نظمت منسقية دعم العملية الإحصائية بولاية مايو كيبي الشرقية، يوم الخميس 18 يونيو 2026، بمركز الدراسات والتدريب من أجل التنمية (سيفود)، لقاء توجيهيا حول أهمية التعداد العام للسكان والإسكان الثالث، بحضور الوزيرة الأمينة العامة للحكومة المكلفة بتطبيق الثنائية اللغوية والعلاقات مع المؤسسات الكبرى، الدكتورة رحمتو محمد هتوين، بصفتها المنسقة الوطنية لدعم العملية الإحصائية بالولاية، إلى جانب أعضاء المنسقية وممثلي القوى الحية.

وأكدت الدكتورة رحمتو محمد هتوين، في كلمتها بالمناسبة، أن الحكومة تقود عملية التعداد الوطني وفق التوجيهات العامة للدولة، داعية مختلف الفاعلين إلى الإسهام في إنجاح هذه العملية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأوضحت أن جمع البيانات يتطلب دقة وصبراً كبيرين، إذ يستغرق ملء الاستبيان أكثر من 40 دقيقة لكل أسرة، نظراً لطبيعة المعلومات المطلوبة وأهميتها في بناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد الدولة على التخطيط للتنمية واتخاذ القرارات المناسبة.
ودعت المواطنين إلى التعاون مع الفرق الميدانية وتسهيل مهامها، مع ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تؤثر على سير العملية، مؤكدة أهمية دعم السلطات المحلية للفرق العاملة، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها خلال موسم الأمطار.
من جانبه، أوضح المقرر العام للعملية الإحصائية بولاية مايو كيبي الشرقية، يعقوب ألاينا، أن التعداد العام للسكان والإسكان الثالث، لا يهدف فقط إلى معرفة عدد السكان، بل يسعى أيضاً إلى توفير معطيات دقيقة تساعد في التخطيط للتنمية على المستويين المحلي والوطني.
وأشار يعقوب إلى أن البيانات المتعلقة بالفئات العمرية المختلفة ستُمكّن السلطات من تحديد الاحتياجات الفعلية في مجالات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، بما يساعد المجالس الإقليمية والبلدية على إعداد خطط تنموية أكثر فعالية.
وأضاف أن التعداد الحالي يتضمن محاور جديدة، من أبرزها قطاع السكن، الذي أصبح أحد العناصر الأساسية في التخطيط العمراني والتنمية المستدامة.
واستعرض يعقوب جملة من الجوانب اللوجستية واستراتيجية التنفيذ وتعبئة الموارد، إلى جانب آليات تعزيز مشاركة المواطنين وضمان نجاح العملية الإحصائية.
كما تمت المصادقة على خطة عمل ترتكز على أربعة أهداف رئيسية، تشمل جمع المعلومات والوثائق اللازمة، وتعبئة السكان للمشاركة في التعداد، ودعم تسجيل الأسر ميدانياً، إضافة إلى إعداد التقارير اليومية والختامية الخاصة بسير العملية.
وكشف يعقوب أن التكلفة التقديرية للأنشطة المبرمجة في إطار دعم العملية الإحصائية بولاية مايو كيبي شرق تبلغ 66,160,000 فرنك سيفا.
وتطرق يعقوب إلى التحديات الميدانية المحتملة، من بينها صعوبة الوصول إلى بعض القرى خلال موسم الأمطار، ونقص وسائل النقل، وضعف شبكة الاتصالات في بعض المناطق.
ويُعد هذا التعداد أول إحصاء عام رقمي للسكان والإسكان في تشاد، ويشارك في تنفيذه نحو 40 ألف عون إحصائي على امتداد التراب الوطني خلال الفترة من 20 يونيو إلى 9 يوليو 2026، بهدف توفير قاعدة بيانات حديثة وموثوقة تدعم التخطيط التنموي وصنع القرار في مختلف القطاعات.
علي حامد إدريس












Ajouter un commentaire