في سياق انعقاد الجمعية الوطنية للولايات في البلاد، تتواصل الجهود الرامية إلى تكريس نهج اللامركزية وتعزيز دور الولايات في دفع عجلة التنمية المحلية. وفي هذا الإطار، أجرى فريق صحيفة «إنفو»، سلسلة من اللقاءات مع عدد من رؤساء المجالس الولائية، من بينهم رئيس المجلس الولائي لولاية لغون الغربي، للوقوف على واقع الأداء والتحديات والآفاق المستقبلية.

تُعد ولاية لغون الغربي نموذجاً يعكس التحديات التنموية التي تواجه العديد من ولايات البلاد، حيث تتقاطع فيها الظروف الاقتصادية مع محدودية الموارد، مقابل سعي حثيث لتعزيز العمل المحلي وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية. وفي هذا الصدد، يؤكد رئيس المجلس الولائي، علي بكر، أن أداء المجلس يشهد تقدماً ملحوظاً رغم الصعوبات الميدانية، مشيراً إلى استمرار الجهود الرامية لترسيخ دوره التنموي والخدمي.
ومن أبرز المبادرات التي تم تنفيذها منذ تنصيب المجلس، تقديم الدعم للمتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية لتعزيز التعايش السلمي بين مكونات المجتمع. كما تم العمل على إعادة تأهيل بعض الطرق الريفية، وتعزيز قنوات التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية داخل الولاية.
غير أن هذه الجهود تصطدم بجملة من التحديات، في مقدمتها محدودية الموارد المالية وضعف الإمكانات اللوجستية ووسائل النقل، فضلاً عن صعوبات في تلبية الاحتياجات الأساسية في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء والأمن الغذائي. وتبرز أيضاً قضايا تتعلق بحماية الأشخاص والممتلكات، ومواكبة التوسع العمراني، وتحسين تحصيل الإيرادات، ومكافحة البطالة.
وفيما يتعلق بالميزانية، يشير رئيس المجلس إلى أنها لا تفي بمتطلبات تنفيذ كافة البرامج المعتمدة، ومع ذلك، يحرص المجلس على الحفاظ على علاقات تعاون وثيقة مع مختلف السلطات الإدارية والمدنية والعسكرية، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع المجالس الولائية الأخرى، بما يضمن استمرارية التواصل مع المواطنين.
وتعكس هذه المعطيات حجم الرهانات المطروحة أمام المجالس الولائية في البلاد، في طريق تكريس اللامركزية وتحسين الخدمات، وهو مسار يظل رهيناً بتعزيز التنسيق وتوفير الموارد الضرورية لدعم التنمية المحلية المستدامة.
آمنة حامد عبد الجبار












Ajouter un commentaire