ترأست وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية، فاطمة قوكوني وداي، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026م، بالعاصمة أنجمينا، حفل افتتاح الاجتماع الثاني لمجموعة تحليل حوادث خدمات الحركة الجوية في إفريقيا والمحيط الهندي (AEAG/2)، والاجتماع الأول لمجموعة العمل التكتيكي (TAG/1)، بحضور الأمين التنفيذي لسلطات الطيران المدني لإفريقيا ومدغشقر ، والمدير العام لسلطة الطيران المدني، إلى جانب ممثلين عن المنظمات والهيئات الإقليمية المعنية بسلامة الطيران.

تستمر الاجتماعات خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر 2026م، تحت شعار “إقليم واحد، رؤية واحدة: سلامة الطيران”، بإشراف المكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني لدول غرب ووسط إفريقيا (WACAF)، وبمشاركة سلطات الطيران المدني الإفريقيا ومدغشقر (AAMAC)، ووكالة سلامة الطيران في إفريقيا والبحر الكاريبي (ASSA-AC)، وسلطة الطيران المدني.
وفي كلمته، شدد الأمين التنفيذي لسلطات الطيران المدني لإفريقيا ومدغشقر، لويس باكيينون، على أهمية تعزيز تبادل بيانات السلامة وتطوير أساليب تحليل الأحداث، بما يساعد على تحديد المخاطر واتخاذ التدابير الوقائية قبل وقوع حوادث أكثر خطورة .
وأوضح أن سلامة الطيران تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والتعاون بين الدول، مشيرا إلى أن خطة السلامة الجوية العالمية تدعو الدول إلى تطوير أنظمة إدارة السلامة وبرامجها الوطنية، والاستناد إلى البيانات والأدلة في تحديد المخاطر ومعالجتها، وأكد أن مجموعة تحليل الأحداث تؤدي دورا مهما في كشف أوجه القصور المرتبطة بتصميم المجال الجوي، والتنسيق بين مناطق معلومات الطيران، وأداء أنظمة الاتصالات وسلامة المدارج، ودعا إلى ضمان دقة البيانات واتساقها، وتسريع تبادل المعلومات، ومتابعة تنفيذ التوصيات، مشيرا إلى استمرار دعم منظمة الطيران المدني الدولي للدول في بناء القدرات وتحسين إدارة السلامة.
من جانبه، أكد المدير العام لسلطة الطيران المدني، إبراهيم قيهيني دادي، على أن الإبلاغ الدقيق عن أحداث الطيران وتحليلها يساعدان على اكتشاف مؤشرات الخطر مبكرا، حتى عندما لا تترتب على الأحداث نتائج مباشرة، وشدد على ضرورة ترسيخ ثقافة السلامة تقوم على الثقة والشفافية والتعلم، بدلا من التركيز على إلقاء اللوم، مع مراعاة العوامل البشرية والتقنية والتشغيلية والتنظيمية.
وأشار إلى أهمية التحقق من البيانات وتبادلها، وتطوير مهارات العاملين، وصياغة توصيات واضحة قابلة للتنفيذ ومتابعة تطبيقها، وأضاف أن التحليل يشمل حالات فقدان الفصل بين الطائرات، والتوغل غير المصرح به على المدارج، وأخطاء التنسيق وتعطل الاتصالات، وذلك عبر جمع البيانات والتحقق منها، وإعادة بناء تسلسل الأحداث، وتحديد العوامل المساهمة وتقييم المخاطر، وصولا إلى اتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية، كما أبرز دور التعاون الإقليمي في رصد المخاطر المتكررة وتوحيد الممارسات، لافتا إلى احتضان أنجمينا مقري سلطات الطيران المدني الإفريقيا ومدغشقر ووكالة سلامة الطيران في إفريقيا والبحر الكاريبي.
من جهتها، أكدت وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية، فاطمة قوكوني وداي، على أن سلامة الطيران أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة، لما لها من أثر في تطوير النقل الجوي وتعزيز ثقة المسافرين ودعم الربط بين الدول والتكامل الإقليمي، وأوضحت أن الحكومة، بقيادة رئيس الجمهورية، مشير تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، تعمل على تطوير قطاع نقل حديث وفعال وآمن، في إطار خطة التنمية الوطنية “رؤية تشاد 2030” ، ولا سيما برنامجها الرابع المتعلق بالنقل والملاحة، الهادف إلى فك العزلة وتعزيز النقل متعدد الوسائط على المستويين الوطني والإقليمي، مع إعطاء النقل الجوي أهمية خاصة.
وأضافت أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتشاد يجعلها نقطة مهمة للربط الجوي الإقليمي، مؤكدة ضرورة تعزيز القدرات المؤسسية والفنية وتطوير الرقابة على السلامة، كما ثمنت جهود سلطة الطيران المدني والهيئات الإقليمية ووكالة سلامة الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر (ASECNA) والشركاء، داعية إلى تقييم توصيات الاجتماع السابق الذي عقد في ليبرفيل بالغابون، وتحليل الأحداث بعمق، وإعداد توصيات عملية تتضمن آليات واضحة للمتابعة، بما يضمن تحويل الدروس المستخلصة إلى إجراءات وقائية فعالة.
وفي الختام، دعت وزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية فاطمة قوكوني وداي المشاركين إلى تكثيف تبادل الخبرات وتنسيق الممارسات وتعزيز التعاون بين الدول، مؤكدة استعداد الحكومة التشادية لتيسير أعمال الوفود ودعم الجهود المشتركة، وأعربت عن أملها في أن تسهم مخرجات الاجتماعين في تحسين سلامة الحركة الجوية، والحد من المخاطر، وترسيخ التعاون الإقليمي في إفريقيا والمحيط الهندي.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire