Accueil » في لقاء وطني حاشد بالجامع الكبير للملك فيصل السلطات التشادية والعلماء يدعون إلى اليقظة والتكاتف لمواجهة خطر الإرهاب
دين

في لقاء وطني حاشد بالجامع الكبير للملك فيصل السلطات التشادية والعلماء يدعون إلى اليقظة والتكاتف لمواجهة خطر الإرهاب

في لقاء وطني حاشد بالجامع الكبير للملك فيصل السلطات التشادية والعلماء يدعون إلى اليقظة والتكاتف لمواجهة خطر الإرهاب

شهدت قاعة المحاضرات بالجامع الكبير للملك فيصل صباح اليوم الجمعة الموافق 8 مايو 2026م لقاء توعوياً موسعاً جمع الوزير المنتدب لدى وزارة إدارة الأراضي واللامركزية الدكتور أحمد عمر أحمد بالأئمة والدعاة والداعيات وشباب جمعية الأبرار لأمن وحراسة المساجد والخدمات الخيرية بجمهورية تشاد، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي والتصدي لمخاطر الإرهاب عقب الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة بوكو حرام الإرهابية على قوات الدفاع والأمن بمنطقة بحيرة تشاد.

في لقاء وطني حاشد بالجامع الكبير للملك فيصل السلطات التشادية والعلماء يدعون إلى اليقظة والتكاتف لمواجهة خطر الإرهاب

وجرى اللقاء في أجواء اتسمت بالمسؤولية الوطنية العالية وبحضور رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان والمفتي العام للجمهورية فضيلة الشيخ العلامة أحمد النور محمد الحلو إلى جانب نواب الثاني والثالث لرئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد وعدد كبير من أعضاء المجلس وشيوخ الزوايا والعلماء وقيادات العمل الدعوي والخيري.

وفي بداية اللقاء ألقى رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان كلمة رحب فيها بالحضور مثمناً استجابتهم السريعة للدعوة رغم ضيق الوقت، ومؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التكاتف والتعاون بين مؤسسات الدولة والعلماء والدعاة ومختلف مكونات المجتمع.

وأشار فضيلته إلى أهمية التحلي باليقظة والحذر خلال هذه الأيام، مبيناً أن للأئمة والدعاة دوراً محورياً في توعية المجتمع وترسيخ قيم الأمن والاستقرار ونبذ التطرف والعنف، موضحاً أن هذا اللقاء جاء بتوجيهات مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو عبر وزارة إدارة الأراضي واللامركزية، في إطار الحرص على إشراك القيادات الدينية في الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البلاد من التهديدات الإرهابية.

ودعا رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية جميع الحاضرين إلى التفاعل الجاد مع التوجيهات التي ستطرح خلال اللقاء والعمل على نقل الرسائل التوعوية إلى المواطنين في المساجد والمحاضن التربوية والمجتمعية، لما لذلك من أثر بالغ في تعزيز الأمن المجتمعي وصيانة الوطن من المخاطر المحدقة به.

من جانبه عبر الوزير المنتدب لدى وزارة إدارة الأراضي واللامركزية الدكتور أحمد عمر أحمد عن شكره وتقديره للأئمة والدعاة والداعيات وشباب جمعية الأبرار على حضورهم وتلبيتهم الدعوة رغم وصولها في وقت متأخر، مؤكداً أن ذلك يعكس حسهم الوطني العالي وحرصهم على أمن البلاد واستقرارها.

وطمأن الوزير العلماء والحضور بأن الوضع الأمني في منطقة بحيرة تشاد مستقر وتحت السيطرة، مؤكداً أن القوات المسلحة التشادية تواصل أداء واجبها الوطني بكل شجاعة وبسالة في مواجهة الجماعات الإرهابية، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار المضللة التي تهدف إلى بث الخوف والقلق بين الناس.

وأوضح الوزير أن البلاد مستهدفة من قبل جماعات إجرامية تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار الأمر الذي يتطلب من الجميع التعاون والتكاتف والتعامل بوعي ومسؤولية، مشدداً على ضرورة اضطلاع المشايخ والعلماء والأئمة بدورهم التوعوي في تحصين المجتمع من الفكر المتطرف وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.

كما تطرق الوزير إلى بعض الظواهر الاجتماعية التي تستوجب المعالجة والمتابعة، مشيراً إلى ظاهرة المهاجرين الصغار الذين يتجولون في شوارع العاصمة أنجمينا، داعياً إلى توقيف هذه الظاهرة والعمل على تنظيم الخلاوي لتكون عبارة عن داخليات تحفظ للطلاب أمنهم واستقرارهم وتضمن متابعتهم التربوية والتعليمية بصورة أفضل.

وفي جانب آخر شدد الوزير على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية داخل المساجد وأماكن التجمعات العامة لا سيما دور العبادة، داعياً شباب جمعية الأبرار لأمن وحراسة المساجد والخدمات الخيرية إلى تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أشخاص يثيرون الشبهات، مؤكداً أن سرعة التبليغ والتعاون مع الجهات المختصة تمثلان خط الدفاع الأول لحماية المجتمع ومنع أي محاولات تهدد أمن المواطنين.

وقد نوه الوزير أحمد عمر أحمد بالدور الكبير الذي يقوم به شباب جمعية الأبرار لأمن وحراسة المساجد والخدمات الخيرية في تأمين المساجد والمحافظة على سلامة المصلين، خاصة في ظل الظروف الأمنية الراهنة، مشيرا أن هذه الجهود التطوعية تعكس روح المسؤولية الوطنية والتعاون المجتمعي في مواجهة التحديات.

وفي ختام اللقاء ترحم الوزير المنتدب الدكتور أحمد عمر أحمد على أرواح شهداء الوطن الذين سقطوا دفاعاً عن أمن واستقرار البلاد، سائلا الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، كما دعا بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، مؤكداً أن تشاد ستظل قوية ومتماسكة بفضل وحدة شعبها وتعاون أبنائها ووعي علمائها وشبابها.

واختُتم اللقاء بضرورة تعزيز اليقظة المجتمعية والتصدي لكل أشكال التطرف والإرهاب والعمل صفاً واحداً خلف القيادة الوطنية من أجل حماية أمن الوطن واستقراره وصون مكتسباته.

عيسى أبكر موسى

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire