAJES)، الذي كان يعتمد في تمويله على عائدات ورسوم مفروضة على الاتصالات الهاتفية، وبعض الأنشطة الرياضية. وأوضح أن عدم تعويض هذا المصدر المالي، أدى إلى اعتماد المؤسسات التابعة للوزارة مثل: المعهد الوطني للشباب والرياضة، والوكالة الوطنية للتطوع، على الإعانات الحكومية فقط، مطالباً بإعادة تخصيص هذه الموارد لدعم قطاعي الشباب والرياضة.

وفي محور البنية التحتية، كشف الوزير عن تعثر عدد من مشاريع بناء الملاعب بانجمينا والولايات، رغم بلوغ نسب تمويل بعضها 70 و80   وحتى100 في المائة، دون أن تنجز فعلياً على أرض الواقع، منتقداً ضعف المتابعة والمحاسبة، واستغلال بعض المقاولين لنفوذهم أو لانتماءاتهم المحلية للحصول على التمويل، دون تنفيذ المشاريع وفق الالتزامات.

وأكد الوزير، أن الاتحادات الرياضية تتمتع باستقلالية كاملة في تسيير شؤونها، وأن اختيار رؤسائها يتم عبر الجمعيات العامة التي تضم الأندية والحكام والمدربين، والأطباء الرياضيين والروابط الوطنية، وفق البرامج التي يقدمها المرشحون، مشدداً على أن الوزارة لا تتدخل في انتخاب مسؤولي الاتحادات، وأن أي خلافات داخلها تُحسم وفق لوائح الاتحادات الرياضية الدولية.

وأوضح أن الدولة تتحمل العبء الأكبر في تمويل المنتخبات الوطنية، وهو ما يمنحها الحق في مراقبة كيفية صرف الأموال العامة، مطالباً الاتحادات بتقديم تقارير مالية دقيقة وشفافة. وأشار إلى أن امتناع بعض الاتحادات عن تقديم هذه التقارير، يتسبب في خلافات تؤدي أحياناً إلى تجميد الدعم الذي يكون ضحيته الرياضيين والشباب. 

وانتقد الوزير ناير أبكر، ما وصفه بسيطرة المصالح الشخصية على بعض مكونات الوسط الرياضي، معتبراً أن الصراعات الداخلية والخطابات الإقصائية، وتصفية الحسابات لا تخدم مستقبل الرياضة التشادية، بل تعرقل مسيرة الإصلاح وتسيء إلى صورة البلاد.

ودعا إلى معالجة جميع الخلافات داخل المؤسسات الرياضية، ومن خلال الحوار، بعيداً عن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن تشاد ومصلحة الرياضيين، يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات الشخصية، وأن المسؤولية مشتركة بين الحكومة والاتحادات والرياضيين والإعلاميين في بناء مستقبل الرياضة الوطنية.

وعكست جلسة الاستجواب اهتمام أعضاء مجلس الشيوخ بملف الشباب والرياضة، باعتباره من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتنمية الشباب وتعزيز مكانة الرياضة التشادية، في ظل التحديات التي يشهدها القطاع والحاجة إلى إصلاحات مستدامة.

آمنة حامد عبد الجبار

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire