Accueil » غذاء: الحليب المجفف يسجل ارتفاعاً في أسواق العاصمة انجمينا
اقتصاد

غذاء: الحليب المجفف يسجل ارتفاعاً في أسواق العاصمة انجمينا

تشهد أسواق العاصمة أنجمينا ارتفاعاً في أسعار بعض أنواع الحليب المجفف، وسط شكاوى من المستهلكين بشأن تأثير الزيادة على قدرتهم الشرائية، في وقت يعزو فيه تجار هذا الارتفاع إلى صعوبات التزويد وارتفاع تكاليف المنتجات المستوردة، ولا سيما القادمة من دبي.

يعد الحليب المجفف من المنتجات الغذائية واسعة الاستخدام لدى الأسر، إذ يعتمد عليه كثير من المواطنين في إعداد المشروبات اليومية، كما يحظى بحضور مهم في تغذية الأطفال، ومع ارتفاع أسعار بعض أنواعه، يجد المستهلكون أنفسهم أمام خيارات أكثر صعوبة، بين تقليل الكميات، واختيار أحجام أصغر، والبحث عن منتجات أقل تكلفة.

ولرصد أسباب ارتفاع الأسعار وتأثيره على المستهلكين، أجرى فريق صحيفة إنفو، يوم الأربعاء 27 أغسطس 2026م، مقابلات مع عدد من التجار والمستهلكين في سوق الخلة والسوق المركزي بانجمينا.

وفي سوق الغلة، يقول آدم هارون، أحد البائعين، إن أسعار بعض أنواع الحليب المجفف ارتفعت مؤخراً، فقد ارتفع سعر علبة بوزن 400 غرام من 17,500 إلى 18,500 فرنك سيفا، بينما ارتفع سعر علبة أخرى كان يتراوح بين 12,500 و15,000 فرنك سيفا إلى 16,000 فرنك سيفا.

وأوضح أن الزيادة لا تشمل جميع الأنواع، مشيراً إلى أن الحليب المجفف المباع في أكياس بوزن 50 كيلوغراماً لا يزال يتراوح سعره بين 70,000 و80,000 فرنك سيفا.

وفي السوق المركزي، يلاحظ أحمد إبراهيم، وهو بائع، ارتفاعاً تدريجياً في الأسعار منذ بداية موسم الأمطار، نحو شهر يوليو. وقال إن علبة 400 غرام التي كان يبيعها بـ 3,500 فرنك سيفا أصبحت بـ 4,000 فرنك سيفا، فيما ارتفع سعر علبة 800 غرام من نطاق يتراوح بين 7,500 فرنك إلى ما بين 8,000 و8,500 فرنك سيفا. كما ارتفع سعر علبة 2,500 غرام من 17,500 إلى 18,500 فرنك سيفا.

ويربط أحمد إبراهيم هذه الزيادة بارتفاع أسعار الشراء لدى تجار الجملة، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل وسعر الدولار، موضحاً أن زيادة تكلفة المنتجات المستوردة تنعكس على أسعار البيع للمستهلكين.

وانعكس ارتفاع الأسعار على حركة المبيعات، بحسب البائع نفسه، الذي قال إن بعض الزبائن يشترون كميات أقل أو يغادرون دون شراء. وأضاف أنه كان يبيع نحو صندوقين أسبوعياً قبل ارتفاع الأسعار، بينما لم يعد يتمكن حالياً من بيع صندوق واحد بالكامل.

ويؤكد أبكر عبد الله، وهو بائع آخر في السوق المركزي، أن ارتفاع أسعار البيع مرتبط بزيادة أسعار الشراء من تجار الجملة. وأشار إلى تغير سلوك المستهلكين، موضحاً أن بعضهم أصبح يشتري كميات صغيرة، فيما يفضل آخرون الأحجام الأقل سعراً.

ومن جانب المستهلكين، يقول زكريا موسى، من حي بوطة البقر، إن المبلغ نفسه لم يعد يكفي لشراء كمية الحليب التي كان يحصل عليها سابقاً، ما دفعه إلى تقليل استهلاكه واختيار أحجام أقل سعراً.

ويواجه محمد إدريس، من حي عريب جمال، الوضع نفسه، إذ يقول إنه يقارن بين أسعار المنتجات ويختار الأرخص، وأحياناً لا يستطيع شراء سوى العلبة الأصغر بسبب محدودية ميزانيته.

وتشير هذه الشهادات إلى أن ارتفاع أسعار الحليب المجفف بدأ يؤثر في عادات الشراء والاستهلاك لدى الأسر في أنجمينا، من خلال تقليل الكميات والاتجاه نحو الأحجام والأنواع الأقل تكلفة، وفي ظل حديث التجار عن صعوبات التزويد وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل، يبقى تأثير استمرار هذه الزيادة على القدرة الشرائية للأسر محل اهتمام.

 

زينب ادريس شيقامي

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire