في إطار التحضيرات النهائية للانطلاق الرسمي لعملية التعداد العام الثالث للسكان والإسكان (RGPH-3)، المقرر يوم 20 يونيو 2026 على كامل التراب الوطني، وجّه رئيس اللجنة الوطنية للسكان، طاهر حامد انغيلين، نداءً رسميًا إلى جميع المواطنين من أجل المشاركة الواسعة في هذه العملية ذات الأهمية الوطنية.

وفي بيان صادر اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، أكد وزير الدولة، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، طاهر حامد انغيلين، أن التعداد العام الثالث قد أُنشئ بموجب المرسوم رقم 0538/PR/PM/MFBEPCI/2025 الصادر في 2 أبريل 2025.
وأوضح أن هذا التعداد يتجاوز كونه مجرد عملية إحصائية، إذ يُعد فعلًا وطنياً كبيرًا وأداة استراتيجية أساسية للتخطيط التنموي في البلاد، وقال إن معرفة عددنا بدقة، وأين نعيش، وفي أي ظروف نعيش، وما هي احتياجاتنا، أمر ضروري لوضع سياسات عمومية فعّالة ومنصفة ومتلائمة مع واقع السكان.
وأشار إلى أن البيانات التي سيتم جمعها ستساهم خصوصًا في تحسين تخطيط البنى التحتية في مجالات التعليم والصحة والطرق، وتعزيز الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء، وتطوير البرامج الاجتماعية، والاستجابة بشكل أفضل للتحديات المرتبطة بتشغيل الشباب وتمكين النساء.
كما أبرز رئيس اللجنة الوطنية للسكان الأهمية الاقتصادية لهذه العملية، موضحًا أن نتائج RGPH-3 ستوفر معطيات موثوقة لتوجيه الاستثمارات العامة والخاصة، وتسهيل دراسات الجدوى، وجذب المزيد من المستثمرين والشركاء التقنيين والماليين، ودعم التحول الاقتصادي للبلاد.
ولضمان حسن سير هذه العملية الواسعة، تم تجنيد وتدريب أكثر من 35 ألف عون تعداد ومراقب وفق المعايير الإحصائية الدولية، وسيكونون قابلين للتعرف عليهم عبر بطاقاتهم الرسمية ووسائل جمع البيانات الخاصة بهم.
ودعا طاهر حامد انغيلين رؤساء الأسر والزعماء الدينيين والتقليديين والمجتمعيين وجميع القوى الحية في الأمة إلى استقبال أعوان التعداد وتقديم التعاون الكامل معهم والإجابة بصدق على الأسئلة المطروحة، كما طمأن السكان بشأن سرية المعلومات التي سيتم جمعها، مؤكدًا أنها ستُستخدم حصريًا لأغراض إحصائية وفقًا للتشريعات المعمول بها.
وذكّر وزير الدولة بأن نجاح RGPH-3 يعتمد على انخراط جميع الفاعلين، بما في ذلك اللجنة الوطنية للسكان، واللجنة التقنية للتعداد، ومكتب تنسيق RGPH-3، والمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية والديموغرافية (INSEED)، واللجان المحلية للتعداد، والسلطات الإدارية والتقليدية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام.
واستغل هذه المناسبة لتقديم الشكر لكل الجهات التي ساهمت في المراحل التحضيرية، كما وجّه شكره إلى الشركاء التقنيين والماليين، مع الإشادة بشكل خاص بالبنك الدولي على دعمه المالي والتقني، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) على مواكبته المستمرة طوال العملية.
واختتم رئيس اللجنة الوطنية للسكان حديثه بتجديد الدعوة إلي جميع المواطنين وكل المقيمين في تشاد إلى المشاركة المكثفة في هذه العملية الوطنية، التي ستشكل نتائجها قاعدة أساسية للسياسات العمومية واستراتيجيات التنمية خلال السنوات المقبلة.












Ajouter un commentaire