Accueil » تشاد تطلق النسخة الثانية من معرض تمويل المناخ وتعزيز الدعوات للاستثمار الأخضر
Environnement بيئة

تشاد تطلق النسخة الثانية من معرض تمويل المناخ وتعزيز الدعوات للاستثمار الأخضر

تشاد تطلق النسخة الثانية من معرض تمويل المناخ وتعزيز الدعوات للاستثمار الأخضر

افتتحت صباح الأربعاء 25 مارس 2026 بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين بالخارج، أعمال النسخة الثانية من معرض تمويل المناخ في تشاد، تحت رعاية رئيس الوزراء رئيس الحكومة اللاماي هالينا، وبمشاركة مسؤولين الاداريين وشركاء دوليين وفاعلين في مجالات التنمية والبيئة.

تشاد تطلق النسخة الثانية من معرض تمويل المناخ وتعزيز الدعوات للاستثمار الأخضر

حضر حفل الافتتاح وزير الشؤون الخارجية عبد الله صابر ممثلا لرئيس الوزراء، إلى جانب ممثل وزارة البيئة والصيد والتنمية المستدامة أمير إدريس كوردة، وممثلين عن منظمات دولية من بينها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، إضافة إلى سفيرة المملكة المتحدة لدى تشاد هيلينا أوين وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية والشركاء الفنيين والماليين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.

أكد وزير الخارجية في كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء، أن تنظيم هذا المنتدى يندرج ضمن الجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية، مشيرا إلى سعي تشاد لتعزيز موقعها كوجهة للاستثمار الأخضر من خلال بناء شراكات فعالة وتوفير بيئة ملائمة للمستثمرين، أوضح أن التغير المناخي أصبح تحدياً يمس الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لافتا إلى أن تشاد من أكثر الدول تضررا رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات، ما يستدعي تحقيق العدالة المناخية على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو جعلت من الصمود المناخي أولوية استراتيجية، عبر إطلاق إصلاحات ومبادرات في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة واستصلاح الأراضي، مؤكدا أن التحدي الأبرز يتمثل في تعبئة التمويلات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع، ودعا إلى تبسيط وتسريع آليات تمويل المناخ واعتماد أدوات مبتكرة لجذب استثمارات القطاع الخاص وتعزيز التكامل بين التمويل العمومي والخاص، مشددا على أن كل مشروع ممول يسهم في تعزيز الاستقرار وبناء مستقبل مستدام.

من جانبه أكد ممثل وزارة البيئة أمير إدريس كوردة أن المعرض يعكس الإرادة السياسية لتشاد في جعل تعبئة الموارد المناخية ضمن أولوياتها التنموية، مشيرا إلى العمل على تحويل الالتزامات الدولية إلى مشاريع في مجالات الطاقة الشمسية وإعادة التشجير والإدارة المستدامة للموارد المائية، وأوضح أن التحديات المناخية من جفاف وفيضانات وتقدم التصحر، تهدد الأمن الغذائي وسبل العيش، ما يتطلب مقاربات تمويل مبتكرة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية مع إشراك الشباب والمرأة.

وفي مداخلة دعا ممثل برنامج الأغذية العالمي إلى الانتقال من تمويل الاستجابة للأزمات إلى تمويل الوقاية منها، مشيراً إلى دعم أكثر من أربعة ملايين شخص في منطقة الساحل عبر برامج استعادة الأراضي وتعزيز مصادر الدخل، ولفت إلى أن التحدي لا يكمن في غياب الحلول، بل في محدودية وصول التمويلات إلى الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق الريفية، داعياً إلى تسريع آليات التمويل الدولية.

من جهته أشار ممثل اليونيسف إلى التداعيات الاجتماعية للأزمة المناخية، موضحاً أن نحو ثلاثة ملايين طفل خارج النظام المدرسي، وأن نسبة زواج القاصرات تبلغ نحو 61 بالمئة، ما يعكس ارتباط الهشاشة الاجتماعية بالتغيرات المناخية، وأكد عدد من الشركاء الدوليين، بينهم ممثلو التنمية في منطقة الساحل وسفيرة المملكة المتحدة، أهمية المعرض في تعزيز التنسيق الدولي وتعبئة الموارد لدعم المشاريع المناخية، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قام ممثل رئيس الوزراء والوفود المشاركة بزيارة أجنحة المعرض التي ضمت مؤسسات حكومية ومنظمات دولية وجمعيات محلية، حيث عُرضت مبادرات ومشاريع تهدف إلى تعزيز الصمود المناخي ودعم التنمية المستدامة.

ويأمل المنظمون أن تسهم هذه النسخة في تعبئة التمويلات وبناء شراكات فعالة لتحويل التحديات المناخية إلى فرص لتحقيق نمو اقتصادي أخضر ومستدام.

أمنة حامد عبدالجبار / فاطمة أم الحسن محمد احمد (متدربة)