انعقد منتدى الأعمال التشادي-الفرنسي، يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة أكثر من 300 شركة، من بينها 100 شركة فرنسية و200 شركة تشادية. ونُظّم المنتدى بشكل مشترك بين حركة شركات فرنسا الدولية «MEDEF International» والجانب التشادي، وذلك في إطار متابعة اللقاء الذي جمع، في 29 يناير 2026 بباريس، رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويهدف المنتدى إلى تسريع حشد الشركات والمستثمرين الفرنسيين حول أولويات التنمية في تشاد، بما يتماشى مع الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030»، التي قُدّمت في نوفمبر 2025. كما شكّل اللقاء فرصة لتعزيز الحوار بين رجال الأعمال التشاديين والفرنسيين، وتشجيع التبادلات بين فاعلي القطاع الخاص، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والاستثمار والشراكة.
وخلال أعمال المنتدى، ناقشت الشركات التشادية والفرنسية، إلى جانب المستثمرين والشركاء الماليين، عدداً من القطاعات، من بينها الزراعة والصناعات الزراعية، والصناعات الاستخراجية، والطاقة، والبنية التحتية، وممرات النقل، وتنمية رأس المال البشري. كما تناولت المناقشات مناخ الأعمال، إلى جانب آليات تأمين الاستثمارات وتسهيلها في تشاد.
كما ناقشت جلسات المنتدى سبل تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لتمويل المشاريع ذات الأولوية، ولا سيما في قطاعي المياه والكهرباء، فضلاً عن استراتيجية تعزيز القدرات في مجالي التنمية والتمويل، والاستثمار في رأس المال البشري، وربط تشاد بالأسواق الإقليمية، إلى جانب محاور أخرى.
واستُكملت أعمال المنتدى بتنظيم ورش حول فرص الاستثمار في إطار خطة «تشاد كونكسيون 2030»، فضلاً عن عقد لقاءات ثنائية ومباحثات بين الشركات «B2B».
وأكد وزير التجارة والصناعة، الدكتور غيبولو فانغا ماتيو، أن تشاد تمتلك مقومات كبيرة تمثل روافع عملية لتطوير قطاعات جديدة وخلق قيمة مضافة أكبر على المستوى الوطني.
وقال الوزير: «بمساحة تتجاوز 1.28 مليون كيلومتر مربع ونحو 39 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، توفر تشاد آفاقاً واسعة في مجالات الصناعات الزراعية والثروة الحيوانية والتعدين والطاقة الشمسية. وإلى جانب هذه الإمكانات، توجد احتياجات كبيرة في مجالات البنية التحتية والنقل والإسكان والمياه والصحة والرقمنة والتكوين. ونحن نقدم لكم اقتصاداً يشهد تحولاً متسارعاً ويفتح أسواقاً جديدة، حيث يمكن للمستثمرين الذين يقررون الانخراط اليوم أن يصبحوا الفاعلين الرئيسيين في اقتصاد الغد».
وأضاف أن «تشاد، بدفع من الرؤية التحويلية لرئيس الجمهورية ورئيس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، انخرطت في ديناميكية اقتصادية جديدة تقوم على التنويع والتحويل المحلي وتطوير القطاع الخاص. وتجد هذه الطموحات تجسيداً ملموساً لها في الخطة الوطنية للتنمية “تشاد كونكسيون 2030″».
من جانبها، أكدت إليونور كاروا، الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالفرنكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين المقيمين في الخارج، أهمية تحويل الفرص الاقتصادية إلى عقود وتعزيز العلاقات الفرنسية-التشادية.
وقالت: «ينبغي أن يكون هذا اليوم مناسبة لخلق فرص يمكننا تحويلها غداً إلى عقود. ويشكّل منتدى الأعمال هذا محطة مهمة في تعزيز العلاقات الفرنسية-التشادية».
وأضافت: «إن شركاتنا موجودة هنا لأنها مستعدة للاستثمار على المدى الطويل، ومستعدة للالتزام والاستمرار والمساهمة».
وشددت الوزيرة على رغبة الجانبين في تعزيز التعاون الاقتصادي الفرنسي-التشادي، من خلال الجمع بين الخبرة الفرنسية والتحالفات الأوروبية والفرص التي يتيحها الاقتصاد التشادي، مشيرة بشكل خاص إلى قطاعات الصحة والنقل والتمويل والتكوين.
وفي ختام أعمال المنتدى، وقّع وزير الدولة، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، طاهر حامد أنقيلين، عدداً من الاتفاقيات وبروتوكولات التفاهم.
وتشمل هذه الشراكات الاستراتيجية عدة مجالات، من بينها الصحة الحيوانية، من خلال التعاون مع شركة «سيفا للصحة الحيوانية» ومجموعة «كيبيرفيت»، إلى جانب البحث والتعليم العالي مع مؤسسة «موبيس». كما تتعلق اتفاقيات أخرى ببناء مراكز صحية والتكوين مع مجموعة «يلليبسي»، فضلاً عن ريادة الأعمال والمهن اليدوية مع مؤسسة «م.ك فورماسيون».
بدر عمر علي، موفد الوكالة












Ajouter un commentaire