أكد عمدة بلدية الدائرة الثالثة بمدينة أنجمينا، أحمد قوني تجاني، أن البلدية اتخذت سلسلة من الإجراءات الاستباقية للحد من مخاطر الفيضانات مع اقتراب موسم الأمطار، وذلك من خلال تنظيف وتعميق قنوات تصريف المياه، وتنظيم حملات للنظافة، وتسوية عدد من الطرق والشوارع. جاء ذلك خلال لقاء أجراه معه فريق من صحيفة “إنفو” يوم 19 يونيو 2026م، للحديث عن استعدادات البلدية لموسم الخريف والتحديات التي تواجه شبكة الصرف الصحي بالدائرة.

في مستهل كلمته أوضح قوني، أن البلدية بادرت منذ وقت مبكر إلى تنظيف قنوات تصريف المياه، ولا سيما القنوات الفرعية، مشيراً إلى أن هذه القنوات تقع ضمن المسؤوليات المباشرة للبلدية.
وأضاف أن البلدية لا تقتصر مهامها على تنظيف القنوات الفرعية فحسب، بل تقوم أيضاً بمتابعة الأعمال المنجزة في القنوات الرئيسية والثانوية من قبل الشركاء، مؤكداً أن الأعمال تسير بصورة جيدة، وإنتهز هذه المناسبة لتقديم شكره لمختلف الجهات الداعمة.
وفي السياق ذاته، أشار عمدة البلدية، إلى أن الاستعدادات لموسم الأمطار، شملت كذلك تنظيم حملات للنظافة داخل الأحياء لمنع وصول النفايات إلى مجاري التصريف، فضلاً عن تنفيذ أعمال لتسوية بعض الطرق والشوارع، بهدف الحد من الفيضانات، وضمان استمرار حركة المرور خلال موسم الأمطار.
وعن شكاوى السكان المتعلقة بعدم كفاية قنوات الصرف، أقر العمدة قوني، بوجود أسباب تبرر هذه المخاوف، لكنه شدد في المقابل على أن جزءاً من المشكلة يعود إلى بعض الممارسات السلبية من قبل المواطنين.
وأوضح، أن بعض المواطنين يتركون الرمال، والحصى ومخلفات البناء بالقرب من قنوات الصرف أثناء تشييد منازلهم، مما يؤدي إلى تسربها داخل القنوات، والتسبب في انسدادها، كاشفاً عن أن البلدية اضطرت خلال الأيام الأخيرة، إلى استدعاء عدد من المواطنين بسبب هذه المخالفات.
كما لفت إلى أن بعض السكان يقومون بتغطية أجزاءً من قنوات الصرف أمام منازلهم، أو محالهم التجارية للحصول على مساحات إضافية، وهو ما يعرقل عمل فرق الصيانة والتنظيف، فضلاً عن قيام بعض الأسر بإلقاء النفايات داخل القنوات بدلاً من تسليمها لعمال جمع النفايات، مقابل مبالغ رمزية تتراوح بين 500 و1000 فرنك سيفا.
وأكد العمدة، أن هذه السلوكيات تسهم بشكل مباشر في تفاقم مشكلة انسداد القنوات، داعياً السكان إلى التحلي بروح المسؤولية، والتعاون مع البلدية للحفاظ على نظافة شبكة الصرف.
وفي ختام حديثه، طمأن العمدة أحمد قوني تجاني سكان الدائرة الثالثة، بأن البلدية بدأت هذا العام أعمال تنظيف القنوات، في وقت مبكر مقارنة بالسنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا الاستعداد المبكر في مواجهة موسم الأمطار في ظروف أفضل والحد من مخاطر الفيضانات التي تهدد بعض الأحياء.
خليل عاشور أدم












Ajouter un commentaire