Accueil » دور الشباب في ترسيخ السلام في تشاد
Non classé

دور الشباب في ترسيخ السلام في تشاد

في إطار اللقاء التفاعلية حول دور الشباب في ترسيخ السلام في تشاد، المنظم ضمن أسبوع الأمم المتحدة لترسيخ السلام، الذي انعقد يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 بمقر وزارة الخارجية، بحضور ممثلي منظمة الأمم المتحدة والشركاء الوطنيين والدوليين وممثلي الشباب ومؤسسات المجتمع المدني، لمناقشة سبل تعزيز مشاركة الشباب في بناء السلام والاستقرار.


وشارك في اللقاء رئيس مكتب منسقية منظمة الأمم المتحدة في تشاد السيد يحيى باليما، إلى جانب مستشار السلام والتنمية في مكتب المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة السيد محمد الحسيني، كما شهد اللقاء رئيسة اللجنة الوطنية للشباب السيدة ألا غودماجي باتريسيا، إضافة إلى الأمين العام لمبادرة “سلامة” للسلام السيد بنودجابين نوكيلاميام ويليامز، وكذلك رئيس مكتب رئيس المجلس الوطني للشباب في تشاد، والرئيس الوطني لمنظمة “فيدادا”، ومنسق المدرسة الأفريقية للسلام السيد موندو لوران سو.

في بداية كلمته، رحب رئيس مكتب منسقية منظمة الأمم المتحدة السيد يحيى باليما بالحضور، معربا عن سعادته بلقائهم في هذا اللقاء التفاعلي حول دور الشباب في ترسيخ السلام في تشاد، وأوضح أن اللقاء يندرج ضمن أسبوع الأمم المتحدة لترسيخ السلام الهادف إلى تعزيز مجتمعات أكثر شمولا وقدرة على الصمود، مشيدا بالشركاء الوطنيين والدوليين. وأكد أن النقاش لم يعد يقتصر على مشاركة الشباب، بل على تمكينهم من التأثير في صنع القرار، بينا بأن الشباب يشكل فرصة رئيسية للتنمية والاستقرار. ودعا إلى توسيع فضاءات التعبير ودعم المبادرات وإشراك الشباب محليًا ووطنيًا. وأشار إلى أن الشباب يواجهون تحديات مثل البطالة والتهميش والتوترات الاجتماعية، لكنهم يمثلون في الوقت نفسه قوة تغيير عبر التكنولوجيا وريادة الأعمال، مجددا التزام الأمم المتحدة بدعمهم في الاستثمار  لمستقبل مستقر.

من جانبه، أكد مستشار السلام والتنمية في مكتب المنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة محمد الحسيني أن هذا النشاط يأتي ضمن جهود تعزيز الحوار بين الفاعلين وتبادل الخبرات. وأوضح أن صندوق بناء السلام أُنشئ قبل نحو عشرين عامًا لدعم الدول الخارجة من النزاعات أو التي تعاني الهشاشة، بهدف معالجة جذور الأزمات. كما أشار إلى أن لجنة بناء السلام تضم الدول الأعضاء، بما فيها تشاد، ضمن منظومة متكاملة إلى جانب بعثات حفظ السلام. وأضاف أن تشاد مؤهلة للاستفادة من الصندوق منذ 2017، وقد استفادت من مشاريع متعددة، وكانت من أبرز الدول المستفيدة عام 2024. وشدد على أن قرار مجلس الأمن 2250 لعام 2015 يؤكد أهمية إشراك الشباب كشركاء فاعلين في الاستقرار، وليسوا مجرد فئة متأثرة بالنزاعات، مع ضرورة تمكينهم لتحقيق سلام مستدام.

بدورها، أوضحت رئيسة اللجنة الوطنية للشباب ألا غودمادجي باتريسيا أن النقاش يتمحور حول توظيف الشباب للابتكار وشبكات التواصل الاجتماعي والمبادرات الاقتصادية لتعزيز السلام. وأشارت إلى أن الرقمنة أصبحت أداة مهمة، لكنها قد تُستخدم بشكل سلبي في نشر معلومات مضللة أو خطاب كراهية. كما بينت أهمية تطوير المهارات الرقمية مثل الكتابة المهنية للبريد الإلكتروني واستخدام أدوات الاتصال الحديثة، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم المبادرات. وأكدت أن الاستخدام الواعي للتكنولوجيا يعزز التماسك الاجتماعي ونشر ثقافة السلام، محذرة من الاستغلال الرقمي غير المسؤول للشباب.
من جانبه، أكد الأمين العام لمبادرة “سلامة” للسلام بنودجابين نوكيلاميام ويليامز أن الشباب في تشاد يمثلون أكثر من 68% من السكان، ومعظمهم دون سن 25 عامًا، ما يجعلهم عنصرًا أساسيًا في التنمية. وأوضح أن نسبة الارتباط بالإنترنت تبلغ أكثر من 22%، وغالبية المستخدمين من الشباب، مما يجعلهم مؤثرين في تداول المعلومات، إيجابا وسلبا. وأشار إلى ضرورة تعزيز التربية الإعلامية والرقمية للحد من التضليل وخطاب الكراهية، مع دعم المبادرات الشبابية ماليًا وتوسيع فرص التعليم والتكوين المستمر.

بدوره، أوضح موندو لوران سو، رئيس مكتب رئيس المجلس الوطني للشباب ومنسق المدرسة الأفريقية للسلام، أن الشباب يشكلون 63.8% من السكان دون 25 عاما حسب المعهد الوطني للإحصاء. وأشار إلى ضعف تمثيلهم في اللجان المحلية للتنمية والسلام، حيث لا تتجاوز مشاركتهم 10% دون صلاحيات تقريرية، مما يحد من تأثيرهم في القرارات المتعلقة بالنزاعات والموارد. وأكد أن غياب المشاركة الحقيقية يؤدي إلى احتجاجات ويزيد من خطاب الكراهية، مع انتشار النزاعات المحلية التي يكون الشباب طرفا فيها. وختم بالتأكيد على أن إدماج الشباب في صنع القرار ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام في تشاد.

سعدية حافظ عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire