Accueil » رئيس اتحاد الإذاعات الخاصة: الذكاء الاصطناعي يعزز العمل الإذاعي ولا يعوّض الضمير الصحفي
اعلام

رئيس اتحاد الإذاعات الخاصة: الذكاء الاصطناعي يعزز العمل الإذاعي ولا يعوّض الضمير الصحفي

رئيس اتحاد الإذاعات الخاصة: الذكاء الاصطناعي يعزز العمل الإذاعي ولا يعوّض الضمير الصحفي

قدم رئيس اتحاد الإذاعات الخاصة في تشاد، اللاسم انج حديثاً صحفياً بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة ، وذلك صباح الخميس 13 فبراير 2026، بمباني إذاعة الحرية، بحضور أعضاء الإتحاد وعدد من وسائل الإعلام.

رئيس اتحاد الإذاعات الخاصة: الذكاء الاصطناعي يعزز العمل الإذاعي ولا يعوّض الضمير الصحفي

في بداية حديثه استعراض رئيس إتحاد الإذاعات الخاصة في تشاد ، اللاسم انج واقع الإذاعات الخاصة في تشاد، مشددًا على التحديات البنيوية التي تواجه القطاع، إلى جانب الفرص المتاحة للتطوير في ظل الثورة الرقمية. وأكد أن احتفال هذا العام جاء بسيطًا ومحدود الإمكانات، إلا أن رمزيته كانت عميقة، إذ تعكس تمسك العاملين بالإذاعات بأداء رسالتهم الإعلامية رغم الإكراهات. وأضاف أن مكتب الاتحاد في فرنسا حرص على تخليد الحدث بالتنسيق مع وسائل الإعلام الوطنية، في خطوة تؤكد أن قيمة اليوم العالمي للإذاعة تتجاوز الجوانب المادية وتعكس التزاما مهنيا وأخلاقيا بدور الإذاعة في المجتمع.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن اليوم العالمي للإذاعة أقرته اليونسكو عام 2011، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2012، تكريمًا لإنشاء إذاعة الأمم المتحدة عام 1946، بهدف إبراز مكانة الإذاعة في نشر المعلومات، ودعم التعليم والثقافة، وتعزيز النقاش الديمقراطي والتنوع الثقافي، وترسيخ حرية التعبير وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة.

وبخصوص شعار نسخة 2026 “الإذاعة والذكاء الاصطناعي: أداة لا صوت”، أوضح رئيس الاتحاد أن التكنولوجيا الحديثة تمنح الإمكانات اللازمة لتحسين جودة البث، وتسريع إنتاج المحتوى، وتسهيل عمليات التفريغ والترجمة والأرشفة. لكنه شدد على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة بيد الإنسان، ولا يمكن أن يحل محل الحس المهني أو المسؤولية التحريرية والضمير الأخلاقي للصحفي. وأكد أن الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات يجب أن يعزز ثقة الجمهور ومصداقية المحتوى، دون تهميش العنصر البشري الذي يمنح الإذاعة روحها وفرادتها.

وعلى المستوى الوطني، اعتمد اتحاد الإذاعات الخاصة شعار “الإذاعات المجتمعية في خدمة المجتمعات”، تأكيدًا على الدور المحوري لإذاعات القرب في المدن والقرى والأحياء، التي تنقل انشغالات المواطنين وتعكس تطلعاتهم، وتتيح مساحة للفئات التي نادراً ما تجد مكانًا في وسائل الإعلام التقليدية. وغالبًا ما يعمل في هذه الإذاعات متطوعون يؤمنون بقوة الكلمة في نشر الوعي بقضايا الصحة والتعليم والبيئة والسلم الاجتماعي، وترسيخ قيم المواطنة.

وفي هذا السياق، وجّه رئيس الاتحاد تحية تقدير للإعلاميين والعاملين في هذه المحطات، مبرزًا جهودهم في أداء واجبهم رغم محدودية الإمكانات، ومساهمتهم في دعم التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر شمولا وتضامنا. لكنه لم يخفِ حجم التحديات التي تواجه الإذاعات الخاصة، بما في ذلك ضعف خدمات الإنترنت، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، ونقص التجهيزات التقنية، وهشاشة الموارد المالية، وصعوبة الوصول إلى المعلومات.

واختتم تصريحه بدعوة السلطات العمومية إلى توفير بيئة آمنة للصحفيين، مع تقديم دعم مؤسسي ومالي يمكّن الإذاعات من الاستمرار في أداء دورها في تعزيز السلم الأهلي وصون التماسك الاجتماعي. كما شدد على أهمية تطوير آليات الدعم العمومي للصحافة لضمان استدامة هذه المؤسسات، وتمكينها من مواكبة التحولات الرقمية دون التفريط في مبادئ الاستقلالية والنزاهة والمسؤولية الاجتماعية، لتبقى الإذاعة فضاءً حرًا للحوار والتعدد بعيدًا عن أي ضغط أو تضييق.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire