Accueil » مباحثات تشادية ـ جزائرية لتفعيل اتفاقيات التعاون في التكوين المهني
تعليم

مباحثات تشادية ـ جزائرية لتفعيل اتفاقيات التعاون في التكوين المهني

استقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، صباح الاثنين 13 يوليو 2026 بمقر الوزارة في أنجمينا، وفداً رسمياً رفيع المستوى من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية برئاسة سفير الجزائر لدى تشاد، السيد فيصل جاوتي.

وضم الوفد مستشار وزير التكوين والتعليم المهنيين الجزائري، السيد قديل صديق، ومدير المركز المكلف بمتابعة التكوين، السيد سعادنا توفيق، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين التشادي والجزائري.

وتندرج الزيارة في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة التشادية ـ الجزائرية، حيث تركز المباحثات على تطوير قطاع التكوين المهني، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتقنية، وتعزيز الشراكات في مجالات تنمية المهارات وبناء القدرات.

وعقب اللقاء، قام الوزير، رفقة السفير الجزائري وأعضاء الوفد وعدد من مسؤولي الوزارة، بزيارة إلى رئاسة جامعة أنجمينا، حيث عُقد اجتماع فني مختصر.

وأكد السفير فيصل جاوتي أن الهدف من الزيارة يتمثل في تحويل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في 22 أبريل الماضي، خلال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الثنائية، إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، مشدداً على أن قيمة الاتفاقيات تكمن في تجسيدها على أرض الواقع.

وأوضح أن فريق العمل المشترك، الذي يضم مسؤولين من وزارتي التكوين المهني في البلدين، شرع في دراسة الآليات الكفيلة بتنفيذ هذه الاتفاقيات بما يستجيب لاحتياجات سوق العمل في تشاد. وأضاف أن التعاون يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: التكوين الأساسي للمتمهنين والمتربصين، وتكوين المكونين، والرقمنة.

وأشار السفير إلى الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، السيد عبد المجيد تبون، ورئيس جمهورية تشاد، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، لتفعيل ما تم الاتفاق عليه، باعتبار أن التكوين المهني والتعليم العالي وبناء الكفاءات من ركائز العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ذكّر بأن الجزائر كانت من أوائل الدول التي أسهمت في تكوين الكفاءات التشادية، حيث استفاد نحو تسعة آلاف إطار وإطار سامٍ تشادي من برامج التكوين في الجزائر، وهو ما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

من جانبه، أوضح الدكتور سيتاك يومباتينا أن اللقاء يستند إلى ثلاثة أبعاد رئيسية: البعد الأخلاقي والمؤسساتي الذي يجسد إرادة البلدين في توحيد الجهود وتعزيز التعاون، والبعد المتعلق بتنفيذ توجيهات قائدي البلدين عقب لقائهما في أبريل الماضي، ثم البعد التنفيذي الذي تضطلع به اللجان الفنية والوزارية لترجمة التوجيهات السياسية إلى برامج ومشاريع عملية تخدم مصلحة الشعبين.

وأضاف أن الاجتماعات الفنية، التي تتواصل حتى يوم الخميس بجامعة أنجمينا، تهدف إلى تبادل الرؤى والعروض الفنية وتعزيز التكامل بين التعليم العالي والتكوين المهني، بما يسهم في ربط المؤهلات الأكاديمية بالكفاءات المهنية وتعزيز فرص اندماج الشباب في سوق العمل.

كما أعلن الوزير عن تنظيم ورشة عمل وطنية خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو الجاري، بمشاركة أمينة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، لمراجعة منظومة التكوين المهني وإعادة صياغتها بما يجعلها أكثر ديناميكية واستجابة لتطلعات الشباب التشادي، معتبراً أن زيارة الوفد الجزائري تمثل فرصة مهمة للاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا المجال.

واقترح الوزير تنظيم زيارات ميدانية للوفد الجزائري إلى عدد من مراكز التكوين والورش المهنية في تشاد، للاطلاع على واقع القطاع وتعزيز الجوانب التطبيقية لأعمال اللجنة المشتركة.

بدوره، أكد مستشار وزير التكوين والتعليم المهنيين الجزائري، السيد قديل صديق، أن الزيارة تهدف إلى بحث آفاق التعاون المشترك وتطوير قطاع التكوين والتعليم المهني، معرباً عن شكره للسلطات التشادية على حسن الاستقبال، ومؤكداً أن التكوين المهني يمثل ركيزة أساسية في بناء الدول وإعداد الموارد البشرية المؤهلة.

وأشار إلى أهمية الاستثمار في المجالات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن المائي وأمن الطاقة والأمن الغذائي، مبدياً استعداد الجزائر لتقاسم خبراتها في مجالات تأهيل المدربين من الجانبين التقني والبيداغوجي، والرقمنة، وتطوير المقاولاتية، ودعم ريادة الأعمال لدى الشباب.

كما استعرض الإصلاحات التي شهدها قطاع التكوين المهني في الجزائر، مشيراً إلى تنظيم جلسات وطنية كبرى نهاية عام 2024 شارك فيها أكثر من 1200 متدخل من مختلف القطاعات، وأسفرت عن 1183 توصية، إلى جانب إعداد مرجع وطني جديد للمهن والمؤهلات يربط منظومة التكوين باحتياجات سوق العمل، داعياً إلى استثمار هذه الزيارة لإعداد خارطة طريق عملية لتجسيد التعاون بين البلدين.

من جهته، جدد مدير المركز المكلف بمتابعة التكوين، السيد سعادنا توفيق، شكره للسلطات التشادية، وعلى رأسها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، كما ثمّن الدور الذي قام به سفير الجزائر لدى تشاد في تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المهمة.

وأوضح أن البعثة تمثل وزارة التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية، وتعمل بتكليف من السيدة الوزيرة وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الجزائرية الرامية إلى تعزيز الشراكة مع تشاد، مشيراً إلى أن المهمة ستستمر ستة أيام لتنفيذ برنامج عمل ميداني يهدف إلى تطوير القطاع في البلدين.

وأضاف أن التعاون يشمل ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في إعداد استراتيجية لتكوين المكونين ومرافقة الجانب التشادي في تدريب الأساتذة، واستقبال متربصين تشاديين في المستوى الخامس «تقني سامٍ» بالجزائر في التخصصات التي يحددها الجانب التشادي، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال الرقمنة وعصرنة قطاع التكوين المهني، والاستفادة من المرجع الوطني الجزائري للمهن والمؤهلات بما يعزز الربط بين التكوين والتشغيل.

آمنة حامد عبدالجبار

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire