افتتح وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة، حسن بخيت جاموس، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026م، بقاعة المؤتمرات بوزارة الشؤون الخارجية، أعمال المؤتمر المحلي للشباب حول المناخ في تشاد 2026م، بمشاركة أكثر من 100 شاب وشابة من مختلف ولايات البلاد.

شهدت المناسبة حضور وزير الشباب والرياضة السيد ناير أبكر، وممثل المنظمات الدولية إدريس آدم إدريس، والأمين العام للمجلس الوطني للشباب في تشاد ديونداندي روجر جيرارو، ورئيسة المنتدى الدولي للشعوب الأصلية من أجل تغير المناخ هندو عمارو إبراهيم، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلاد فرانسيس جيمس، إلى جانب ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات والشركاء.
في مستهل كلمتها، أكدت رئيسة اللجنة المنظمة السيدة شيري محمد يونس، أن تنظيم المؤتمر يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب التشادي في مواجهة التحديات المناخية والبيئية، وتوفير مساحة للحوار وتبادل الخبرات وطرح الحلول، مشيدة بدعم وزارتي البيئة والشباب والرياضة، وبجهود ائتلاف المنظمات الشبابية والنسائية الخمس التي أسهمت في تنظيم المؤتمر.
من جانبه، أوضح ممثل المنظمات الدولية إدريس آدم إدريس، أن تغير المناخ أصبح واقعاً ينعكس على حياة التشاديين، من خلال تأثيره على الزراعة والمراعي والمياه وبحيرة تشاد وممرات الترحال والمجتمعات المحلية، وأكد أهمية تعزيز العدالة المناخية ودعم الشباب، معلناً تنظيم تحدي الابتكار المناخي (Climate Innovation Challenge) بالشراكة مع منظمة فريق المستقبل Équipes Futures، حيث تم اختيار عشرة شباب من أصل 60 طلب ترشح لعرض مشاريعهم وابتكاراتهم خلال المؤتمر.
من جهته، أكد الأمين العام للمجلس الوطني للشباب في تشاد السيد ديونداندي روجر جيرارو، أن تغير المناخ لم يعد تهديداً بعيداً، بل أصبح واقعاً ملموساً، من خلال تدهور الأراضي الزراعية، وعدم انتظام الأمطار، والجفاف، والفيضانات، والانحسار التدريجي لمياه بحيرة تشاد.
وأشار إلى أن هذه الظواهر تؤثر على الاقتصادات الريفية والأمن الغذائي وتفاقم الفقر والتوترات حول الموارد الطبيعية، داعياً الشباب إلى تعزيز دورهم في التوعية والعمل الميداني والابتكار والمناصرة والتعبئة المجتمعية.
كما دعا إلى المشاركة في حملات التشجير ومكافحة زحف الرمال والنظافة وإدارة النفايات، وتطوير حلول محلية في مجالات الزراعة المتكيفة مع المناخ والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا الرقمية، إلى جانب إيصال صوت الشباب إلى أطر صنع السياسات واللقاءات الوطنية والدولية المتعلقة بالمناخ.
بدورها، شددت رئيسة المنتدى الدولي للشعوب الأصلية من أجل تغير المناخ هندو عمارو إبراهيم، في كلمة عبر الاتصال عن بُعد من نيويورك، على أهمية الجمع بين المعارف التقليدية والتكنولوجيا والعلوم لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المناخية، مؤكدة أهمية دور الشباب.
من جهته، أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلاد السيد فرانسيس جيمس، أن آثار التغير المناخي أصبحت واضحة في البلاد، مؤثرة في ظروف المعيشة وسبل كسب العيش والموارد الطبيعية والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن المؤتمر يُمثل فرصة لإبراز أفكار الشباب وتعزيز مشاركتهم في صياغة السياسات المناخية، خاصة في مجالات التوعية والتمويل والتكيف والإدارة المستدامة للمياه والموارد الطبيعية.
في ذات الصدد، أكد وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة السيد حسن بخيت جاموس، تحت شعار: “العمل اليوم والتفكير للأجيال القادمة”، في ظل ندرة المياه وزحف التصحر وتراجع بحيرة تشاد والفيضانات التي تضرب المدن والقرى.
وأوضح أن الشباب، الذين يمثلون أكثر من 60% من سكان البلاد، فاعلون أساسيون في تقديم الحلول، من خلال الطاقات المتجددة والتوعية الرقمية والزراعة الإيكولوجية وإعادة التشجير والإدارة المستدامة للموارد.
وأكد التزام الوزارة بدعم مخرجات المؤتمر وإدماج مقترحات الشباب في الاستراتيجية الوطنية، وتقديم الدعم المالي والفني للمشاريع المبتكرة، داعياً الشركاء إلى تعزيز دعم المبادرات الشبابية وتسهيل وصول أصحاب المشاريع إلى التمويل والأسواق.
كما أعلن أن الفائز في تحدي الابتكار المناخي سيشارك في مؤتمر الأطراف، مع تكفل الوزارة بضمان مشاركته، مؤكداً أهمية تحويل توصيات الشباب وأفكارهم إلى مشاريع وحلول ملموسة لتعزيز العمل المناخي والتنمية المستدامة في تشاد.
تجدر الإشارة يستمر المؤتمر حتى الأول من أكتوبر 2026م، ويهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في مواجهة التحديات المناخية والبيئية، وتبادل الخبرات وطرح حلول ومبادرات مستدامة تسهم في حماية البيئة وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار تغير المناخ.
حسنية عيسى حامد












Ajouter un commentaire